رسائل
أخر الأخبار

الحماية الجنائية للعقار على ضوء العمل القضائي

إعداد الأستاذ - حسن حمداوي-

الحماية الجنائية للعقار على ضوء العمل القضائي إعداد الأستاذ – حسن حمداوي-

 مقدمة:

مما لاشك فيه ان الثروة العقارية تعتبر دعامة أساسية في البناء الاقتصادي مما يجعل الاعتناء بتنظيمها في غاية
الاهمية لضمان ثبلتها و استقرارها، ومن أجل ذلك عملت متلف الدول، خاصة الليبرالية منها، على صياغة نظام
يكفل حمايتها، فالعقار مورد للثروة لا ينضب له معين، والعامل الاول في تكوين ثروة الانسان، وعنوان لمكانة الاسر
الاجتماعية ومركزها الأدبي، وهذا يفسر الارتباط الازلي للإنسان بالارض الذي كان وسيظل قائما متجددا مادامت
الحياة على وجه البسيطة، لذلك كان من الطبيعي ان توضع أنظمة عقارية لمختلف انواع العقارات تنظم الملكية
و الحيازة و الاستغلال و التصرف فيه، خاصة أن حق الملكية هو الحق الاصل الذي تتفرع عنه باقي الحقوق
العينيةالاخرى.

فإذا كان القانون يقرر الحقوق وينص في ذات الوقت علو وسائل حمايتا، فإن هناك ظواهر أخرى لا تتوفر لها مقومات
الحق وتنتفي بصددها فكرة الالتزام أو الدين، وهما العنصران البارزان لفكرة الحق، ومع ذلك فإن التعرض لاصحابها
يمس بأمن المجتمع واستقراره، الامر الذي فرض على المشرع التدخل لحمايتهم اسوة بحمايةاصحاب الحقوق،
فهذا التدخل يطبق خاصة على المجال العقاري بالمغرب الذي يعيش في نظام عقاري مزدوج في هيكله ومتنوع
في طبيعته، حيث يتوزع الى نظام خاص بالعقارات المحفظة  اخرى غير محفظة إذ ما اتبعنا معيار العقارات الخاضعة
لمبدأ الشهر العيني وتلك الخاضعة لمبدأ الشهر الشخصي.

وتبقى العقارات غير المحفظة خاضعة في أساس تنظيمها للشريعة الاسلامية وبعض قواعد القانون المدني، أما العقارات المحفظة فتجد جدورها في نظام تورانس المنظم محليا بموجب ظهير التحفيظ العقاري الصادر يتاريخ 12 غشت 1913
المتمم و المغير بقانون 14.07، ثم مدونة الحقوق العينية  المطبقة على العقارات غير المحفظة.

بالاظافة الى ذلك، فإن العقار بالمغرب يعيش تميزا اخر يتمظهر على مستوى الانظمة العقارية الخاصة. لذلك فالمشرع
أقر حماية مدنية وجنائية للعقار في نفس  الان، فإذا كانت الحماية المدنية للعقار فرضت على المشرع أن يجل من التنازع عليها مسألة مستقلة يفصل فيها بذاتها ولذاتها من خلال فصول المسطرة المدنية ضمنها الفصول 166 الى 170 من قانون المسطرة المدنية ………
-الحماية الجنائية للعقار على ضوء العمل القضائي

تحميل

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى