عروض ماستر
أخر الأخبار

تطور قانون المسؤولية المدنية

إعداد الطلبة/ يونص الانصاري - المكوني الادريسي ايوب

تطور قانون المسؤولية المدنية

 مقدمة

يمكن القول بأن لكل فرد. في الأصل – أن يستعمل حقوقه في دائرة ما تتيحه القوانين وفي نطاق ما تحمله الاتفاقات التي يبرمها مع الغير ولكن إذا تجاوز في استعمال هذه الحقوق الحدود المرسومة له من قبل تلك القوانين أو ما منحت تلك الاتفاقات فإنه يكون مسؤولا عما يحدثه للغير من ضرر وإذا كان القانون قد رتب عقوبة على قيام الفرد بما نهى عنه أو امتناعه على القيام بما أوجبه فتلك هي المسؤولية الجنائية ففيما عدا ذلك فإن ما يحدث للغير من ضرر فإنما نطاقه المسؤولية المدنية.

المسؤولية المدينة تقوم حين يخل الفرد بما التزم به اتجاه الغير قانونا أو اتفاقا والجزاء فيها تعويض الضرر الناشئ عن هذا الإخلال وهذا يتضمن إجمالا ما يقول به الأستاذ René Savetiers تعريفا للمسؤولية المدنية

La responsabilité civile est l’obligation qui peut incombé à une personne de réparer le dommage causé à autrui par son fait ou par leur fait des personnes ou de choses indépendant d’elle.

وتنقسم المسؤولية المدنية إلى مسؤولية عقدية Contractuelle ومسؤولية تقصيرية أما العقدية في هي  التي تنشأ عن الإخلال بما التزم به المتعاقد وأما التقصيرية هي التي تترتب على ما يحدثه الفرد من ضرر للغير بخطئه.

وبالرجوع إلى الشريعة الإسلامية لا نجد مصطلح المسؤولية المدنية وإنا يقابلها الضمان و “التعدي” وبالرغم أنه في الشريعة توجد قاعدة”لا ضرر ولا ضرار” أو “الضرر” لا نجد بالنسبة للشريعة أن لها نظرية للمسؤولية وإنما منهجا منهج حالات تسمى في الفقه فقه النوازل.

ذات صلة: مستقبل المسؤولية المدنية

وفي القانون الروماني لم يكن هناك مبدأ عام وإنما كانت هناك حالات خاصة فقط، حيث كانت الافعال المؤدية للالتزام بالتعويض افعال محدودة تعتبر جرائم في نفس الوقت والعقوبة عليها تكون بمبلغ من المال لمصلحة المجني عليه لم يكن يقدر بمقدار الضرر ولهذا لم يكن يعوض بالمعنى الذي يفهم به التعويض في القوانين الحديثة، بل كانت عقوبة خاصة تجمع بين فكرة التعويض مما يظهر الخلط بين المسؤولية الجنائية والمدنية.

ثم ظهر الاتجاه إلى توسيع نطاق المسؤولية عن تعويض الأضرار التي تحدثها الاشياء المادية وفقا لقانون إكويليا  « Ikoulia » الذي قدر التزام من يتلف أشياء الغير بغرامة توازي الضرر الحادث عن فعله والذي تم التوسع في تطبيق أحكامه بمدها إلى صور كثيرة من الإتلاف غير تلك التي حددتها قواعده ولكن هذا التنوع لم يصل في أي عهد من العهود القانون الروماني إلى جعل الالتزام بالتعويض مبدأ عاما يترتب على أي فعل ضار دون تحديد الأفعال، كما في الحال في القوانين الحديثة.

ثم بعد ذلك تطورت أحكام المسؤولية في القانون الفرنسي القديم فقد تقرر مبدأ الالتزام بتعويض الضرر الذي يحدث بأي فعل يوصف بأنه خطأ حتى تتربت عليه مسؤولية من صدر منه ومن ناحية أخرى فقد اعتبر الالتزام المترتب عن الفعل الضار التزاما مدنيا لا تداخله فكرة العقوبة فتحقق الفصل بين المسؤولية المدنية والمسؤولية الجنائية.

وتتجلى أهمية هذا الموضوع تطور المسؤولية المدنية في البحث عن الحلول القانونية التي من شأنها رفع الضرر في الحالات التي تعجز فيها القواعد العامة الكلاسيكية في تعويض المتضرر عن الأضرار التي حقته وخاصة في حالات التي يصعب فيها إثبات الخطأ من جانب المسؤول المدين.

وعلى هذا يطرح الإشكال التالي:

ما هي الدوافع الكامنة وراء تةجه المشرع الى تطويلا قواعد المسؤولية المدنية، من المسؤولية التي تعتمد على الخطأ الى مسؤولية موضوعية أساسها الضرر؟

وللإجابة على الاشكالية اعلاه سيتم اتباع التقسيم التالي:

المبحث الأول: تطور المسؤولية المدنية في القواعد العامة

المبحث الثاني: مظاهر تطور المسؤولية المدنية

تطور قانون المسؤولية المدنية

تحميل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى