رسائل
أخر الأخبار

مسؤولية الدولة عن الخطأ القضائي

إعداد الطالبة-كوثر بنداحي-

مسؤولية الدولة عن الخطأ القضائي إعداد الطالبة-كوثر بنداحي-

مقدمة

إن أول ما توحي به كلمة مسؤولية من معنى، أن ثمة فعلا ضارا يوجب مؤاخدة فاعله وبالتالي تعويض المضرور عما أصابه من ضرر.

والمسؤولية لا تقوم اساسا الا على خطأ، وحيث لا خطأ فلا مسؤولية ودور الخطأ يقتصر على تحديد الشخص المسؤل حتى يتأتى تقدير  التعويض (جبر الضرر) هذا الاخير الذي يتحدد بمقدار الضرر ولا علاقة له بمدى جسامة الخطأ.

وإذا كانت مسؤولية الافراد عن اعمالهم الشخصية مسألة مسلم بها منذ القدم، الا أن الامر يختلف إذا كانت الدولة هي الملزمة بالتعويض، ذلك أن مساءلة الدولة أمام القضاء ومطالبتها بالتعويض عةن الاضرار المترتبة عن تصرفات موظيفها كان حت ى اواخر القرن التاسع عشر أمرا غير مطروح في معظم دول العالم.

والسبب يرجع الى هيمنة فكرة السيادة التي تتمتع بها الدولة كسلطة عامة وبالتالي لا يمكن مساءلتها عن تصرفاتيها واعمالها لأن من خصائص السيادة أن تلزم الدولة الجميع دون أن تلتزم بأي تعويض.

وكذا فكرة أن الحاكم لا يخطئ لما يتمتع به من جاه وسلطة، فكل اعماله لا يمكن أن ينظر اليها إلا بعين الرضا، وهي فكرة ذات تصور ديني سادت في العصور القديمة، كما أن البعض حاول نفي  مسؤولية الدولة بناء على التمييز بين هدف الدولة وأهداف الاشخاص على اساس أن الدولة تسعى وراء تحقيق الصالح العام بخلاف الاشخاص الذين هدفهم الأول والأخير تحقيق مصالهم الخاصة وبالتالي لا يمكن أن يترتب عن مسعى الدولة وإن أحدث ضررا، اية مسؤولية كيفما كان نوعها.

إلا أن هاته المقولات لقيت نقدا كبيرا من قبل بعض الفقهاء الفرنسيين، الذين نادوا بضرورة خضوع الدولة لقواعد المسؤولية المترتبية على الخواص وأن تنزل منزلة الافراد في علاقاتهم معهم، كما أبرز الوعي الاجتماعي والسياسي داخل المجتمعات ضرورة تحديد مهام ودور الدولة والمسؤولين عنها.

وقد لقيت الفكرة استحسانا كبيرا من طرف الدول التي أوردت في تشريعاتها قوانين تنظم هذا النوع من المسؤولية. وفكرة مسائلة الدولة في المغرب وإلزامها بالتعويض عن تصرفاتها لم تكن واردة قبل صدور قانون الالتزامات والعقود المغربي، والذي بصدوره أورد المشرع ضمن فصوله فصلين يتحدثان عن مسؤولية الدولة والبلديات وهما الفصلان 79 و 80 واللذان يعتبران قواعد تحدد المسؤولية الادارية……

مسؤولية الدولة عن الخطأ القضائي…

تحميل الرسالة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى