رسائل
أخر الأخبار

نزع الملكية كمسطرة خاصة في اطار وثائق التعمير

إنجاز الطالب -رشيد غنبوري-

نزع الملكية كمسطرة خاصة في اطار وثائق التعمير إنجاز الطالب -رشيد غنبوري-

مقدمة الورقة البحثية:

عرف المغرب كباقي المجتمعات المعاصرة ظاهرة التعمير في بداية القرن العشرين نتيجة للنمو الديموغرافي
و العمراني السريعين، أدت الى ظهور جملة من المشاكل المستعصية التي اصبحت تعاني منها العديد من
المدن المغربية.

ومن أهم هذه المشاكل نذكر، التوزيع غير متكافئ بالنسبة لساكنة كل المدن و القرى، والاستعمال غير رشيد
للمجال الحضري و القروي وكذا الضغط المتزايد على البنيات التحتية الاساسية و الحاجة الملحة الى المرافق العمومية.

كل هذا وغيره من كبريات المشاكل الناتجة عن سرعة وتيرة التمدن، الشيئ الذي تطلب ايجاد اليات قانونية مضبوطة
لتجاوز مثل هذه المشاكل وبالتالي تحقيق تنمية عمرانية منسجمة عن طريق ما يسمى بالتخطيط الحضاري الذي
يقصد به: تدخل الادارة بأدوات منهجية ووثائق مرجعية لتنظيم استعمال المجال وتقنين او تحديد هذا الاستعمال
لكل منطة من مناطق المدينة، وتخصيص وظيفة لكل منها قصد تحقيق تكامل أجزائها وانسجام اطرافها و بالتالي
حسن تنظيمها و تعميرها.

ويعتبر تنظيم المجال الترابي بحكم عملية النمو الديموغرافي، من الاكراهات التي فرضت نفسها على المجتمعات
الحديثة فالعمارة لم تعد فقد رمز للسمو و الحضارة أو تعبير عن فن جمالي، بل اصبحت وسيلة استراتيجية لخلق
فضاء جغرافي متجانس، يجمع بين هاجس الجمالية واتقاء  الفوضى والعشوائية من جهة، وتحقيق نمو ترابي
ذي ابعاد اقتصادية واجتماعية وبيئية من جهة اخرى، وبهذا المعنى فإن قانون التعمير يندرج ضمن الاليات
الاستراتيجية لكل عملية تنموية سليمة.

ويعتبر مفهوم التعمير من المفاهيم الحديثة، اذ لم تظهر البوادر الاولى الحقيقية لتنظيم المجال العمراني بالمغرب
الا بعد دخول الحماية الفرنسية سنة 1912، واتخادها مجموعة من القرارات التي كان لها وقع كبير على ميدان
التعمير، ومن أهمها نقل العاصمة السياسية من مدينة فاس الى مدينة  الرباط، علاوة على القرارات التي اتخدها
المقيم العام ليوطي لاجل الحفاظ على المدن العتيقة وصيانتها مع التغيير والتحديد، تحت دريعة الحفاظ على
التراث المعماري و الحضاري للبلاد، وايضا قرارات بناء احياء اوربية وفق طراز معماري،يمزج بين محاسن الهندسة
المعمارية الغربية ومحاسن الهندسة المغربية الاصلية…………..

وتبرز أهمية الموضوع من خلال المكانة التي تحتلها الية نزع الملكية في إطار وثائق التعمير من خلال الدور المهم
الذي تتميز به في ضبط وتوجيه التوسع العمراني،بالاضافة الى تخصيص المجال المؤطر بها لمختلف التجهيزات
و المرافق الضرورية……………………………

وللاحاطة بهذه الدراسة فقد انطلق الباحث من اشكالية مفادها: إلى أي حد سن المشرع نصوص قانونية تتضمن وتحتوي ضمانات لصالح الادارة نازعة الملكية كطرف قوي و المنزوع ملكيته كطرف ضعيف على حد سواء في مجال التعمير، وما دور القضاء في حماية هذه الضمانات التشريعية؟؟؟

تحميل الرسالة

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى