عروض ماستر
أخر الأخبار

السياسة الجنائية واستقلال النيابة العامة

إعداد الطلبة/ سهام فاضيل - إيمان هلالي- عبد اللطيف لعبيد - شيماء السلطني-

السياسة الجنائية واستقلال النيابة العامة

   مقدمة

 السياسة الجنائية في بداية ظهورها كانت تهدف إلى بيان جوانب النقص في الوسائل والأنظمة المتبعة في مجتمع ما من أجل مكافحة الجريمة ، وتم تطور مفهومها وأصبحت تعني التوجيه العلمي للتشريع الجنائي على ضوء دراسة شخصية المجرم هذا التوجه العلمي هو موجه بالدرجة الأولى للمشرع لأنه هو واضع التشريع الجنائي فهي ” مجموعة الإجراءات التي تقترح على المشرع أو التي يتخذها هذا الأخير فعلا في بلد وزمن معين لمكافحة الإجرام”.

ثم تطور المفهوم تبعا لتطور مفهوم علم الإجرام و مدارسه و نظرياته ، ولما رست نظريات علم الإجرام على النظريات الإجتماعية المعاصرة رسی مفهوم السياسة الجنائية على أنها التنظيم العقلاني لرد الفعل الإجتماعي ضمد الجريمة في مجتمع معين وفي وقت معين ، فتحدد السياسة الجنائية المصالح الإجتماعية الجديرة بالحماية مع بيان العقوبات الأكثر ملاءمة وفعالية في تحقيق الغرض منها وعليه فإنها تتناول بالدراسة والتحليل تقييم مدى ملاءمة التجريم في النظام القانوني القائم في دولة ما.

ولا يمكن تنظيم رد الفعل الإجتماعي إلا من خلال خطة للدولة فعرفت السياسة الجنائية على أنها :” الخطة العامة التي تضعها الدولة في بلد معين وفي مرحلة معينة بهدف مكافحة الإجرام وتحديد طرق الوقاية منه وأسلوب معالجة وإصلاح المجرمين ” ، كما عرفها الفقيه ( R. VOUIN) أنها : ” مجموعة الوسائل المستخدمة للوقاية والعقاب حيال الجريمة ” ، وعرفها أيضا الفقيه الألماني ” فيورباخ ” الذي يعود إليه فضل إستعمال المصطلح لأول مرة بأنها “حكمة الدولة التشريعية “.

ويمكن إجمال هذه التعاريف بأنها العلم الذي يناقش ويوجه بمنهجية علمية التشريع الجنائي وألياته وبصفة عامة كل النشاطات سواء كان تشريعيا أو تنفيذيا أو قضائيا أو إداريا والذي تمارسه الدولة لمكافحة الجريمة في خطة عامة ترعاها الدولة .

والسياسة الجنائية ترتبط بثلاث أبعاد أساسية بعد وقائي وهذا البعد يرتبط بالسياسات العمومية وهي مهمة حصرية للحكومة ، وهناك أيضا البعد الزجري المرتبط بالقانون الجنائي سواء في نشأة هذا القانون أو في مرحلة تطبيقه ففي مرحلة نشاته هنا يأتي دور السلطة التشريعية وخلال مرحلة تطبيقه پاتي دور السلطة القضائية والسياسية الجنائية لها بعد آخر هو البعد العلاجي المرتبط بمؤسسات التنفيذ والمؤسسات العقابية ، وما يلاحظ أن هناك تداخل وترابط للسلط الثلاث التشريعية ، التنفيذية والقضائية في رسم معالم السياسة الجنائية أو تطبيقها لكن يبقى الدور المهيمن هو لوزارة العدل لكن هذا الدور سيتلاشى مع إستقلال النيابة العامة عن وزارة العدل.

إذن فما هي الأجهزة المختصة بوضع وتنفيذ وتبليغ السياسة الجنائية ؟ وماهي آليات مراقبة تنفيذ السياسة الجنائية ؟
للإجابة عن هذه الأسئلة إعتمد الطلبة التصميم الأتي :

المبحث الأول : السياسية الجنائية قبل استقلال النيابة العامة.
المطلب الأول : الأجهزة المختصة بوضع وتنفيذ السياسية الجنائية .
المطلب الثاني : أليات مراقبة تنفيذ السياسة الجنائية.
المبحث الثاني : السياسة الجنائية بعد إستقلال النيابة العامة.
المطلب الأول : الأجهزة المكلفة بتنفيذ وتبليغ السياسية الجنائية.
المطلب الثاني : آليات مراقبة تنفيذ السياسة الجنائية.

السياسة الجنائية واستقلال النيابة العامة

تحميل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى