أطروحات
أخر الأخبار

التدخل العمومي في ميدان التعمير بالمغرب

إعداد الباحث: - أحمد مالكي-

التدخل العمومي في ميدان التعمير بالمغرب إعداد الباحث: – أحمد مالكي-

مقدمة:”التدخل العمومي في ميدان التعمير بالمغرب”

إن العمارة هي الملاذ الذي يجد فيه الانسان، روحا وجسدا، المأوى و الملجأ، هذه العبارات البسيطة في عددها
و العميقة في معناها تعكس حقيقة أنه في كل حضارة عريقة ومتميزة، تشكل العمارة التعبير الطبيعي و التجسييد
المادي للمعتقدات الدينية و الروحية المميزة لتلك الحضارة ولفظة العمارة هاته تحيلنا على لفظة أخرى من نفس
أسرها هي العمران.

والعمران  حسب جون كلود ميشل  هو واقع الاستقرار في المدينة. و العمران هو مصطلح اقترحه ابن خلدون في
مقدمته للدلالة على نمط الحياة بوجه عام. ومن هذا العمران ما يكون حضريا ومنه ما يكون بدويا. وقد استلهم ابن
خلدون المصطلح من المهدي القراني ” هو أنشأكم من الأرض و استعمركم فيها“.

العمران في اللسان العربي هو نقيض الخراب. والثابت أن الظاهرة قد اتسعت كثيرا و أصبحت لأهميتها موضوع
انشغال لدى معظم الدول لما يتولد عنها من مشاكل يستوجب حلها التدخل عن طريق مجموعة من العمليات
و الاجراؤات التتي تشكل في مجموعها ما يصطلح عليه بالتعمير.

وقبل الوقوف على مفهوم هذا الأخير والتعاريف التي أعطيت له وكذا المقصود بالتذخل العمومي باعتبارها الكلمات
المفاتيح لهذا العمل، لا بأس بداية من استعراض، ولو بإيجاز، أهم المحطات التاريخية لمفهوم التعمير.

إن كلمة تعمير حديثة العهد، إذ أنها ظهرت لأول مرة مع نظيرها الإنجليزي  city plannig، ويعتبر المهندس الاسباني  delfonso Cedra مبتكر الكلمة اللاتينية URBS حيت ألف سنة 1876 كتابا حمل عنوان النظرية العامة للتعمير. غير
أن التعمير كفن وكأسلوب لبناء المدن له جدوره التاريخية.

لقد كانت للحضارات القديمة دراية و معرفة في بناء الحواضر وتقسيم المدينة الى أحياء خاصة بالسكن وأخرى مخصصة لمزاولة التجارة ومختلف المهن و ممارسة الطقوس الدينية وأماكن للقيام بالانشطة الرياضية والمسرحية وساحات للاستعراضات وغيرها. ولعل هذا ما تجسد في المدن اليونانية القديمة ويقايها الاثرية مثلا. علما أن فلاسفة الإغريق
كذلك قد اهتموا بهندسة المدينة-الدولة وبتقسيماتها حسب مساحتها وعدد سكانها تقسيما ساعد على حكم و إدارة المدينة……

كما انطلق الباحث في هذه الدراسة من إشكالية مركزية في مسألة التذخل العمومي في ميدان التعمير من زاوية
الفعالية و النجاعة عبر تشخيص الواقع و الوقوف على الاكراهات.

ولتفكيك عناصر الإشكالية حاول الباحث الإجابة عن العديد من الأسئلة من بينها:

-ما هو واقع التدخل العمومي في ميدان التعمير بالمغرب؟؟ وما هي الخيوط التنظيمية المتحكمة في مستوياته الترابية
سواء على مستوى التخطيط أو التدبير العمرانيين؟؟
-ما هي الجهة التي تملك صلاحيات أكثر من غيرها في رسم سياسة التعمير؟ وما الضوابط و الخلفيات التي تتحكم في ذلك؟
-هل كانت المردودية في مستوى المجهودات المبذولة؟

وذلك وفق خطة البحث التالية:

القسم الأول: واقع التدخل العمومي في ميدان التعمير
القسم الثاني: حدود التدخل العمومي في ميدان التعمير وافاقه

تحميل الأطروحة

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى