كتب
أخر الأخبار

وسائل الاثبات

إعداد الدكتور -إدريس العلوي العبدلاوي-

وسائل الاثبات إعداد الدكتور -إدريس العلوي العبدلاوي-

  تعريف الاثباث:

الانسان كائن اجتماعي، فهو بدافع غريزته وبداع طبيعته لا يستطيع ان يعيش منعزلا وما عاش على هذا النحو قط،
ومن ذلك كانت الجماعه امرا  لازما لعيش الانسان، لا يمكنه الحياه بدونها.

والانسان عاجز بمفرده ،مستطيع بغيره ذلك انه يعجز ان يشبع جميع حاجاته فلا بد له من ان يفيد من مجهودات غيره،
في هذا السبيل، وطبيعته تدعوه الى ان يختلط بغيره فيشاركه في المعيشه ويساهم معه في النشاط ويتبادل معه
ومن تم في حياه الانسان في المجتمع عباره عن اخذ وعطاء.

وهو في اخده وعطائه قد تدفعه اثرت جامحه او تغريه قوه طائشه الى الاستزاده من ماله، والتخلص مما عليه ولو بدون
حق احيانا فكان ذلك مفارا لمنازعات بين الافراد.

ولو ترك الانسان حرا يسير على هدى غريزته ووحي فطرته لجرى فض  هذه المنازعات عن طريق القوه الفرديه ولا
التهم القوي الضعيف ثم اتى دور القوى في ان يلتهمه من يفوقه  في ان يلتهمه من يفوقه قوه وعنفا وبطشا .ولكن
الجماعه وصلت الى ايجاد نظام يسودها ويضمن بقائها وازدهارها ،وارتقاءا وكان هذا النظام هو القانون الذي نشا
بنشوؤها ،والذي وجد لكي يبين لكل فرد ماله وما عليه وهكذا كان تنظيم الحياه، في الجماعه يقوم على اساس
تقرير الحقوق والواجبات للاشخاص.

لذلك امتنع على صاحب الحق عند المنازعه فيه ان يقضي به لنفسه واصبح لزاما عليه ان يلجا في في شانه الى القضاء يلتمس منه فض النزاع وفقا للقانون ذلك ان الدوله في العصر الحاضر، لا تبيح للافراد اقتضاء حقوقهم بايديهم بالقوه بعضهم
من بعض ،انما يجب على من يدعي حقا قبل اخر ان يلجا الى الدوله لتمكينه من حقه او لحمايته له.

فنظام العداله الخاصه قد انتهى والعداله في العصر الحاضر اصبحت عملا عاما تستاثر الدوله بتنظيمه وممارسته. فالقضاء
حق للدوله وواجب عليها ولذلك يعتبر سلطه من سلطاتها الاساسيه.

ويطلق على الهيئه ويطلق على الهيئه التي تعد اليها الدوله بالقضاء باسم القضاء فهذا اللفظ اذا يدل على الفعل وعلى الفاعل حسب مقتضى السياق.

والبينه هي سلاح الخصوم في معركه الخصومه القضائيه حيث تتصارع المصارح وتتقارع المزاعم.

والبينه هي الدليل او الحجه، وهي مشتقه من البيان وهو الظهور والوضوح ومعناها البرهان الخاص الذي يدعم دعوى
المدعي ولذلك يقول الفقهاء البينه كاسمها مبينه .

والاتبات لغه تاكيد الحق بالبينه. وهو في لغه القانون يعني اقامه الدليل امام القضاء بالطريقه التي يحددها القانون لتاكيد
حق متنازع فيه له اثر قانوني، لذلك كان الاثبات في جوهره اقناع للمحكمه بالدعاء او باخر من جانب هذا الخصم او ذاك.

ويعرف الفقه الاثبات بانه “اقامه الدليل امام القضاء بالطرق التي حددها القانون على وجود واقعه قانونيه ترتبت اثارها”

ويلاحظ ان بعض التشريعات قد قصرت لفظه “البينه” على شهاده الشهود فقط. كما نلاحظ ان هذا النهج قد صار عليه بعض فقهاء الشريعه الاسلاميه الغراء.

ومن التشريعات ما اطلقت “البينات” على كل وسائل اثبات الحق كالتشريع السوري والتشريع اللبناني في حين ان
تشريعات اخرى قد اختارت لفظه الاثبات للدلاله على وسائل اثبات الحق كالتشريع المصري والعراقي والمغربي.

تحميل الكتاب

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى