نصوص قانونية
أخر الأخبار

القانون رقم 81.12 المتعلق بالساحل

القانون رقم 81.12 المتعلق بالساحل

 ظهير شريف رقم 1.15.87 صادر في 29 من رمضان 1436 (16 يوليو 2015) بتنفيذ ظهير شريف رقم 1.15.87 صادر في 29 من رمضان 1436 (16 يوليو 2015) بتنفيذ القانون رقم 81.12 المتعلق بالساحل

الباب الأول: أهداف وتعاريف

المادة 1
“يحدد هذا القانون المبادئ والقواعد الأساسية من أجل تدبير مندمج ومستدام للساحل قصد حمايته واستصلاحه والمحافظة عليه.
ويهدف إلى:
– المحافظة على توازن الأنظمة البيئية الساحلية وعلى التنوع البيولوجي وحماية الموروث الطبيعي والثقافي والمواقع التاريخية والأركيولوجية والإيكولوجية والمناظر الطبيعية؛
– الوقاية من تلوث وتدهور الساحل ومحاربتهما والتقليص منهما وضمان إعادة تأهيل المناطق والمواقع الملوثة أو المتدهورة؛
– ضمان حرية ولوج العموم إلى شط البحر؛
– تشجيع سياسة البحث والابتكار بهدف استصلاح الساحل وموارده.”

المادة 2
“يراد، في مدلول هذا القانون ونصوصه التطبيقية، بالمصطلحات التالية:
1- الساحل: منطقة ساحلية تتكون من:
– جزء بري: من الملك العام كما هو محدد في الفقرة –أ من الفصل الأول من الظهير الشريف الصادر في 7 شعبان 1332 (فاتح يوليو 1914) بشأن الأملاك العمومية والمياه البحرية الداخلية كمصبات الأنهار والخلجان والبرك والسبخات والبحيرات وكذا المستنقعات المالحة والمناطق الرطبة المتصلة بالبحر والشرائط الكثبانية الساحلية؛

– جزء بحري: من شط البحر وعلى امتداد المياه البحرية الواقعة على بعد 12 ميلا بحريا من هذا الشط في اتجاه البحر؛
2- تدبير مندمج للساحل: تدبير متناسق للمناطق الساحلية، يراعي الجوانب البيئية والاجتماعية والاقتصادية والمؤسساتية ويمكن من ضمان التوازن بين مختلف وظائف الساحل واستمراريتها؛

3- شريط كثباني ساحلي: شريط رملي ناتج عن تيار ساحلي يسمح بنمو نباتات خاصة؛
4- حجز مياه البحر: القيام بنصب حواجز اصطناعية لاحتواء مياه البحر؛
5- الرصف: تكديس الصخور اصطناعيا أو كتل خرسانية أو مواد أخرى على أرض مغمورة قصد استخدامها كأساس لتشييد المنشآت المغمورة أو قصد ضمان حمايتها؛

6- الردم: إنجاز حواجز اصطناعية لمنع تسرب مياه الساحل بشكل كلي أو جزئي؛
7- شط البحر: منطقة تماس البحر واليابسة يتم تحديدها وفق حدود عمليتي المد والجزر؛
8- القذف: كل صب أو إغراق مياه مستعملة أو نفايات أو مواد أو منتجات يؤدي إلى تلوث الساحل كما هو معرف في البند 9 بعده؛

9- تلوث الساحل: إلحاق الضرر بالشرائط الكثبانية أو بالشواطئ أو بالمواقع التاريخية والأركيولوجية أو بالمناظر الطبيعية أو بالنباتات أو الحيوانات البحرية أو البرية أو بمواطنها أو بقدرتها على التكاثر أو الإضرار بجودة المياه الساحلية أو عرقلة الأنشطة البحرية وباقي الاستعمالات المشروعة للبحر أو كل قذف يشكل خطرا على حياة الإنسان وصحته.

10- التهيئة: لا يراد بمصطلح «تهيئة» في مدلول هذا القانون، مخططات تهيئة المصايد وتدبيرها المنصوص عليها في التشريع والتنظيم الجاري بهما العمل.”

الباب الثاني: المخطط الوطني والتصاميم الجهوية للساحل

الفرع الأول: المخطط الوطني للساحل
المادة 3
“تعد الإدارة المختصة، اعتمادا على المعطيات العلمية والسوسيو اقتصادية والبيئية المتوفرة وباعتماد مقاربة تدبير مندمج يراعي النظام البيئي الساحلي والتغيرات المناخية، مخططا وطنيا للتدبير المندمج للساحل يسمى «المخطط الوطني للساحل».

المادة 4
“يهدف المخطط الوطني للساحل إلى:
– تحديد التوجهات والأهداف العامة المراد بلوغها في مجال حماية الساحل واستصلاحه والمحافظة عليه، مع مراعاة السياسة الوطنية المتبعة في إعداد التراب وأهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية ومقتضيات هذا القانون؛
– إدماج بُعد حماية الساحل في السياسات القطاعية، خاصة في مجالات الصناعة والسياحة والإسكان وأشغال البنيات التحتية؛

– تحديد المؤشرات المناسبة الواجب مراعاتها قصد ضمان التناسق بين برامج الاستثمار وتحديد الوسائل الكفيلة بتحقيق الانسجام بين مختلف مشاريع التنمية المزمع إنجازها في الساحل؛
– التنصيص على التدابير الواجب القيام بها بغية وقاية الساحل من التلوث ومحاربة هذا التلوث والتقليص منه؛
– ضمان الانسجام والتكامل بين التصاميم الجهوية للساحل المنصوص عليها في المادة 6 أدناه.”

المادة 5
“يُعرض مشروع المخطط الوطني للساحل، قبل المصادقة عليه، على لجنة وطنية للتشاور تسمى «اللجنة الوطنية للتدبير المندمج للساحل» يُشار إليها في ما يلي ب«اللجنة» قصد إبداء الرأي، تتكون من ممثلين عن الإدارات المعنية ومجالس الجهات والمؤسسات العمومية ومعاهد وهيئات البحث والهيئات المهنية المعنية وكذا ممثلين عن الجمعيات التي تنشط في مجال حماية الساحل.

يُحدد تأليف هذه اللجنة وعدد أعضائها واختصاصاتها وكيفيات عملها وكذا كيفيات إعداد المخطط الوطني للساحل بمرسوم.
تتوفر الإدارة المختصة على أجل سنتين قصد عرض مشروع المخطط الوطني للساحل على اللجنة السالفة الذكر قصد إبداء الرأي فيه. ويحتسب هذا الأجل ابتداء من تاريخ نشر النص التنظيمي المشار إليه في الفقرة أعلاه بالجريدة الرسمية.”

الفرع الثاني: التصاميم الجهوية للساحل

المادة 6
“تعد الإدارة المعنية، بمبادرة منها أو بطلب من مجلس الجهة المعني أو أكثر من مجلس، اعتمادا على المعطيات العلمية والسوسيو اقتصادية والبيئية الجهوية المتوفرة وباعتماد مقاربة تدبير مندمج يراعي النظام البيئي الساحلي والتغيرات المناخية، تصميما لتهيئة الساحل وحمايته واستصلاحه والمحافظة عليه يسمى ب«التصميم الجهوي للساحل».
يمكن أن يهم التصميم الجهوي للساحل بعض المناطق الساحلية بالجهة أو يشمل مناطق ساحلية بعدة جهات.”

المادة 7
“يجب أن يعد التصميم الجهوي للساحل طبقا لأهداف المخطط الوطني للساحل وتوجهاته، إن وجد هذا المخطط. وفي حال عدم وجوده، يجب أن يأخذ التصميم الجهوي للساحل بعين الاعتبار تدابير تهيئة الساحل وحمايته واستصلاحه والمحافظة عليه المعمول بها، تطبيقا لمقتضيات هذا القانون، في المنطقة أو المناطق المعنية بالتصميم الجهوي المذكور.

علاوة على ذلك، يجب أن تراعى، أثناء إعداد التصميم المذكور، توجهات وثائق التعمير وإعداد التراب المحدثة طبقا للتشريع الجاري به العمل والتدابير المتعلقة بالمناطق المحمية الساحلية وخصوصيات المناطق الساحلية المعنية مع الحرص على اعتماد مقاربة تدبير مندمج يراعي النظام البيئي الساحلي.”

المادة 8
“يحدد التصميم الجهوي للساحل على الخصوص:
1- الغرض المخصصة له المنطقة أو المناطق المعنية بالتصميم، بناء على تشخيص الحالة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية العامة لكل منطقة من هذه المناطق؛

2- الفضاءات الساحلية من الجزء البري المراد تهيئتها أو إعادة تأهيلها أو استصلاحها وكذا المناطق التي تستوجب اتخاذ تدابير ترمي إلى تسوية وضعيتها العقارية قصد مطابقتها مع مقتضيات هذا القانون؛
3- التدابير الواجب اتخاذها بغية إعادة تأهيل المناطق المتدهورة بفعل إحداث جحور أو مغارات أو تهييئات مشابهة على طول شط البحر وكذا تدابير معالجة الآثار السلبية المترتبة عنها؛

4- حدود المنطقة التي يمنع فيها البناء طبقا لمقتضيات المادة 15 أدناه؛
5- حدود المنطقة التي يمنع فيها إنجاز البنيات التحتية المتعلقة بالنقل طبقا لمقتضيات المادة 17 أدناه؛
6- تدابير إدماج الموانئ الترفيهية في المواقع الطبيعية والتجمعات العمرانية؛
7- الأماكن التي لا يجوز فيها صب المقذوفات السائلة المشار إليها في المادة 37 أدناه، وعند الاقتضاء، الأماكن الملائمة لإقامة محطات تصفية هذه المقذوفات أو معالجتها؛

8- الفضاءات المخصصة لإقامة المخيمات ومركبات التخييم، بما في ذلك أماكن إحداث المرافق الصحية وخدمات السلامة وكذا القواعد والتعليمات الواجب احترامها قصد استغلال هذه الفضاءات؛
9- المجالات البحرية المخصصة لاستعمال المركبات المائية والجوية ذات المحرك والآليات الترفيهية المائية والجوية وكذا قواعد استعمال هذه المركبات والآليات؛

10- المناطق التي تمنع فيها ممارسة بعض الأنشطة أو تخضع فيها لشروط أو متطلبات خاصة. ولا يطبق هذا المقتضى على نشاط الصيد البحري؛
11- أماكن إحداث مسالك وممرات ولوج العموم إلى شط البحر؛
12- العلو المطبق على المنشآت والبنايات والتجهيزات المراد إنجازها داخل المنطقة المنصوص عليها في المادة 15 أدناه؛
13- المناطق التي تتطلب اتخاذ التدابير الخاصة طبقا لمقتضيات المادة 27 أدناه؛

14- التدابير التكميلية اللازمة قصد ضمان المحافظة المثلى على الساحل، بما فيها تدابير التوعية والتربية البيئية .”

المادة 9
“يعرض مشروع التصميم الجهوي للساحل، قبل المصادقة عليه، على لجنة جهوية للتشاور، قصد إبداء الرأي، تتكون من والي الجهة أو ممثله ومن رئيس الجهة أو من يمثله ومن ممثلي الإدارات ومجالس الجماعات الترابية المعنية والمؤسسات العمومية ومعاهد وهيئات البحث والهيئات المهنية المعنية وكذا الجمعيات التي تنشط في مجال حماية الساحل.

كما يعرض أيضا هذا المشروع على رأي اللجنة المشار إليها في المادة 5 أعلاه.
يُحدد تأليف اللجنة الجهوية وعدد أعضائها واختصاصاتها وكيفيات عملها والآجال القانونية للتشاور وإبداء الرأي وكذا كيفيات إعداد التصميم الجهوي للساحل بمرسوم.”

الفرع الثالث: مقتضيات مشتركة

المادة 10
“يعد المخطط الوطني للساحل والتصميم الجهوي للساحل لمدة عشرين (20) سنة على الأكثر.
غير أنه يمكن مراجعتهما كلما دعت الضرورة إلى ذلك وفق نفس الكيفيات المتعلقة بإعدادهما والمصادقة عليهما.”

المادة 11
“يصادق على المخطط الوطني وعلى التصاميم الجهوية للساحل، كل على حدة، بموجب مرسوم ينشر في الجريدة الرسمية.
يجب، ابتداء من تاريخ نشر مرسوم المصادقة، أن يراعي التصميم الجهوي لإعداد التراب ووثائق التعمير وضوابط البناء وكذا كل تصميم أو مخطط قطاعي معني مقتضيات المخطط الوطني والتصميم الجهوي للساحل.”

المادة 12
“تحدد الإدارة المختصة بمرسوم، في حالة غياب المخطط الوطني للساحل أو التصميم الجهوي للساحل، المنطقة أو المناطق الساحلية موضوع التهيئة والحماية والاستصلاح والمحافظة وتتخذ، طبقا لمقتضيات هذا القانون وبعد استشارة اللجنتين المشار إليهما في المادتين 5 و9 أعلاه، كل التدابير الضرورية المتعلقة بهذه المناطق.”

الباب الثالث: تدابير تهيئة الساحل وحمايته والمحافظة عليه واستصلاحه

الفرع الأول: تدابير التهيئة
المادة 13
“يمنع المس بالحالة الطبيعية لشط البحر، لا سيما بحجز مياه البحر أو الرصف أو الردم أو قطع الأشجار أو اجتثاثها أو تغيير شكل تضاريسها.
غير أنه لا يطبق هذا المنع على:
– المناطق المينائية والمناطق الصناعية المرتبطة بها؛
– الموانئ الجوية المقامة في البحر؛
– أشغال الحماية ضد آثار البحر وإنجاز المنشآت الضرورية للسلامة البحرية والدفاع الوطني والصيد البحري وإنتاج الملح وتربية الأحياء البحرية المزاولة على الساحل؛

– الأشغال الضرورية لإقامة المباني والمنشآت المرتبطة بمزاولة مرفق عمومي أو أنشطة تتطلب القرب من البحر لأسباب طبوغرافية وتقنية؛
– الأشغال الضرورية لإقامة أحواض الأحياء المائية التي تؤوي الأصناف البحرية.
يجب أن تخضع المشاريع المتعلقة بالمناطق أو بالأشغال المشار إليها أعلاه والتي لا تطبق عليها مقتضيات الفقرة الأولى من هذه المادة لدراسات التأثير على البيئة طبقا للتشريع الجاري به العمل في هذا المجال.”

المادة 14
“يجب على السلطة المانحة أن تنص في عقد الامتياز أو الترخيص، في حالة منح امتياز أو ترخيص، حسب الحالة، بإنشاء ميناء ترفيهي أو استغلاله، على التدابير التي من شأنها التقليص من الآثار المضرة للمشروع على النظام البيئي والمناظر وجيومرفولوجية الساحل إلى حدها الأدنى.

يمكن للسلطة المانحة أن تنص، في عقد الامتياز أو الترخيص، على تدابير غير مالية ترمي إلى التعويض عن الآثار المضرة الناجمة عن البناء أو الاستغلال.”

المادة 15
“تحدث منطقة محاذية للساحل، كما هو معرف في المادة 2 أعلاه، يمنع فيها البناء يبلغ عرضها مائة متر (100 م) تحتسب انطلاقا من الحدود البرية للساحل المذكور.
لا يسري هذا المنع على المنشآت الخفيفة وغير القارة الضرورية لأنشطة الإنتاج الفلاحي والبنايات أو التجهيزات الضرورية للمرفق العمومي أو للأنشطة التي تتطلب، بحكم طبيعتها، القرب من البحر.”

تحميل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى