كتب
أخر الأخبار

القانون القضائي الخاص الجزء الثالث طرق الطعن في الاحكام

تأليف الدكتور -إدريس العلوي العبدلاوي-

القانون القضائي الخاص الجزء الثالث طرق الطعن في الاحكام تأليف الدكتور -إدريس العلوي العبدلاوي-

تمهيد:

  • ضروة فسح المجال للطعن بالاحكام:

عندم يفصل القاضي في النزاع المعرؤض عليه ويصدر حكمه، فإنه قد يصيب في هذا الحكم وقد يخطيء، لان القاضي
بشر ليس معصوما من الخطأ. ثم إن الاطراف في النزاع أنفسهم قد يرتابون في الحكم القاضي ولا يرتاحون اليه لان
الشعور بالشك وعدم الثقة هو شعور طبيعي لدى من ردت دعواه أو من حكم عليه.

يضاف الى ذلك ان الحكم الصادر في نزاع قد يمس حقوق أو مصالح شخص لم يكمن طرفا في هذا النزاع. لهذه
الاعتبارات كان لابد من فسح المجال للضرورة في أن يتظلم من الحكم الذي أضر به و بالتالي في أن يطعن بهذا
الحكم ويطلب إبطاله.

  • إبطال الاحكام لا يكون بدعوى أصلية أو بطريق الدفع بالبطلان بل بسلوك طريق من طرق
    الطعن القانونية:

من المبادئ المسلم بها في علم المسطرة المدنية أن ابطال الاحكام، أيا كانت علة البطلان التي تشوبها، لا يكون
تحقيقه لا عن طريق دعوى أصلية تقام لهذه الغاية، ولا  عن طريق الدفع بالبطلان، وهو مكان الشراح الفرنسيون
يعبرون عنه بقولهم ” دعاوى البطلان  لا ترد على الاحكام” voies de nullité n’ ont lieu  contre les jugements .
إنما يجب على ذي المصلحة في البطلان إتباع طريق من طرق الطعن التي رسمها المشرع على وجه الحصر على
أن يراعي الشروط ويتقيد بالمواعيد التي نص  عليها القانون.

فإذا استنفدت جميع طرق الطعن أصبح الحكم باتا ولم يعد من السائغ الطعن فيه ولو كان معيبا. وكذلذ إذا ما انقضت
مواعيد طرق الطعن دون ممارسة هذه الطرق أضحى الحكم بمنجاة من كل بطلان حتى ولو فيه عيوب تشوبه، وأيا
كانت خطورة هذه العيوب.

على أن مبدأ جعل بطلان الاحكام منوط بسلوك طريق من طرق الطعن القانونية لا يطبق إلا على الاحكام الفاصلة في
نزاع أما العقود القضائية  أي العقود التي يبرمها الخصوم أما القاضي في معرض نزاع معروض عليه، فالطعن فيها يكون
بطريق دعوى البطلان أو بطريق الدفع باليطلان شأنها شأن سائر العقود…………

تحميل الكتاب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى