أطروحات
أخر الأخبار

الشرط المعدل للمسؤولية العقدية في القانون المدني المصري

إعداد الباحث / احمد سليم فريز نصرة

الشرط المعدل للمسؤولية العقدية في القانون المدني المصري

الملخص 

لقد عالج الباحث  في رسالته هذه الشروط المعدلة في المسؤولية العقدية، وذلك بعد أن تعرض في فصل تمهيدي لعدة موضوعات ذات علاقة بموضوع الرسالة، حيث تعرض فيه لأركان المسؤولية العقدية والتقصيرية، وركز على ركن الخطأ، وأوضح أن المسؤولية الشخصية للمدين تمتد إلى مسؤوليته عن أخطاء تابعيه و عن فعل الشيء، وأجرا مقارنة بين المسؤوليتين، وتعرض لمسألتي الجمع والخيرة بين المسؤوليتين، وقد وجد أن الأخذ بالخيرة بين المسؤوليتين يؤدي إلى عدم ترتيب الشرطين المعفي والمخفف لأثارهما.

كما قدم تعريفا لهذه الشروط، وتعرض لنطاقها، ووجد أن فكرة التعديل في المسؤولية، يشوبها بعض الغموض لذي بعض الشراح، وميزتها عن نظام التعويض الاتفاقي، والتأمين من المسؤولية، ثم تعرض لآثار الشروط من حيت الأشخاص، وبين ما يمكن أن يعد استثناء على هذه الآثار، وبين أثر بطلان هذه الشروط الكلي و الجزئي على العقد، وهو ما يستدعي إعمال القاعدة العامة في إنقاص العقود.

وقد خصص الفصل الأول لشرط الإعفاء من المسؤولية، وتعرض لموقفي الفقه تجاه هذا الشرط، كما تعرض لموقف القانون والقضاء المصريين، ووجد أن القانون المدني المصري أجاز هذا الشرط صراحة ووضع عليه استثناءين، الأول يتعلق بالخطأ الجسيم، والثاني يتعلق بالغش، إلا أنه لم يأخذ بهذين الأستثناءين فيما يتعلق بالاتفاق على الإعفاء من المسؤولية عن خطأ الغير، وقد انتقد الباحث هذا الموقف لأن مسؤولية المدين في هذه الحالة هي مسؤولية شخصية، كما لم يضع القانون المدني المصري، ضوابط أو قيودا كافية على هذا الشرط، وقد وجد أنه يجب الأخذ بعدد من الضوابط، مستخلصة من الفقه والقضاء، وأخرى مستمدة من بعض التطبيقات الخاصة.

وهذه القيود تتمثل في عدم إجازة هذا الشرط إذا كان يتعلق بسلامة الإنسان، وعدم إجازته إذا تعلق بالتزام رئيسي في العقد، وكذلك ضرورة أن يرد الشرط مکتوبا، وألا يتعلق بعلاقة بين مستهلك وتاجر، وألا يرد في عقد إذعان، ووجد أنه رغم جواز هذا الشرط كقاعدة عامة، إلا أنه وردت بعض التطبيقات التي تعتبره باطلا، وتبين للباحث أن هذا الشرط يؤدي إلى عدم مسؤولية المدين، رغم أنه يكون في الأصل مسؤولا بموجب القواعد العامة، كما يترتب عليه نقل عبء الإثبات في حالتي الغش والخطأ الجسيم.

أما الفصل الثاني فخصصه، للشرط المخفف، وقد لاحظ أن لهذا الشرط عدة صور وقد حصرها في صورتين عامتين هما: حالتي التخفيف من درجة أو نوع الالتزام، و أضاف إليهما صورة خاصة تتعلق بالشرط الذي يقضي بتقصير مدة التقادم، ووجد جواز الصورتين الأولى والثانية، و عدم جواز الثاثة، إلا في أحوال ضيقة، وقد استبعد من صور الشرط المخفف، الصورة التي ترد على مبلغ التعويض، حيث لم يعتبرها شرطا مخففا في المسؤولية، وإنما هو تعويض؛ إما اتفاقي و إما قانوني، كما ألحق الإعفاء الجزئي من الالتزام بحكم شرط الإعفاء، لأنه لا يتميز عنه بشيئ، علما أن معظم أحكام الشرط المخفف يسري عليها ما يسري على الشرط المعفي، وذلك لاتحاد العلة في معظم الأحيان.

كما تناول الباحث في الفصل الثالث، الشرط المشدد في المسؤولية، حيث تعرض لشرط تحمل المدين السبب الأجنبي، وقد بين مفهومه، وما يشتمل عليه، وأوضح أنه يحتمل وجهين: الأول يدخل في مفهوم الضمان، ويعد التزاما بالمعنى الدقيق، والثاني يبقى في إطار المسؤولية ويترتب على كل تكييف أثار مختلفة، وتعرض لأثار هذا الشرط على عبء الإثبات و علی مسؤولية المدين، كما بين الاستثناءات التي ترد عليه، وعالج الشرط الذي يشدد في تقييم مسلك المدين وبين صوره، وأثره على عبء الإثبات وعلى مسؤولية المدين، ثم تعرض لتطبيقات عديدة للشرط المشدد في المسؤولية، وذلك في عدة عقود، ثم تعرض للقيود التي ترد على الشرط المشدد في المسؤولية، وهي الكتابة والوضوح، وسلامة جسد الإنسان، و عدم مخالفة النظام العالم وحسن النية، وعدم تعسفية الشرط، وعدم مخالفة الشرط للعدالة.

الشرط المعدل للمسؤولية العقدية في القانون المدني المصري

تحميل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى