كتب
أخر الأخبار

الوسيط في شرح القانون المدني الجزء السادس العقود الواردة على الانتفاع بالشيء

تأليف الدكتور -عبد الرزاق أحمد السنهوري-

الوسيط في شرح القانون المدني الجزء السادس العقود الواردة على الانتفاع بالشيء الإيجـــــــــــار والعارية تأليف
الدكتور –عبد الرزاق أحمد  السنهوري

تمهيد:

– التشريعات الاستثنائية الخاصة بإيجار الأماكن

– عجالة تاريخية في التشريعات الاستثنائية الخاصة بإيجار الأماكن :

عمد المشرع المصري ، كسائر المشرعين في بلاد العالم ، إلى مواجهة أزمة أماكن السكنى وغيرها من الأماكن ، بتشريعات استثنائية موقتة ، خرج فيها على القواعد العامة في عقد الإيجار ، وهي القواعد التي أوردناها فيما تقدم . ودعا إلى
ذلك حربان عالميتان لم يشهد تاريخ الإنسانية لهما نظيراً ، تعاقبتا حرباً بعد الأخرى  ولم يفصل الأولى عن الثانية أكثر من عشرين عاماً . فركدت حركة البناء طوال ما يقرب من نصف قرن ، باستثناء فترات من النشاط متقطعة . فمنذ بدأت
الحرب الأولى في سنة 1914 ، نضبت المواد الأولية للبناء ، وزاد عدد سكان المدن المصرية ، الزيادة الطبيعية وفوقها
من نزح من القرى إلى المدن بسبب نشاط الصناعة ، فشحت المساكن وارتفعت أجورها ارتفاعاً فاحشاً .

وقد تدخل المشرع المصري أول ما تدخل في أعقاب الحرب العالمية الأولى ، فأصدرت قانون رقم 11 لسنة 1920 قيد
به أجور المساكن ، ثم أصدرت قانون رقم 4 لسنة 1921 قيد به أجور الأماكن كلها ، ثم اصدر قوانين متعاقبة يمد
بها العمل بهذا القانون الأخير – قانون رق 26 لسنة 1922 ، فقانون رقم 16 لسنة 1923 ، فقانون رقم 2 لسنة
1924 – إلى أن انتهى العمل به في أول يوليو سنة 1925 . وقد نظم الرجوع إلى أحكام القانون العام مرسوم بقانون
صدر في 13 يونيو سنة 1925 .

وكف المشرع المصري عن التدخل إلى أن نشبت الحرب العالمية الثانية ، وأعلنت ألأحكام العرفية . فصدر أمر عسكري
رقم 151 لسنة 1941 ، ثم استبدل به الأمر العسكر رقم 315 لسنة 1942 . وأدخلت على هذا الأمر تعديلات عدة ،
إلى أن استبدل به الأمر رقم 598 لسنة 1945 ، وعدل هذا الأمر الأخير بالأمر رقم 604 سنة 1945 ، وعدل هذا الأمر
الأخير بالأمر رقم 604 لسنة 1945 . وتهدف هذه الأوامر العسكرية المتعاقبة إلى أمرين :

1- منع زيادة أدور الأماكن إلا في حدود ضيقة عينتها هذه الأوامر .

2- امتداد عقود الإيجار بعد انقضاء مدتها ، بحكم القانون ، فلا يستطيع المؤجر أن يطلب إخلاء العين ، بل يبقى المستأجر بنفس الأجرة والشروط متى أراد ذلك .

وعندما ألغيت الأحكام العرفية ، استمر العمل بالأمر العسكري رقم 598 لسنة 1945 ( المعدل بالأمر العسكري رقم 604 لسنة 1945 ) ، لمدة سنة 1945 . وعرض هذا المرسوم بقانون على البرلمان لإقراره ، فأبديت عليه بعض الملاحظات
عند عرضه على لجنتي العدل والداخلية بمجلس الشيوخ . ورأت الحكومة ، وقد أوشكت مدة نفاذه على الانتهاء
أن تعيد النظر في أحكامه مستهدية بالملاحظات التي أبديت وبتقارير المحاكم وبالشكاوى التي تقدمت من الملاك
أو المستأجرين ، وانتهت إلى إصدار المرسوم بقانون رقم 140 لسنة 1946 في 2 أكتوبر سنة 1946 ، أي قبل 5 أكتوبر
سنة 1946 ميعاد انتهاء العمل بالمرسوم بقانون رقم 97 لسنة 1945 .

وعرض المرسوم بقانون رقم 140 لسنة 1946 على البرلمان لإقراره ، فمالت اللجنة التشريعية لمجلس النواب إلى تقرير عدم دستوريته . ولكنها لم تصدر قراراً $888 بذلك خشية أن يسقط المرسوم بقانون فترجع العلاقة ما بين الملاك والمستأجرين خاضعة لأحكام القانون العام ، فيضار المستأجرون من جراء ذلك . فقدم أحد النواب اقتراحاً بقانون يقترب كثيراً في أحكامه
من المرسوم بقانون رقم 140 لسنة 1946 ، وأقره البرلمان بعد تعديلات يسيرة ، وصدر به ، في ي14 يوليه سنة 1947 ، القانون رقم 121 لسنة 1947 وهو المعروف بقانون إيجار الأماكن .

ولم تحدد مدة لنفاذ هذا القانون ، بل ترك الأمر للحكومة تتقدم بمشروع قانون لإبطال العمل به حين ترجع الأمور إلى حالتها العادية . ونص القانون في المادة 17 منه على أنه “يبقى المرسوم بقانون رقم 140 لسنة 1946 نافذاً حتى صدور هذا القانون  قانون إيجار الأماكن والعمل به . فاتصلت بذلك حلقات التشريع حلقة بعد حلقة ، حتى انتهت إلى القانون رقم 121 لسنة 1947 ، وهو القانون الذي لا يزال معمولا به إلى اليوم في إيجار الأماكن دستورً ينظم العلاقات ما بين المؤجرين والمستأجرين .

 – العمل بقانون إيجار الأماكن رقم 12 لسنة 1947 بعد صور التقنين المدني الجديد :

ولما أصبح التقنين المدني الجديد نافذا في 15 أكتوبر سنة 1949 ، ذهب رأي إلى أن هذا التقنيني قد نسخ قانون إيجار الأماكن رقم 12 لسنة 1947 ، إذ نظم عقد الإيجار تنظيما جديد شاملا ، فألغى بذلك أحكام عقد الإيجار التي قررها التفنين المدني القديم وما تبع هذه الأحكام من استثناءات تضمنها القانون رقم 121 لسنة 1947  ، وذلك طبقاً للمادة الثانية
من التقنين الجديد وهي تنص على أنه “لا يجوز إلغاء نص تشريعي إلا بتشريع لاحق . . . ينظم من جديد الموضوع
الذي سبق أن قرر قواعده ذلك التشريع القديم .

ولكن الأعمال التحضيرية للتقنين المدني الجديد صريحة في أن المشرع قصد ، في الوقت الذي تلغى فيه أحكام التقنيني المدني القديم ، استبقاء القوانين الخاصة الت جاءت بأحكام مكملة أو أحكام استثنائية  ، فهذه القوانين الخاصة لا تعتبر
جزءاً $889 من التقنين المدني القديم ولا تابعة له حتى تسقط بسقوطه . فقد كان مشروع المادة الأولى من قانون
إصدار التقنين المدني الجديد تنص على ما يأتي :

“يلغى القانون المدني المعمول به أمام المحاكم الوطنية والقانون المدني المعمول به أمام المحاكم المختلطة ، ويستعاض عنهما بالنون المدني المرافق لهذا القانون . وكذلك يلغى كل نص يخالف أحكام القانون المدني المرافق لهذا القانون” .
فاقترح في لجنة مجلس الشيوخ أن تضاف العبارة الآتية :

“يستمر العمل بالقوانين الخاصة المعمول بها الآن والتي وضعت معدلة أو مكملة لبعض أحكام هذين القانونين” .
وقيل في توجيه هذا الاقتراح “إن الفقرة الثانية من هذه المادة – ونصها : وكذلك يلغى كل نص يخالف أحكام القانون
المدني المرافق لهذا القانون – تتنافى مع القوانين الخاصة المكملة لأحكام القانون المدني كقانون تجزئة الضمان
رقم 13 لسنة 1942 وقانون تنظيم العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين” .

وقال صاحب الاقتراح إنه إذا لم يؤخذ باقتراحه ، فيجب حذف الفقرة الثانية من هذه المادة . وقد قررت اللجنة فعلا حذف
الفقرة الثانية ، حتى تظل القوانين الخاصة قائمة ومعمولاً بها، ووافق البرلمان على هذا التعديل ، وصدر قانون الاصدار
محذوفا منه هذه الفقرة .

$890 فالثابت إذن من كل ما تقدم أن المشرع لم يقصد بإصدار التقنين المدني الجديد إلغاء قانون رقم 121 لسنة 1947
الذي ينظم العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين . ومن أجل ذلك حذفت الفقرة الثانية من المادة الأولى من قانون الإصدار
التي كانت تثير الشك في أن المشرع قصد هذا الإلغاء فأصبح من المحقق أن قانون إيجار الأماكن رقم 121 لسنة 1947
قانون قائم بعد صدور التقنين المدني الجديد ، ولا يزال كما قدمنا معمولا به حتى اليوم .

 – التشريعات المعدلة لأحكام قانون إيجار الأماكن رقم 12 لسنة 1947:

وقد صدرت بعد ذلك تشريعات عدلت من أحكام قانون إيجار الأماكن رقم 121 لسنة 1947 ، وأدمج أكثرها في هذا القانون ، نذكرها بترتيب صدورها فيما يلي  :

1-قانون(law)  رقم 71 لسنة 1947 ، بشأن الأماكن المؤجرة بصد استعمالها لدور التعليم الحرة أو الحكومية ، لاستثنائها
من الإخلاء بسبب الهدم وإعادة البناء .

2- قانون(law) رقم 87 لسنة 1947 لسنة 1949 بشأن العقوبة الجنائية التي توقع على المؤجر لمخالفة بعض أحكام القانون .

3- قانون(law)  رقم 199 لسنة 1952 بشأن تخفيض أجور الأماكن التي أنشئت منذ أول يناير سنة 1944 بنسبة
15 % .

4- قانون (law)  رقم 657 لسنة 1953 بشأن المستأجر للوقف إذا تنازل عن الإيجار أو أجر من الباطن .

5- قانون (law)  رقم 564 لسنة 1955 بشأن استثناء المساكن الملحقة بالمرافق والمنشآت الحكومية المخصصة لسكنى
موظفي هذه المرافق وعمالها .

6 – قانون (law) رقم 353 لسنة 1956 بشأن وجوب موافقة اللجنة المشار إليها في قانون رقم 344 لسنة 1956 لإمكان
إخلاء المكان بسبب هدمه وإعادة بنائه .

7- قانون (law)  رقم 55 لسنة 1958 بشأن تخفيض أجور المساكن التي أنشئت منذ 18 سبتمبر سنة 1952 بنسبة 20% .

8- قانون (law)  رقم 168 لسنة 1961 بشأن تخفيض أجور الأماكن التي أنشئت منذ ذ2 يونيه سنة 1958 بنسبة 20% .

9- قانون (law)  رقم 169 لسنة 1961 بشأن الإعفاء من الضريبية على بعض العقارات المبنية وتخفيض أجور هذه العقارات بمقدار هذا الإعفاء .

10- قانون (law)  رقم 46 لسنة 1962 بشأن تحديد أجور الأماكن التي أنشئت منذ 5 نوفمبر سنة 1961 بنسبة مئوية
من قيمة الأرض والمباني .

– طبيعة أحكام هذه التشريعات الاستثنائية :

وأحكام قانون إيجار الأماكن رقم 121 لسنة 1947 والتشريعات المعدلة له هي كلها أحكام مؤقتة ، المفروض أنها تلغى بمجرد زوال أسباب صدورها . ولكن أزمة المساكن والمباني لا تزال قائمة  ، ويقدر أن تبقى لمدة طويلة بحيث لا يتوقع إلغاء هذه التشريعات الاستثنائية في وقت قريب . ومن ثم وجب بحثها باعتبارها جزءاً ملحقاً بالأحكام الدائمة لعقد الإيجار ، إذ أنها
من الناحية العملية أحكام كثيرة التطبيق وقد طغت على كثير من هذه الأحكام الدائمة . ولما كانت هذه التشريعات
المؤقتة هي تشريعات استثنائية وردت على خلاف الأحكام العامة المقررة في عقد الإيجار والتي أوردناها فيما تقدم
فإنه من الواجب عدم التوسع في تفسيمها شأنها في ذلك شأن كل تشريع استثنائي.

على أن هذه التشريعات ، وإن كانت تشريعات استثنائية مؤقتة ، تعتبر من النظام العام، فلا يجوز الاتفاق على ما يخالفها . وقد نصت المادة 6 من قانون إيجار الأماكن ، فيما يتعلق بالأحكام التي تعين الحد الأقصى للأجرة ، على أن
“يقع باطلا كل شرط مخالف للأحكام المتقدمة ، ويحكم برد ما حصل زائداً على الأجرة المستحقة قانونا أو باستقطاعه
من الأجرة التي يستحق دفعها ، كما يحكم برد أي مبلغ إضافي يكون المؤجر قد اقتضاه من المستأجر مباشرة
أو عن طريق الوسيط في الإيجار” .

ولا يجوز الاتفاق على نزول المستأجر عن حقه في امتداد الإيجار بحكم القانون بعد انقضاء مدته الأصلية. وتسرى
هذه التشريعات الاستثنائية بأثر فوري أو مباشر ، من تاريخ العمل بها ، على جميع الآثار التي تترتب على عقد الإيجار
ولو كان هذا العقد مبرماً قبل العمل بهذه التشريعات .

ذلك أن الأصل أن يكون للقانون الجديد أثر مباشر تخضع لسلطانه الآثار المستقبلة للمراكز القانونية الماضية ، إلا في العقود فتخضع للقانون القديم الذي أبرمت في ظله ، ما لم يكن القانون الجديد من النظام العام فيسترد سلطانه المباشر
على الآثار التي تترتب على هذه العقود. ولما كانت التشريعات الاستثنائية التي نحن بصددها تعتبر من النظام العام
كما قدمنا فإنها تسري بأثر مباشر من تاريخ العمل بها على جميع الآثار التي تترتب على عقود الإيجار ولو كانت
هذه العقود مبرمة قبل العمل بهذه التشريعات.

مثل ذلك المادتان الثانية والثالثة من قانون إيجار الأماكن ، وهما يقضيان بامتداد عقد الإيجار بحكم القانون بعد انقضاء مدته ، ولا يجيزان الإخلاء إلا لأسباب معينة مذكورة على سبيل الحصر . فتسرى أحكام هاتين المادتين على كل عقود الإيجار
القائمة وقت العمل بقانون إيجار الأماكن ولو كانت هذه العقود قد أبرمت قبل العمل به.

2 – نطاق تطبيق التشريعات الاستثنائية الخاصة بإيجار الأماكن

-ما يخرج من هذا النطاق وما يدخل فيه : نبدأ بتحديد نطاق تطبيق التشريعات الخاصة بإيجار الأماكن ، فهي تشريعات استثنائية لها نطاق محدد .

وأول ما يسترعى النظر أن المشرع اختار في تحديد هذا النطاق لفظ “الأماكن” . والمكان ، إذا أطلق ، كان مقابلا للزمان .
وإذا أسبغ عليه قدر من التخصيص في لغة القانون ، أمكن أن يقال إنه كل مستقر ثابت ، فيكاد أن يكون مرادفاً للعقار
( انظر 82 مدني ) .

فإذا اتخذنا نقطة ابتداء أن يكون المكان هو العقار ، وجب إذن أن نستبعد من نطاق تطبيق هذه التشريعات الاستثنائية
المنقول ووجب أن نستبعد بعد ذل العقارات التي هي ملك عام ، فقد قدمنا أن ما يقع من انتفاع الأفراد ببعض الأماكن
العامة ، كالأماكن في الأسواق العامة وفي المواني والحمامات والكابينات وعلى شواطئ البحار والأنهار وما إلى ذلك ،
لا يكون بموجب عقد إيجار مدني ، بل بموجب عقد إداري تجرى عليه أحكام القانون (law)  الإداري ، ويكون مقابل الانتفاع ليس أجرة بل رسوماً تدفع في مقابل رخصة يحصل عليها المنتفع فلا تخضع  للحد الأقصى الذي فرضه قانون إيجار الأماكن .
ولا يجوز للمنتفع أن يتمسك بأحكام هذا القانون من امتداد العقد بعد انقضاء مدته بل يجوز للجهة الإدارية المرخصة
إخراجهفي أي وقت ولو قبل انقضاء مدة الترخيص الأصلية متى اقتضت المصلحة العامة ذلك.

ثم نستبعد بعد ذلك من العقار الراضي الفضاء بنص القانون ذاته ( المادة الأولى من قانون إيجار الأماكن ) ، ويستوي
أن تكون الأرض الفضاء أرضاً زراعية أو أرضاً غير زراعية

ثم إن نصوص قانون إيجار الأماكن تستبعد بعد ذلك الأماكن الموجودة في مدن أو جهات أو أحياء غير مبينة في الجدول
المرافق لهذا القانون ، وهذا فيما عدا بعض استثناءات سيأتي ذكرها . وأخيراً تستبعد نصوص القانون رقم 564 لسنة
1955 المساكن الملحقة بالمرافق والمنشآت الحكومية المخصصة لسكني موظفي هذه المرافق وعمالها .

فيبقى بعد ذلك ، ليدخل في تطبيق التشريعات الاستثنائية، الأماكن المؤجرة الموجودة في المدن والجهات والأحياء
المبينة في الجدول المرافق لقانون إيجار الأماكن ، وكذلك الأماكن الموجودة في مناطق غير مبينة بالجدول ما دامت
مؤجرة لشخص معنوي عام ( م 14 من قانون إيجار الأماكن ) . ويدخل أخيراً أماكن غير مؤجرة ، ولو كانت موجودة
في مناطق غير مبينة بالدول ، إذا كان قد صدر في شأنها قرارات استيلاء ( م 7 من قانون إيجار الأماكن ) ، أو كانت
ملكيتها قد نزعت إذا كان المالك المنزوع ملكيته شاغلا لها ( م 8 من قانون إيجار الأماكن ) .

ونفصل الآن ما أجملناه .

 ما يخرج من نطاق تطبيق التشريعات الاستثنائية

– ما سبق استبعاده ليخرج من نطاق تطبيق التشريعات الاستثنائية :

قدمنا انه يخرج من نطاق تطبيق التشريعات الاستثنائية : ( 1 ) المنقول . ( 2 ) العقار الذي هو ملك عام .
( 3 ) الأراضي الزراعية . ( 4 ) الأراضي الفضاء ( غير الزراعية ) . ( 5 ) الأماكن الموجودة في مناطق غير مبينة
في الجدول المرافق لقانون إيجار الأماكن فيما عدا بعض الاستثناءات . ( 6 ) المساكن الملحقة بالمرافق
والمنشآت الحكومية . ( 7 ) الأماكن المشغولة بغير عقد إيجار فيما عدا الأماكن المستولي عليها والأماكن
المنزوع ملكيتها .

أما المنقول والعقار الذي هو ملك عام والأراضي الزراعية فأمرها واضح ، فلا ستوقفنا . وأما الأماكن الموجودة
في مناطق غير مبينة بالجدول فسيتضح أمرها عند الكلام في الأماكن الموجودة في مناطق مبينة بالدول
وهي الأماكن التي تدخل في نطاق تطبيق التشريعات الاستثنائية .

ويبقى أن نتناول في شيء من التفصيل : ( 1 ) الأراضي الفضاء ( غير الزراعية ) . ( 2 ) المساكن الملحقة بالمرافق والمنشآت الحكومية . ( 3 ) الأماكن المشغولة بغير عقد إيجار .

572- الأراضي الفضاء  :

قضت المادة الأولى من قانون إيجار الأماكن باستثناء الأراضي الفضاء من نطاق تطبيق هذا القانون. فإذا أوجرت أرض
فضاء غير زراعية لأي غرض من الأغراض – لضرب الطوب . أو لإقامة سرك أو ملعب أو سوق أو جراج أو بيت من خشب
للاستحمام أو غير ذلك – فإن الإيجار يخضع للقانون العام ولا تسري عليه التشريعات الاستثنائية .

ومن ثم لا تخضع الأجرة  للحد الأقصى الذي تفرضه هذه التشريعات ، ولا يمتد الإيجار بحكم القانون إذا انقضت مدته
الأصلية تخضع إجراءات التقاضي في شأنه للأحكام العامة لقانون المرافعات لا لأحكام التشريعات الاستثنائية.

ويكون الحكم كذلك حتى لو أوجرت الأرض لإقامة بناء عليها ، وحتى لو اشترط أن تؤول ملكية البناء إلى المؤجر
عند انتهاء الإيجار ، إذ العبرة بحالة الأرض عند التعاقد فهذه الحالة التي نظر إليها في عقد الإيجار.

والحكمة في استثناء الأراضي الفضاء أن التشريعات الاستثنائية إنما صدرت لتواجه أزمة المساكن والمباني ،
ولا تمتد هذه الأزمة إلى الأرض الفضاء .

وقد ذهبت بعض الأحكام في ظل الأوامر على الأرض الفضاء ولكن محكمة النقض قضت منذ البداية بأن الأرض الفضاء
لا تسري عليها التشريعات الاستثنائية ، ولو أقام المستأجر عليها منشآت وكان ذلك في تاريخ سابق على عقد الإيجار ،
متى كان الإيجار مقصورا على الأرض الفضاء دون المباني المملوكة للمستأجر ، واستقرت أحكامها على ذلك .

هذا وإذا استأجر شخص أرضاً فضاء لإقامة بناء على أن تؤول ملكيته للمؤجر عند انتهاء الإيجار ، وأقام البناء وانتهت إجارته فملك المؤجر البناء ، ثم جدد المستأجر الإيجار في الأرض والبناء معا ، كان هذا إيجارا جديدا واقعا على مكان لا على
أرض فضاء ، ومن ثم تسري على الإيجار التشريعات الاستثنائية.

تحميل المجلد

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى