بالفيديوكتب
أخر الأخبار

الواضح في شرح مدونة الاسرة

تأليف الدكتور-محمد الكشبور-

الواضح في شرح مدونة الاسرة الجزء الأول تأليف الدكتور-محمد الكشبور-

نظرة تاريخية:

الحاضر وليد الماضي.
1- صدرت مدونة الاحوال الشخصية الملغاة غداة استقلال المغرب بواسطة خمسة ظهائر شريفة، كان أولها بتاريخ 3 أبريل 1958.

اعتمد واضعو هذه المدونة أساسا على المذهب المالكي- و هو المذهب الرسمي للملكة- كمصر رئيسي لها، غير انه رجعوا في بعض المسائل للمذاهب السنية الربعة الاخرى، بالإضافة الى المذهب الظاهري.

وقد قرر المشرع، أن ما سكتت عنه هذه المدونة، وقد احتوت على 297 فصلا، يرجع فيه الى الراجح أو المشهور أو ما جرى به العمل من المذهب الإمام مالك.

مع بدابة الثمانيات من القرن الماضي، بدأت سهام النقد الجارح تنهال على مدونة الاحوال الشخصية لمزاعم متعددة, فقد قيل أنها غير دستورسة، وقيل انها لم تلتزم بالاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب والتي تخص حماية حقوق المرأة، وقيل انها تعتمد أراء فقهية تنهل من العادات و التقاليد البعيدة كل البعد عن روح الشريعة الاسلامية المتمثلة في الكتاب و السنة، وقيل انها تتبع أفكار متحجرة، وقيل انها بعيدة كل البعد عن روح العصر وهكذا، بل قيل أحيانا انها أصل كل بلاء يساهم في الوضعية الحقوقية المزرية للمرأة المغربية.

وقد جائت هذه الانتقادات في عموميتها من جمعيات نسائية ذات توجه علماني، أو من بعض الاساتذة الجامعيين الذين تلقوا تعليمهم الاكاديمي بالمغرب، والذين لا يعرف بعضهم الشريعة و الفقه الا بالاسم، أو من بعض الأحزاب السياسية المحسوبة تقليديا على اليسار.

تم تعديل مدونة الاحوال الشخصية بالظهير الشريف بمثابة قانون الصادر في 10 شتنمبر 1993 بطلب والحاح من جمعيات نسائية، وبتأييد من ملك البلاد انداك، الحسن الثاني، رحمة الله عليه وقد انصبت التعديلات خصوصا على الفصول 5.12.41.48.92 مكرر.99.119.148..و156 مكرر.

غير أن هذه التعديلات التي تم التهليل لها في البداية، سرعان ما أصبحت بدورها محلا لانتقادات لاذعة إذ انها، في نظر النتقديين، عبارة عن مجرد ذر للرماد في الاعين فقط، وأنها لا تسمن ولا تغني من جوع، وأ، المطلوب في نظرهم إعادة النظر في مدونة الاحوال الشخصية بكيفية جذرية، تضع حدا لدنوية المرأة في إطار علاقتها بزوجها أو بالرجل عموما، غير ان هذه الجمعيات قد سجلت للتعديل أثرا إيجابيا وحيدا يتمثل في إزاحة الطابع القدسي عن تلك المدونة، إذ اضحت كأي قانون اخر قابلا للاخد و الرد.

تحميل الكتاب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى