كتب

الوافي في شرح المعاهدات الدولية

إعداد الدكتور - محمد نصر محمد -

الوافي في شرح المعاهدات الدولية في ظل أحكام اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات لسنة 1969

 المقدمة

إن عدم وجود سلطة تشريعية في المجتمع الدولي ، تضع أو تشرع القواعد القانونية لتنظيم العلاقات بين أشخاص القانون الدولي ، أدى الى تعدد مصادر القانون الدولي ، فقد قسمت تلك المصادر الي مصادر أصلية أو أساسية كالمعاهدات والعرف الدولي والمبادئ العامة للقانون والى مصادر احتياطية كاحكام المحاكم والفقه الدولي ومبادئ العدالة والإنصاف ، ولذلك نجد إن المعاهدات تعتبر المصدر الأولى لقواعد القانون الدولي ، بعد أن كان العرف الدولي هو المصدر الأول لتلك القواعد ولكنه تراجع ليحتل المرتبة الثانية ولتحتل المعاهدات المرتبة الأولى .

إن المعاهدات لم تعد تقتصر كما كانت في السابق على معاهدات الحروب أو الصلح أو ترسيم الحدود ، فبسبب تطور الاتصالات والمواصلات بين الدول وتطور المجتمع الدولي وزيادة العلاقات ما بين الدول نتيجة للتقدم التكنولوجي ، أصبحت المواضيع التي تنظمها المعاهدات أوسع وأشمل مما كانت عليه سابقا .

فلذلك ظهرت الحاجة إلى إبرام المعاهدات التي تنظم العلاقات الدولية الجديدة وتحقيق التعايش السلمي بين الدول ، بعدما عاشت حربين مدمرتين في القرن الماضي ، وكذلك في مجالات الإتصالات والمواصلات والتعاون التجاري والثقافي والاجتماعي ومكافحة المخدارت والتجارة بالرقيق و القرصنة والتعاون القضائي وتسليم المجرمين وغيرها من المجالات المختلفة.

ولأهمية موضوع المعاهدات الدولية فقد عقدت اتفاقية دولية لتنظيم وتدوين القواعد العرفية التي كانت سائدة في القانون الدولي.واتفاقية فيينا لقانون المعاهدات السنة 1969م تعتبر التقنين الرسمي لتلك القواعد في الوقت الحاضر ، وقد وافقت تسع وثلاثون دولة على الاتفاقية التي عرضتها لجنة القانون الدولي في المؤتمر الدولي الذي دعت اليه الجمعية العامة للأمم المتحدة في 1969/5/13م . وقد امتنعت تسع عشر دولة عن التصويت ولم تعارضها أي دولة.

وقد تضمنت الاتفاقية 85 مادة تتناول القواعد الأساسية التي تحكم المعاهدات الدولية ولا تسري باثر رجعي على المعاهدات والاتفاقات السابقة عليها.

وفي دراستنا للمعاهدات الدولية سنعتمد بصفة أساسية على اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات السنة 1969م، محاولين توضيح الجوانب القانونية للمعاهدات الدولية ببيان كيفية إنعقادها وشروط صحتها ونفاذها واثارها وكيفية تعديلها وتفسيرها وإنهاؤها ، ولذلك سنقسم هذا المؤلف الى خمسة فصول نبحث فيها المسائل التي ذكرناها.

الفصل الأول : التعريف بالمعاهدات وأنواعها
الفصل الثاني : شروط إبرام المعاهدات
الفصل الثالث : تنفيذ المعاهدات
الفصل الرابع : تفسير وتعديل المعاهدات
الفصل الخامس : أثار المعاهدات
الفصل السادس : إنهاء المعاهدات

الوافي في شرح المعاهدات الدولية في ظل أحكام اتغلقية فيينا لقانون المعاهدات لسنة 1969

تحميل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى