كتب للتحميل
أخر الأخبار

منهجية التفكير القانوني نظريا وعلميا

إعداد الاستاذ-علي مراح-

منهجية التفكير القانوني ( نظريا وعلميا)

أهمية الدراسة: The importance of the study

يكتسي موضوع منهجية التفكير القانوني، أهمية بالغة علميا وعمليا، نظرية وتطبيقيا ، وذلك لأن دراسة المنهجية بمعزل عن المجال الفكري الذي تهيكله وتنظمه وتحسده في إنتاج فكري يتمثل في البحث العلمي – باعتباره ثمرة جهد علمي و نتاج تطور معرفي في ذلك المحال – لا تأتي بالنتائج المنتظرة ولا تتحقق الغاية المتوحاة من تلك الدراسة.

ولهذا فالبحث العلمي (ثمرة التفكيرة العلمي) ليس هو جمع معلومات متنوعة وتكديسها في كتب دون اعتماد منهجية، وإنما توظيف تلك المعلومات و ذلك بفحصها وغربلتها وتصفيتها وترتيبها، ويتم هذا بعمليتي التحليل والنقد، وما تؤدي إليه من خلق وإيداع علمی وفقا لمنظور الحياة المعيشة، وفي سياق تطور المجتمع ومعالجة إفراز أنه المختلفة، كل حسب اختصاصه .

ورغم وحدة المنهجية كطريقة علمية يتبعها العقل في دراسية أية مسألة أو مشكلة، فإن الأساليب والأدوات والتقنيات الفنية تتنوع حسب طبيعة الموضوع و خصوصياته فضلا عن براعة وكفاءة الباحث الدارس) باعتباره العنصر المتحرك الفعال في تجسيد الفكرة وبلورتها.

وطالما أن دراسة فلسفة القانون تزود الدارس بفكر قانوني، فتتكون لديه ملكة قانونية وبعد النظر لمواجهة المستجدات والتعامل معها بطريقة ملائمة، وهذا لا يتأتى إلا في إطار منهجي صحيح ومنتج.

وهكذا يتضح مدى ارتباط المنهجية بفلسفة القانون، حيث أن المنهجية تزود الدارس بأدوات وفنيات وأساليب عملية، فظلا على ما اكتسبه من مؤهلات علمية وقدرات فكرية تمكنه من المعرفة الواعية مناهج البحث وإتقانها، بينما فلسفة القانون تنمي المدارك القانونية و ترهف حس الملكة القانونية، وبالتالي يتكون لدى القانوني تفكير قانونی علمی.

ولهذا ارتأيت عنونة الدراسة: منهجية التفكير القانوني ، وسأوضح ذلك اكثر ضمن فصل تمهيدي مبينا أهمية المنهجية بصفة  عامة، وضرورة وضع إطار منهجي للدراسة القانونية.

ولكن هذا لا يعني أن هذه الدراسة تخص القانوني فقط، وإنما تهم أي دارس مها كان اختصاصه العلمي. ولان المنهجية عامة ومشتركة بين جميع مجالات المعرفة العلمية، فهي القاسم المشترك بين النظم العلمية مع مراعاة طبيعة كل مجال علمي معين وخصوصياته. ولهذا يشكل كظاهرة اجتماعية مجالا للتطبيق المنهجي هنا…

تحميل

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى