عروض ماستر
أخر الأخبار

القواعد القانونية بشأن المنازعات التي تخص تصفية الملك الخاص للدولة

إعداد الطلبة/ منى بنباشة- أحلام بحار- أحمد مسرار- عثمان بنجلون- رحاب الشمسي

القواعد القانونية بشأن المنازعات التي تخص تصفية الملك الخاص للدولة

 مقدمة

تتميز البنية العقارية في المغرب بانها مزدوجة في هيكلها و متنوعة في طبيعتها، حيث يعرف المغرب ثنائية في نظامها العقاري بين عقارات محفظة و عقارات غير محفظة، و تنوعا في الأشكال و التقسيمات داخل هذه الثنائية تتعايش في عدة أنماط بعضها مستمد من الشريعة السلامية كاراضي الأوقاف، و بعضها من تدخل المشرع مباشرة والبعض الآخر من الأعراف والتقاليد كاراضي الجماعات السلالية.

وكما هو معلوم، فان النظام العقاري بالمغرب، يعرف تعددا من حيث أنواع الأملاك، و من حيث اختلاف الجهات الموكول لها تدبيرها، كما يعرف بثلاث بنيات من حيث طبيعة هذه الأملاك، فهي إما محددة تحديدا إداريا أو محفظة أو غير محفظة، ويندرج ضمن هذه الأملاك الملك الخاص للدولة.

هذا الملك الخاص للدولة يمكن استثماره في تحقيق مشاريع وإيجاد الرصيد العقاري الكافي لتنفيذ برامج التعمير، و يتكون هذا الملك من مجموع الأملاك العقارية و كذا المنقولات العائدة ملكيتها للدولة و التي لا تدخل ضمن الملك العمومي و تنقسم إلى نوعين من الأملاك يخضع كل واحد منهما لنظام قانوني مستقل و يتعلق الأمر ب:

– ملك خاص خاضع في تدبيره لوزارة الاقتصاد والمالية (مديرية أملاك الدولة).

– ملك خاص غابوي خاضع في تدبيره للمندوبية السامية للمياه والغابات و محاربة التصحر.

يخضع الملك الخاص للدولة من حيث المبدأ لقواعد قانون الالتزامات و العقود (القانون المدني)، لكونه قابل للتفويت و التصرف بشتى الطرق (بيع، كراء، معاوضة، تخصيص و غيرها). و يتميز الرصيد العقاري للدولة (الملك الخاص ) بالتنوع حيث نجد على سبيل المثال:

  • العقارات العملية المخصصة للمرافق العمومية مثل البنايات الإدارية و المؤسسات التعليمية والتجهيزات الصحية.
  • المساكن العائدة للدولة في (الملك الخاص ) و التي يستغل جزء منها موظفو الإدارات العمومية.
  • عقارات عارية حضرية، شبه حضرية و قروية
  • الملك الخاص الغابوني للدولة

وأمام هذا التنوع في الوعاء العقاري الخاص، يظل الهدف الواحد للدولة وهو توفير أكبر قدر من الحماية لهذه الوعاء العقاري الخاص، و خلق أفضل السبل لاستغلالها والانتفاع و الاستفادة منها، و تعد مسطرتي التحديد الاداري و التحفيظ العقاري من المساطر القانونية التي تهدف بالأساس إلى ضبط الوضعية القانونية و المادية للعقار، و منحه حصانة ضد أي ترامي أو اعتداء بشكل لا يقبل الجدل، الأمر الذي من شأنه الإسهام في التطور الاقتصادي والاجتماعي للبلاد.

و تجد هذه المساطر القانونية موضعها في العديد من النصوص القانونية، ولا تزال رغم قدم مقتضياتها تحافظ على موقعها داخل الترسانة التشريعية، كد أهم الآليات التي يتم اعتمادها من أجل ضبط و حماية أملاك الدولة الخاصة.

و بناءا على هذا سنخصص هذا الموضوع للحديث عن بعض المشاكل و المنازعات التي تنتج عن سلوك الدولة للمساطر تصفية أملاكها الخاصة، خصوصا مسطرة التحديد الإداري و كذا مسطرة التحفيظ، كما سنحاول الحديث عن خصوصية الإجراءات القضائية التي يتم اعتمادها من أجل معالجة هذه المنازعات المتعلقة بالملك الخاص للدولة، حيث تتميز هذه المنازعات التي تثار أمام القضاء بالتنوع، هذا ما يترتب عليه تعدد الجهات القضائية المختصة للبث فيها، غير أنه أغلب الدعاوى التي تهم الملك الخاص للدولة ذات طابع مدني عقاري، وفي إطار حل هذه المنازعات امام القضاء يقتضي الأمر تحديد القضاء المختص، بالإضافة إلى هذا يطرح موضوع تمثيل الدولة من صعوبات بالغة الأهمية على المستوى العملي.

أهمية الموضوع

تتجلى في كون الدولة ملزمة بتحصين املاكها الخاصة لإحاطة بها وحمايتها من كل ترامي او اعتذاء من جهة، لكن من جهة أخرى فهي ملزمة كذلك بعدم التعدي على أسلاك الغير و ترمي عليها بالقوة واستعمال السلطة، فاذا ثبت هذا فان القانون خول لكل متضرر من عمليات تصفية الملك الخاص للدولة اللجوء الى القضاء من اجل المطالبة بحقوقيه التي يحفظها القانون. مما يؤدي الى نشوب منازعة بين المتضرر و الدولة، هذه المنازعات حظيت باهتمام العديد من الباحثين في هذا المجال نظرا لطبع القانوني الذي يميزه باعتبار الدولة طرف فيها، بالإضافة إلى طبيعة هذه المنازعات و القضاء المختص في النظر فيها.

القواعد القانونية بشأن المنازعات التي تخص تصفية الملك الخاص للدولة

تحميل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

انت تستخدم مانع الاعلانات في متصفحك المرجو ايقاف الاضافة للمواصلة