عروض ماستر
أخر الأخبار

حقوق الطفل بين القانون و الممارسة

إعداد الطلبة/ حسن اهروش - ابراهيم أيوب - محمد ملوك - محمد العكري -

حقوق الطفل بين القانون و الممارسة

 مقدمة

أن العلاقات الانسانية منذ الأزل تفرض على البشر علاقات اجتماعية لم يشأ المولى تركها بيد الطبيعة  لتحكمها، فتولت أحكام شرعية سماوية تنظيمها في اطار ديني محكم ، و اذا كانت الشريعة الإسلامية قد كرمت الانسان و اقامت دعائم التعايش والتسامح بين بني البشر، فإنها أيضا أولت عناية خاصة للفئات الاجتماعية التي تتطلب حماية أكثر مراعاة لخصوصياتها كالطفل. وفي نفس الاتجاه نجد أن الاتفاقيات الدولية والقوانين الوطنية أولت بدورها عناية خاصة لحقوق الأطفال.

فالطفل وديعة والديه، وأمانة الجيل الى جيل آخر وأمله في غده وعدته في مستقبله. ويعرف الطفل في اللغة بكسر الطاء وسكون الفاء هو الصغير من كل شيء عينا أو حدثا أو المولود ، فالصغير من أولاد الناس والدواب هو طفل.

وقد ظهرت الحاجة منذ انتهاء الحرب العالمية الأولى الى توحيد جهود المجتمع الدولي من أجل حماية حقوق الانسان عامة والطفل خاصة وتحصينه ضد مختلف أشكال الانتهاكات، فتم اصدار مجموعة من القوانين الدولية كان أولها الاعلان العالمي لحقوق الطفل لسنة 1924 ، ليستمر بعد ذلك مسلسل أصدار المواثيق الدولية بهذا الشأن من قبيل الاعلان العالمي لحقوق الطفل سنة 1959 ليتم تتويج هذه الترسانة التشريعية الدولية بإصدار اتفاقية حقوق الطفل لسنة 1989 والتي صادق عليها المغرب سنة 1993.

ومن هذا المنطلق عمل المشرع المغربي جاهدا على مقارية منظومته التشريعية الخاصة بالطفولة مع الاتفاقيات الدولية الرامية إلى حماية حقوق الطفل ، قام من خلالها على تكريس مجموعة من الضمانات الأساسية لحماية حقوق الطفل لعل أبرزها ما هو منصوص عليه في دستور 2011 كالحق في التعليم والحماية والصحة…، وكذا ضمن مدونة الأسرة التي اعتبرت بمثابة الحدث التاريخي والتي جاءت لضمان حقوق المرأة والطفل وصيانة كرامة الرجل ولعل أبرز هذه الحقوق الحق في النفقة والحضانة….

وتتجلى أهمية هذا الموضوع في المكانة التي يكتسبها الطفل داخل المجتمع وفي أن هذا الموضوع يتعلق بشريحة من أهم شرائح المجتمع وهي فئة الأطفال والتي أصبح العمل على تكريس حقوقها حديث الساعة ومقياس تقدم الدول كما تشكل هذه الفئة ثمرة المستقبل ، وكذا الاهتمام الدولي المتزايد بشأنها .

وارتباطا بهذه الأهمية فان موضوع حقوق الطفل بين القانون والممارسة يطرح جملة من الاشكاليات أهمها الى أي حد استطاع المشرع المغربي تفعيل واحترام القوانين الوطنية والدولية المتعلقة بحماية الطفولة ؟

وتتفرع عن هذه الإشكالية جملة من التساؤلات الفرعية من قبيل:

. كيف تناول المشرع المغربي حق الطفل في النفقة و الحضانة ضمن مدونة الأسرة والحرص على تنزيل
المصلحة الفضلى للطفل؟
. هل استطاع المشرع المغربي حماية الطفل في الحياة ومن كل استغلال قد يمس بسلامته الجسدية
والنفسية؟
. هل استطاع المشرع المغربي أن يضمن حق الطفل في التعليم كما هو متعارف عليه في الصكوك الدولية
ذات الصلة؟

وبالنظر الى تعدد حقوق الطفل في التشريعين الوطني والدولي وبالنظر إلى ما تكتسيه بعض من هذه الحقوق  من أهمية بالغة فقد تناول الطلبة هذا الموضوع من خلال الحديث عن حق الطفل في الحضانة والنفقة ( المبحث الأول)، في حين تم تخصيص المبحث الثاني للحديث عن حماية حياة الطفل من الاستغلال في التسول وحقه في التعليم، وذلك وفق منهج شمولي يركز على المنهج التحليلي بالأساس يهدف الى دراسة وتحليل هذا الموضوع، كذلك مع استحضار كل من المنهجين القانوني والوظيفي.

حقوق الطفل بين القانون و الممارسة

تحميل

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى