أطروحات
أخر الأخبار

الصفة في الدفاع أمام القضاء المدني

إعداد الطالب/ إبراهيم محمد السعدي أحمد الشريعي - إشراف الدكتور - وجدي راغب - أحمد محمود

الصفة في الدفاع أمام القضاء المدني

مقدمة

حق الدفاع أمام القضاء:

من المسلمات أن للإنسان الحق في أن يدافع عن نفسه، فله حق الإلتجاء إلى القضاء، وهي رخصة تعترف بها الدساتير والقوانين للكافه، ونادت بها الشرائع الدينية التي هي أسبق المصادر المعرفة حق الإنسان في الدفاع، واعتبره الإسلام حقا أصيلا، وهو الحق الذي أكده الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.

كما تحرص الدساتير الحديثة على النص عليه، وكفله الدستور المصري وأحاطه بكثير من الضمانات. كما أكد أيضا على أن حق الدفاع أصالة أو بالوكالة مكفول. ومن ثم فإنه يحكم بعدم دستورية أي قانون يحرم الشخص من حق الدفاع أو يخل به.

وينظم قانون المرافعات حق الدفاع أمام القضاء المدني، ويحدد المكنات التي يخولها هذا الحق للشخص. ولذا يمارس حق التقاضي والدفاع من خلال الأدوات والوسائل التي رسمها قانون المرافعات رقم 13 لسنة 1968 وهذه الممارسة تكون عبر دعوى تنظم قواعدها مسبقا بقواعد واردة في قانون المرافعات من المادة (1) حتى المادة (۱۹۳).

الدعوى الأداة الفنية للحماية القضائية:

الأصل أن يتم تنفيذ القانون تلقائيا بواسطة الأفراد من خلال نشاطهم اليومي لتحقيق مصالحهم من وراء تنفيذ القانون، فالفرد ينفذ القانون خلال عمله اليومي، إلا أن هذا لايتحقق على الدوام،فيتأثر بعوامل أخرى قد تدفعه إلى مخالفة القانون، وهنا تظهر مشكلة عدم نفاذ القانون أو عدم فاعليته، وخطورة هذه المشكلة تتمثل في عدم حلها إذ يتحول المجتمع إلى فوضى تعود بنا إلى ماقبل ظهور تنظيم الدولة أي في المجتمعات البدائية، فكان الأمر متروكة لنظام الدفاع الذاتي عن الحقوق أو مايعرف بإسم القضاء الخاص.

ذات صلة:شرح المسطرة المدنية في ضوء القانون المغربي الجزء الأول

ولكن هذا النظام كان معيبا ويؤدي إلى تعكير صفو النظام الإجتماعي، ويحدث خللا به، ولذا مع ظهور سلطة الدولة بدأ تدخلها بتغيير هذا النظام حتى أصبحت القاعدة أنه لايجوز لشخص أن يقتضي حقه بيده، فقد أسندت الدولة إلى إحدى سلطاتها وهي السلطة القضائية مهمة حماية الحقوق والمراكز القانونية للأفراد، ولكن القضاء لايعمل من تلقاء نفسه لأن النشاط القضائي هو نشاط مطلوب وليس نشاطة تلقائية يقوم به القاضي من تلقاء نفسه، ولذا فإن القانون أجاز للفرد أن يتمسك بحقه أمام القضاء في صورة دعوى بإعتبارها الأداة الفنية للحماية القضائية، فهي أداة الأفراد في الحصول على هذه الحماية، كما أنها أداة القضاء في أدائها. فالإلتجاء إلى القضاء عن طريق رفع دعوى إنما يهدف إلى حماية الحقوق التي وقع الإعتداء عليها ، وتستخدم الدعوي كدرع حام لهذه
الحقوق. وصاحب ذلك ظهور تعبير ” إن لم يكن حق فلا دعوی”. ولكي تكون هذه الحماية كاملة وفعالة أقر المشرع الإختصام.

وقد إهتم قانون المرافعات بتنظيم الدعوى وشروطها، فالدعوى ليست حقا للكافه، وإنما مجرد إدعاء قانونی معروض أمام القضاء، فمن يستخدم الدعوى قد يكون صاحب حق وقد لايكون كذلك، ولايمكن التحقق من ذلك إلا بعد مباشرة الدعوى وتحقيقها.

ذات صلة: شرح المسطرة المدنية في ضوء القانون المغربي الجزء الثاني

ويلزم لقبول الدعوى توافر شروط معينة كالمصلحة والصفة ، بالإضافة إلى توافر شروط خاصة ببعض الدعاوى، وعدم وجود موانع قانونية تمنع نظر الدعوى.

الصفة كشرط لقبول الدعوى :

يشترط لقبول الدعوى، أن تكون للمدعي والمدعى عليه صفة في الدعوى، فالصفة عبارة عن وضع شخص بالنسبة لحق أومركز قانونی معين، وتقوم على صلة بين هذا الشخص والمركز القانوني أو الحق المذكور، بمعنى وجود صلة بين أشخاص الدعوى، وهما المدعى والمدعى عليه اللذان ترفع الدعوى من خلالهما، وبين الحق أو المركز موضوع هذه الدعوى. أي نسبة الحق أو المركز المدعى به إلى الشخص نفسه (صاحب الصفة الايجابية)، في مواجهة شخص آخر المعتدى أو المهدد بالإعتداء (صاحب الصفة السلبية) وذلك بالمطالبة بالحق أو المركز القانونی لنفسه وليس للغير وهذه يطلق عليها الصفة الموضوعية العادية، ولكن القانون قد يعترف بالصفة الموضوعية لشخص آخر وهو ما يعرف بالصفة الموضوعية غير العادية، وكذلك قد يسمح لشخص آخر أن يمثل المدعى أو المدعى عليه في الدعوى، وهو ما يعرف بالصفة الإجرائية، وقد يعترف الأشخاص أو هيئات بالصفة الجماعية دفاعا عن مصلحة جماعية مثل التي تمنح للنقابات أو الجمعيات وأخيرا يعترف للنيابة العامة بالصفة العامة للدفاع عن المصلحة العامة.

الصفة في الدفاع أمام القضاء المدني

تحميل

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى