رسائل
أخر الأخبار

الحماية القانونية للمتعرض في قانون التحفيظ العقاري

الحماية القانونية للمتعرض في قانون التحفيظ العقاري

مقدمة:(الحماية القانونية للمتعرض في قانون التحفيظ العقاري)

تشكل الارض أساس وجود الانسان، فقد طبع الله في قلوب خلقه غريزة حب هذه الأرض وتملكلها، ما يدفع بهؤلاء الى
حب السيطرة عليها والاستئثار بها، بل و التنازع عليها، غير أن الانسان في مقابل حبه للتفرد بالأشياء، يطبعه طبع أخر
وهو حب العيش في إطار جماعي و أسري، لذلك من المفروض وضع قواعد محكمة ومضبوطة، تنظم سلوكه وتملكه.

إن مختلف الشرائع سواء منها السماوية أو الوضعية قد إهتمت وعبر مختلف مراحل تطور الوجود الانساني بتقنين هذا
المجال، هذا التطور الذي يعرف ذروته في وقتنا الحاضر بعد أن أصبح الانسان يعسش في إطار اكثر تقنينا وتنظيما.

ويشكل العقار إحدى الدعائم الاساسية في البناء الاقتصادي في جل المجتمعات و المحور الاساسي لكل نمو وتقدم
على المستوى الاجتماعي و الاقتصادي،لما يوفره من ارضية صلبة اساسها الثقة بين المتعاملين و الوضوح.

ولعل هذا ما جعل جل التشريعات الوضعية تهتم بالعقار واحاطته بضمانات قصد إعطاء الملكية العقارية أكثر ما يمكن
من الاستقرار في التعامل،و بالتالي تحقيق الازدهار و الامن العقاري.

فالعقار كان ومايزال موردا للثروة لا ينضب له عين، والع امل الاول في تكوين ثروة الانسان وعنوانا للمكانة الاجتماعية،
فكان من الطبيعي ان توضع أنظمة عقارية عدة لمختلف أنواع العقارات تحميه وتنظم ملكيته وحيازته واستغلاله و التصرف
فيه، وما يراد على كل ذلك من قيود أو شروط او ما ينتج عنه من حقوق والتزامات،وان تتجسد كل هذه الأنظمة في
تشريعات ونصوص قانونية.

وإذا كانت جل التشريعات قد سنت قوانين لضمان الحماية المثلى للعقار،فإن المشرع المغربي حذا حذو باقي التشريعات وخص العقار بحماية قانونية،هذفها إحاطته بسياج من الضمانات تحميه من كل اعتداء بنية التقليل من النزاعات و العمل
على استقرار الاوضاع بين المتانزعين.

وتجسدت هذه الحماية في وضع ضوابط و اقرار قواعد تقنن حق التملك، وتجعل الانسان يطمئن عللى حقه،من خلال
احلال نظام التحفيظ العقاري الذي يعطي للملكية العقارية وضعا اكثر ثباتا وأمنا، ويضمن للمالك حقوقه في ملكيته بصفة
قارة ومستمرة دون ان يتعرض هذا الحق للضياع أو الترامي من لدن الغير بسبب عدم الاستعمال أو التقادم.

ويعد نظام التحفيظ العقاري بالمغرب وليد فترة الحماية،فقبل هذه الفترة لم يكن هناك وجود لمسطرة التحفيظ ولا للقضاء الذي  يختص بالنظر في نزاعات هذه المسطرة.

فقد كانت جميع المطالب و الدعاوى العقارية خاضعة لاحكام الفقه المالكي و الاعراف المحلية التي لم تكن تستلزم اجراءات معقدة في التقاضي باستثناء بعض القواعد البسيطة التي يفرضها حكم المقال و الجواب و الاجال و الاعذار وخطاب القضاة.

تحميل

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى