مقالات
أخر الأخبار

مدى مساهمة قانون 18.00 في تكريس الحق في السكن

الدكتور-محمد بخنيف-

مدى مساهمة قانون 18.00 في تكريس الحق في السكن

 مقدمة

يتجسد مفهوم السكن لدى المواطن المغربي في البيت المستقل الذي لا يربطه ببقية البيوت الأخرى سوى أخلاق ومعاملات الجوار، لكن الظروف الراهنة، ونتيجة لارتفاع القدرة الشرائية لدى الفئة ذوي الدخل المحدود، وكذا النمو الديموغرافي وانتشار ثقافة الاستقلال عن الوالدين سواء بعد الزواج أو لدى بعض العزاب، اقتضت الضرورة أن يعمل الفرد جاهدا على الحصول على سكن خاص.

ومن أجل ذلك لا يوجد المواطن العادي بدا من اقتناء مسكن في إطار السكن الجماعي الذي أصبح بمثل 12٫4% من مجموع أنواع السكن المعتمدة في المغرب، حسب الإحصاء العام للسكان والسكني الأخير، وهي نسبة لها دلالتها الاجتماعية، وتأثيراتها  السلوكية، ونمط عيش ساكنها خصوصا وأن هذا النوع من المسكن، أو ما يطلق عليه نظام الملكية المشتركة يعتبر جديدا على الثقافة السكنية باامغربية.

وتدل المؤشرات الجديدة على أن نسبة الأسر القاطنة في العمارات في تزايد مستمر، مع انطلاق برنامج السكن الاقتصادي سنة ۲۰۰۱، الذي توحي تدارك العجز المسجل في السكن بإنتاج 100 وحدة جديدة على الأقل كل سنة من أجل إعادة إسكان الأسر التي تأوي إلى مساكن صفيحية .

ومن المؤشرات الجادة على تفعيل هذا البرنامج، توقيع وزارة الإسكان مع الفرقاء الاقتصاديين مجموعة من الاتفاقيات بإشراف صاحب الجلالة بصفة شخصية من أجل نشييد مدن جديدة ينتظر أن تستقبل آلاف الأسر المعوزة، في ظل تنامي الحوافز التي تقدمها المؤسسات التمويلية للحصول على قروض السكن.

ونظرا لما يطرحه السكن الجماعي من مشاكل على مستوى التسيير والتدبير فقد ارتأى المشرع المغربي أن يعيد النظر في القانون المنظم للملكية المشتركة، ويصدر بتاريخ 7 نونبر ۲۰۰۲ قانون 18.00 المطبق على العقارات المبنية والمقسمة إلى شقق أو طبقات أو محلات.

و يأتي صدور هذا القانون من أجل تحسين ظروف السكن والتقليل من النزاعات بين الملاك الشركاء، الشيء الذي من شأنه أن يساعد ويدفع بالأفراد إلى الإقبال على اقتناء مسكن في إطار الملكية المشتركة ووضع حد لأحزمة دور الصفيح.

وإذا كان هذا القانون يبدو مشجعا على الإقبال على السكن الجماعي، فهل استطاع بالفعل أن يوفر حماية للحق في السكن؟ وما هي المعيقات التي لا شك أنها موجودة وتقف عائقا أمام حماية هذا الحق؟

هذا ما حاول الدكتور  الإجابة عليه في هذه المداخلة من خلال المحاور التالية:

– المحور الأول:  مظاهر حماية الحق في السكن من خلال قانون18.00
– المحور الثاني:  المعيقات العملية التي تقف عائقا أمام حماية الحق في السكن.

مدى مساهمة قانون 18.00 في تكريس الحق في السكن.

تحميل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى