في القانون
أخر الأخبار

دعوى الزور الفرعي ودعوى الزور الاصلي ودعوى تحقيق الخطوط في مواجهة التصرفات العقارية

دعوى الزور الفرعي ودعوى الزور الاصلي ودعوى تحقيق الخطوط في مواجهة التصرفات العقارية

مقدمة:

  إن اهم عنصر في الدعوه القضائيه هو الاثبات بحيث يتهافت كل طرف من اطرافها للادلاء بماله من أدله وحجج طمعا في اقناع القضاء بصحة ادعائه والاستئثار بموضوع الدعوى، الى طرح اقوى ما لديه من ادلة ورد اقوى ما لدى خصمه.

فالاثبات من اهم الركائز الرئيسية التي تقوم عليها الدعوى امام القضاء ،إذ لا يتصور رجوع حق لاصحابه دون بينت مثبتة له، وقد عرفه احد الفقه بكونه: “اقامة الدليل امام القضاء بالطرق التي حددها القانون على وجود واقعة قانونية ترتب اثارها”.

ولما كانت الكتابه هي اقوى ادلة الاثبات على الاطلاق، فان السعي الى هدم قوتها والنيل من حجة الدليل الكتابي يعد من ابرز مظاهر سعي الاطراف الى رد ادلة الخصم.

هذا وان تحقيق غاية هدم الدليل كتاب المدلى به في الدعوى المدنية ورده على صاحبه تبدو صعب تبدو صعب المنال، دون سلوك الطريق المحدد قانون لذلك.

وتعتبر اجراءات تحقيق في قانون المسطره المدنيه المغربي، من بين قواعد الاثبات الشكلية والاعمال الاجرائية التي يجب مراعاتها عند سلوك كل طريق من طرق الاثبات امام القضاء، الهدف منها هو التحقيق في الدعوى لاثبات وقائع النزاع بتقديم دليل وازالة الغموض والابهام المحيط بوقائع القضية.

واجراءات التحقيق هي وسائل يمكن ان تلجأ اليها المحكمة، سواء بناء على طلب الاطراف او من تلقاء نفسها من اجل توضيح كافه الظروف ووقائع النزاع التي يكتنفها الغموض، وتمكن المستنتجات التي يتم اختلاسها عقب ذلك ،المحكمة من تكوين قناعتها الخاصه بخصوص الوقائع الحقيقيه للنزاع، وكافة عناصره التي تكتسي طابعا تقنيا محضا،وتمكن نفس الاجراءات من جهه اخرى الاطراف من اثبات وقائع معينة او ضحضي مزامع خصومهم.

واجراءات تحقيق منظمة في قانون المسطرة المدنية من خلال الفصول من 55 الى 102 ومن بين هذه الاجراءات نجد الامر باجراء بحث، والخبرة، ومعاينة الاماكن، تحقيق الخطوط، والزور الفرعي، واليمين.

إلا إن دراستنا في هذا الباب ستقتصر على تحقيق الخطوط والزور الفرعي في نقطة اولى بينما نتطرق في النقطة الثانية لجريمه التزوير في القانون المغربي وذلك نظرا لكونها تنصب على المحررات الكتابيه.

يهديف  تحقيق الخطوط الى اثبات صحة او عدم صحة الوثيقة العرفية بحيث ينصب على انكار الكتابة او التوقيع دون التطرق لمضمون الوثيقة وقد نظمه المشرع من خلال الفصول من 89 الى 91 من قانون المسطرة المدنية المغربي.

ولا تأمر المحكمة بهذا الاجراء ولا تاخذ به الا اذا كان ضروريا للبث في النزاع دون محاجة للتاكد من صحة الوثيقة.
بينما الزور الفرعي يثار اثناء سريان دعوى اصليى يستند فيها احد الخصوم الى محرر عرفي او رسم لاثبات الدعاءات فيقوم الاخر بالطعن فيه بالزور ويتعين اثارة الزور الفرعي بشكل صريح من قبل احد طرفي النزاع ولا يمكن لمحكمة الموضوع اثارته من تلقاء نفسها.

وبما ان الكتابة قد اضحت اليوم الوسيلة في كل مناحي الحياة القانونية في اثبات الحقوق وانشاء الالتزامات وانهائها خصوصا وان المشرع نفسه قد يتدخل يفردها كما في نقل ملكية العقارات.

فانه بالمقابل تكون المحررات الكتابية اكثر عرضه للتزوير من طرف سيء النية،لهذا احاط المشرع المحررات المعدة للاثبات بضمانات كبيرة و لعل من اهمها الضمان الجنائي فيضرب كل من تسول له نفسه الاعتداء على الثقة الواجبة لها بتغييرها من شانه ان يحدث الضرر في الغير.

وقد عرف المشرع جريمه التزوير في الفصل 351 من مجموعة القانون الجنائي المغربي بانه: “تزوير الاوراق هو تغيير الحقيقة فيها بسوء نيه تغيير من شانه ان يسبب ضررا باحدى الوسائل المنصوص عليها في القانون”.

وللإحاطة موضوع دعوى الزور الفرعي ودعوى الزور الاصلي ودعوى تحقيق الخطوط في مواجهة التصرفات العقارية فقد اعتمد الطلبة التقسيم التالي:

المبحث الأول: إجراءات تحقيق الدعوى في قضايا التوثيق
المبحث الثاني: جريمة التزوير وانعكاستها على الأمن التعاقدي

تحميل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى