أطروحات
أخر الأخبار

الدفع بعدم تنفيذ الالتزام دراسة مقارنة

إعداد الباحث/ منصور عبد الله الطوالبة

الدفع بعدم تنفيذ الالتزام دراسة مقارنة

  مقدمة

الحمد لله العظيم حمدا كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه، والصلاة والسلام على رسوله الكريم و اله وصحبه ومن اتبعه بإحسان إلى يوم الدين .

وبعد فإن منصب القضاء منصب من أجل المناصب وأعظمها ، ولا غنى للخلق عنه ، وقد عني الإسلام به عناية فائقة ، فقد بين الفقهاء كل ما يتعلق بهذا المنصب ، وكل ما يقوم به من حل به، ويتخذه من إجراء ، سعيا لتحقيق العدالة ، والتي هي غاية من غابات التشريع العظيم ، أن فهذا المنصب من أشرف مناصب الدولة ، بل أجلها وأشرفها ، بحيث لا سلطان على متوليه في أمور قضائه إلا لأمر الشرع ونهيه.

والقضاء فصل للخصومات ، ومنع للمنازعات و كان لا غنى لمتعاطيه عن الفقه وصنعته و ذلك أن المرء يدرك بالفقه الحرام والحلال ، فيعلم ما أمر الله به ، وما نهي ، فيقف العاقل عند حدود الشرع سعيا لنيل رضا الرب عز وجل.

ومن أجل نعم الله علينا أن تعبدنا ، لم يعبدنا خلقه ، فكان السجود لوجهه الكريم عزة ما بعدها عزة ، فشرع لنا دينه الحنيف ، واوجد من قام على أمر دينه ، وبيان أحكامه ، فاستنبطت الأحكام ، وشمخ بنيان الفقه ، على أيدي رجال نذروا أنفسهم لله تعالى ، فكان منهم من عني بالفقه وحقائقه، فكان شغله الشاغل، فتركوا لنا كنزا عظيما هائلا من علومه ، وبحرا من المعرفة يعم خيره كل حال من أحوال الخلق ، فجعلوا سعيهم في بيان أحكام الشرع عبادة يتعبدون بها الله جل شانه.

وقد بحث العلماء المسلمون المعاملات ، وبينوا أحكامها ، وفصلوا مسائلها ، ومن ذلك مسائل الوجائب والالتزامات الناتجة عن معاملات البشر ، وبينوا أن من هذه ما يرتبط ، ويتقابل ، وبينوا اثر ارتباط هذه الالتزامات ، وتقابلها ، وما قد ينتج عن هذه العلاقة القائمة، فكان البحث في الأثر الناتج عن التخلف في تنفيذ أحد الالتزامين المتقابلين ، أو تعيب تنفيذه ، ومدی مشروعية امتناع الطرف المقابل عن التنفيذ لما وجب عليه ، وإثارة تلك أمام القضاء بصورة دفع ، لذا جاء البحث بعنوان الدفع بعدم تنفيذ الالتزام ، محاولة لبيان مشروعية الامتناع عن تنفيذ التزام ما لانعدام تنفيذ ما قابله من التزام ، و إثارة ذلك بصورة دفع الدعوى ، وأثره عليها في الفقه الإسلامي والقانون…..

الدفع بعدم تنفيذ الالتزام دراسة مقارنة

تحميل

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

انت تستخدم مانع الاعلانات في متصفحك المرجو ايقاف الاضافة للمواصلة