نصوص قانونية
أخر الأخبار

قانون رقم 10.95 المتعلق بالماء

صيغة محينة بتاريخ 26 يوليو 2010 

قانون رقم 10.95 المتعلق بالماء صيغة محينة بتاريخ 26 يوليو 2010

القانون رقم 10.95 المتعلق بالماء الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.95.154 صادر في 18 من ربيع الأول 1416 (16 أغسطس 1995)

 كما تم تعديله بالقانونين:
– القانون رقم 42.09 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.10.104 بتاريخ 3 شعبان 1431 (16 يوليو 2010)؛ الجريدة الرسمية عدد 5859 بتاريخ 13 شعبان 1431 (26 يوليو 2010)، 3837؛
– القانون رقم 19.98 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.99.174 بتاريخ 16 من ربيع الأول 1420 (30 يونيو 1999)؛ الجريدة الرسمية عدد 4708 بتاريخ فاتح ربيع الآخر 1420 (15 يوليو 1999)، ص 1831.

– بيان الأسباب

يعتبر الماء موردا طبيعيا أساسيا للحياة ومادة ضرورية يرتكز عليها الجزء الأكبر من الأنشطة الاقتصادية للإنسان، كما أنه مورد نادر يتميز توفره بعدم الإنتظام في الزمان والمكان، وهو أخيرا شديد التأثر بالانعكاسات السلبية للأنشطة البشرية.
إن ضروريات التنمية الاقتصادية والاجتماعية تفرض اللجوء إلى تهيئة الماء لتلبية حاجيات السكان التي تعرف تزايدا مستمرا. وغالبا ما تكون هذه الحاجيات متنافسة، بل وحتى متناقضة، الأمر الذي يجعل عملية تدبير الماء جد معقدة وتنفيذها صعبا. ولمواجهة هذه الوضعية كان من الضروري التوفر على أدوات قانونية ناجعة قصد تنـظيم توزيع الموارد المائية ومراقبة استعمالها وكذا ضمان حمايتها والحفاظ عليها.

التشريع الحالي للمياه في المغرب

تنظم استعمال الملك العام المائي قواعد قانونية ذات مصادر مختلفة، غير أن أول نص قانوني يخص الماء في المغرب يعود تاريخه إلى سنة 1914، ويتعلق الأمر بالظهير الشريف الصادر في 7 شعبان 1332 (فاتح يوليوز 1914 ) حول الأملاك العامة والمتمم بظهيرين شريفين صدرا سنة 1919 و1925 الذي يدمج جميع المياه مهما كان شكلها في الأملاك العامة المائية. ومن ثم لا يمكن للموارد المائية أن تكون موضوع تملك خاص باستثناء الميـاه التي اكتسبت عليها حقوق قانونية. وقد صدرت بعد ذلك نصوص أخرى لمواجهة الحاجيات الجديدة التي ظهرت.

إن النصوص الأساسية المتعلقة بالماء تعود في مجموعها إذن إلى العقود الأولى من هذا القرن. ولقد أعدت تبعا للحاجيـات والظروف، إلى درجة أن التشريع المغربي الحالي المتعلق بالماء يكتسي شكل مجموعة من النصوص المبعثرة التي تم تحيينـها في مراحل وتواريخ مختلفة. إن هذا التشريع لم يعد اليوم ملائما للتنظيم العصري كما انه لا يستجيب لضروريات التنمية الاجتماعية والاقتصادية للبلاد.

وبالفعل، فإن الشروط الحالية لاستعمال الماء لم تعد هي تلك التي كانت سائدة في بداية القرن، حيث لم تكن الموارد المائية مطلوبة بنفس الإلحاح الذي يميز الوقت الراهن. وذلك بسبب قلة الطلب على الماء وضعف مردودية تقنيات التعبئة.

لهذه الأسباب جميعها أصبحت مراجعة التشريع الحالي للمياه وتوحيده في قانون واحد ضرورية، وفي إطار هذه المراجعة، لا يقتصر قانـون الماء على إعادة صياغة التشريع الجاري به العمل فقط، بل اهتم أساسا بتتميمه بإضافة أحكام تتعلق بميادين لم يتعرض لها من قبل من جهة، ومن جهة أخرى بتصفية النظام القانون الخاص بموارد المياه.

إسهامات قانون الماء

إن تنمية الموارد المائية ينبغي أن تمكن من ضمـان احتياط مائي كـاف من حـيـث الكم والكيف لفائدة المستعملين، وذلك طبقا لتطلعات التنمية الاقتصادية والاجتماعية المتناسقة ولتوجيهات تصاميم إعداد التراب الوطني وللإمكانيات التي وفرتها الطاقات المائية المتاحة بهدف تهيئتها وذلك بأقل كلفة.

يسعى هذا القانون إلى إقرار سياسة وطنية مائية مبنية على نظرة مستقبـلية تأخـذ بعين الإعتبار تطور الموارد المائية من جهة، والحاجيـات الوطنية من جهة أخرى متضمنا تدابير قانونية ترمي إلى ترشيد استعمال الماء، وتعميم الاستفادة منه، وتضامن الجهات، وتدارك الفوارق بين المدن والبوادي في إطار برامج تهدف إلى تحقيق الأمن المائي على مستـوى مجموع تراب المملكة.

كما سيساهم بشكل فعال في خلق الإطار الملائم للشراكة بين الإدارة والجماعات القروية بغية الإسراع في تدارك الفوارق بين المدن والبادية في إيصال الماء الصالح للشرب.

في هذا الصدد يشكل قانون الماء الأساس القانوني لسياسة الماء في البلاد بحيث يرمي إلي تحقيق الأهداف التالية :
– تخطيط منسجم ومرن لاستعمال الموارد المائية سواء على مستوى الحوض المائي أو على المستوى الوطني ؛
– تعبئة قصوى وتسيير معقلن لكل الموارد المائية أخذا بالاعتبار أنظمة الأسبقية المحددة في المخطط الوطني للماء؛
– تدبير للموارد المائية في إطار وحدة جغرافية هي الحوض المائي الشيء الذي يعتبر ابتكارا مهما من شأنه خلق وتطبيق تصور حول تدبير لامركزي للماء. وفعلا، يشكل الحوض المائي المجال الجغرافي الطبيعي الأمثل لضبط وحل المشاكل المتعلقة بتدبير موارد المياه، وكذا لتحقيق تضامن جهوي فعلي بين مستعملي مورد مائي مشترك.

– حماية كمية ونوعية للأملاك العامة المائية في مجموعها والحفاظ عليها؛
– إدارة ملائمة للماء تمكن من التوصل إلى تصور واستعمال ومراقبـة العمليات المذكورة وذلك بإشراك السلطات العمومية والمستـعملين في اتخـاذ كل قرار متعلق بالماء.

كـما أن هذا القانون يـهدف كـذلك إلى الرفع مـن قيـمـة الموارد المائيـة ومن مردودية الاستثمارات الخاصة بالماء أخذا بالاعتبار المصالح الاقتصادية والاجتماعية للسكان من خلال الحفاظ على الحقوق المكتسبة.

ولبـلوغ هذه الأهداف وتدعيم الإطار المؤسسي الموجود في مجـال تدبير الماء، أحدث قانون الماء وكالات الأحواض، وهـي مـؤسسات عموميـة تتمتع بالشخصية المعنـوية والاستقلال المالي. وتتمثل مهمتها في تقييم وتخطيط وتدبير موارد المياه على صعيد الأحواض المائية. ويمكن لهذه الوكالات منح قروض ومساعدات وإعانات لكل شخص يقوم باستثمارات لتهيئة الموارد المائية أو المحافظة عليها. وتتشكل مواردها من الأتاوات المستحقة عن استعمالات الماء، ومن القروض ومن المعونات ومن الهبات… وهكذا، وبفضل المرونة في التسيير واتخاذ القرارات المتاحة لوكالات الأحواض، يمكن لكافة مستعملي الماء في الحوض الواحـد الاستفادة من الدعم المالي والمساعدة التقنية اللازمة لهم لإنجاز العمليات المتعلقة باستغلال الملك العمومي المائي.

ويرتكز قانون الماء على عدد من المبادئ الأساسية الناتجة عن الأهداف السالفة الذكر.

ويتعلق الأمر بما يلي :

– الملكية العامة للمياه : حسب هذا المبدأ الذي وضع بظهيري 1914 و1919 فإن كل المياه تشكل جزءا من الأملاك العامة باستثناء الحقوق المكتسبة على هذه المياه، والمعترف بها. غير أن ضرورة الاستثمار الأقصى للموارد المائية الذي تفرضه ندرتها قد جعل القانون يحد من ملكية هذه الحقوق بحيث أنه لا يحق لمالكي الحقوق على المياه وحدها أو على مياه لا يستعملونها إلا جزئيا تفويتها إلا لمالكي العقارات الفلاحية ؛

– وضع تخطيط لتهيئة الموارد المائية وتوزيعها ينبني على تشاور موسع بين المستعملين والسلطات العمومية ؛

– حماية صحة الإنسان بواسطة تقنين استغلال وتوزيع وبيع المياه المخصصة للاستعمال الغذائي ؛

– تقنين الأنشطة التي من شأنها أن تلوث الموارد المائية ؛

– التوزيع العقلاني للموارد المائية في فترة الجفاف للتخفيـف من آثار النقص ؛

– الرفع من المردوديـة الزراعيـة بفضل تحسين شروط تهيئة واستعمال المياه المخصصة للاستعمال الفلاحي.

وضع جزاءات وإحداث شرطة للمياه لزجـر كل استغلال غير مشروع للماء أو كل فعل من شأنه أن يفسد جودته.
ومن مميزات هذا القانون أيضا أنه سيساهم في تحسين الوضع البيئي للموارد المائية الوطنية حيث سيكون أداة فعالة لمحاربة تلوث المياه علما بأن تحقيق هذا الهدف يتطلب عملا تشريعيا إضافيا في مجال تدبير الشواطئ وتقنين استعمال الموارد الكيماوية المستعملة في الأنشطة الإقتصادية الإنتاجية.

إن قانون الماء سيمكن من وضع قواعد جديدة لاستعمال الماء تتلاءم والظروف الاقتصادية والاجتماعية للمغرب المعاصر. وسيـرسي الأسس لتدبير ناجع في المستقبل وذلك لرفع التحديات المرتقبة لضمان تزويد البلاد، كما أن هذا القانون الجديد سيسمح بـاستثمار الجهود الكبيرة المبذولة من أجل تعبئة واستعمال الماء وجعلها ملائمة لتطلعات التنمية الاقتصادية والاجتماعية لمغرب القرن الواحد والعشرين.

الباب الأول: الملك العام المائي

المادة 1
“الماء ملك عام، ولا يمكن أن يكون موضوع تملك خاص مع مراعاة مقتضيات الباب الثاني بعده.
يمنح الحق في استعمال الماء وفق الشروط المحددة في هذا القانون.”

المادة 2
“يدخـل في عداد الملك العام المائي بمقتضى هذا القانون ما يلي :
‌أ. جميع الطبقات المائية، سواء كانـت سطحية أو جوفية، ومجاري المياه بكل أنواعها والمنابع كيفما كانت طبيعتها ؛
‌ب. البحيـرات والبـرك والسبخـات وكذا البحيـرات الشاطئية والمستنقعات المالحة والمستنقعات مـن كل الأنواع التي ليس لها اتصال مباشر مع البحر. وتدخل في هذه الفئة القطـع الأرضيـة التي بدون أن تكون مغمـورة بالميـاه بصفـة دائمة لا تكون قابلة للاستعمال الفلاحي في السنوات العادية، نظرا لإمكانياتها المائيـة ؛

‌ج. الآبار الإرتوازية والآبـار والمساقي ذات الاستعمـال العمومي المشيدة من طرف الدولة أو لفائدتها وكذلـك مناطـق حمايتها المحددة بمقتضيات تنظيمية. وتتكون هـذه المناطق مـن منطقة مباشرة تضـم إلى الملك العـام المائي، وعنـد الاقتضـاء من منـطقتين إحداهما قريبة والأخرى بعيدة لا تخضعان إلا للإرتفاقات ؛

‌د. قنوات الملاحـة والري والتطهير المخصصة لاستعمال عمومي وكذلك الأراضي الواقعة في ضفافهـا الحرة والتي لا يجب أن يتجاوز عرضها خمسة وعشرين متر لكل ضفة حرة ؛
‌ه. الحواجز والسدود والقناطر المائية وقنوات وأنابيب الماء والسواقي المخصصة لاستعمال عمومي من أجل حماية الأراضي من المياه، والـري وتزويد المراكز الحضرية والتجمعات القروية بالماء أو لاستخدام القوى المائية ؛

‌و. مسيل مجاري المياه الدائمة وغير الدائمة وكذلك منابعها ومسيل السيول التي يترك فيها سيلان المياه آثارا بارزة ؛
‌ز. الحافات إلى حدود المستوى الذي تبلغه مياه الفيضان والتي تحدد نصوص تنظيمية تواترها بالنسبة لكل مجرى ماء أو مقطع منـه، وكذا كل المساحات المغطـاة بمد يبلغ معامله 120 في أجزاء مجاري الماء الخاضعة لتأثير هذا المد ؛
‌ح. الضفاف الحرة انطلاقا من حدود الحافات :

1. بعرض ستة أمتار على المجاري المائية أو مقاطع المجاري المائيـة التالية: ملوية من مصبه إلى منابعه، سبو من مصبه إلى منابعه، اللوكوس من مصبه إلى منابعه، أم الربيـع من مصبه إلى منابعه، وأبو رقراق من مصبه إلى سد سيدي محـمد بن عبد الله؛

2. بعرض مترين على المجاري المائية أو مقاطع المجاري المائية الأخرى.”

المادة 3
“إذا حصل تغيير في مسيل مجرى مائي لأسباب طبيعية، تنتقل حدود الضفاف الحرة تبعا للعرض المحدد في الفقرة ح من المادة 2 أعلاه موازاة مع المسيل الجديد.
في حالة تراجع المياه، تضم إلى الملك العام المائي المنطقة الموجودة بين الحدود القديمة والحدود الجديدة للضفاف الحرة، دون تعويض للمالك المجاور الذي ستكون له فقط إمكانية إزالة المنشآت والإنشاءات المشيدة من قبله وكذا جني المحصول القائم. وفي حالة تقدم المياه، تسلم المنطقة المذكورة مجانا للمالك المجاور إذا أتبث ملكيته لها قبل أن تغطيها المياه وشريطة احترام الارتفاقات الناتجة أو التي قد تنتج عن العرف أو عن القوانين والأنظمة.”

المادة 4
“يضم إلى الملك العام المائي مع الضفاف الحرة التي يحتويها المسيل الجديد الذي يشقه المجرى المائي بشكل طبيعي أو بدون تدخل الإنسان.
وإذا لم تهجر المياه كلية المسيل القديم، فليس لمالكي العقارات التي يخترقها المسيل الجديد الحق في أي تعويض.
وعلى العكس، إذا تركت المياه كليا المسيل القديم، يكون للملاك الحق في التعويضات التالية:

– إذا عبر المسيل الذي هجرته المياه والمسيل الجديد على امتداد عرضهما نفس العقار، يخرج الأول من هذين المسيلين وضفافه الحرة من الملك العام، ويسلم مجانا لمالك هذا العقار؛
– حينما يجتاز المسيلان، القديم والجديد، عقارات في ملكية ملاكين مختلفين، يخرج المسيل وضفافه الحرة من الملك العام، ويمكن للملاكين اكتساب ملكيته عن طريق حق الشفعة بالنسبة إلى كل واحد منهم إلى حدود محور المسيل القديم، ويحدد ثمن المسيل القديم من قبل خبراء يعينهم رئيس المحكمة المختصة وبطلب من الإدارة.

وإذا لم يصرح الملاكون المجاورون للنهر عن نيتهم في الاكتساب بالأثمان المحددة من قبل الخبراء، في ظرف ثلاثة أشهر من الإشعار الموجه إليهم من قبل الإدارة، فإنه يتم بيع المسيل القديم وفق القواعد التي تحدد بيع الأملاك الخاصة للدولة.
ويوزع الثمن الناتج عن البيع على ملاكي الأراضي التي يحتلها المجرى الجديد، على سبيل التعويض، حسب نسبة قيمة الأرض التي فقدها كل واحد منهم.”

المادة 5
“يحدد الملك العام المائي طبقا لأحكام الفصل السابع من الظهير الشريف الصادر في 7 شعبان 1332 (فاتـح يوليوز 1914) في شأن الملك العام.”

الباب الثاني: الحقوق المكتسبة على الملك العام المائي

المادة 6
“يحـتفظ بحقوق الملكيـة أو الإنتفاع أو الاستعمال التي اكتسبت بصفة قانونية على الملك العام المائي قبل صدور الظهير الشريف الصادر في 7 شعبان 1332 (فاتح يوليوز 1914) في شأن الملك العام والظهير الشريف الصادر في 11 محـرم 1344 (فاتح غشت 1925) في شأن نظام المياه كما وقع تغييرهما وتتميمهما أو قبل تاريخ استرجاعها من طرف المملكة بالنسبة للمناطق التي لا يطبق فيها هذان النصان.

إن الملاكين أو الحائزين الذين لم يودعوا بعد، في تاريخ صدور هذا القانون، لدى الإدارة مطالب تستند إلى وجود هذه الحقوق يتوفرون على أجل خمس سنوات للمطالبة بها.
وعند انقضاء هذا الأجل، لا يمكن لأي كان أن يدعي أي حق على الملك العام المائي.”

المادة 7
“إن الاعتراف بالحقوق المكتسبـة على الملك العام المائي يتم بمبادرة من الإدارة ومن قبلها أو بناء على طلب من المعنيين، بعد إجراء بحث علني طبقا للشروط المحددة بنصوص تنظيمية.”

المادة 8
“تخضع حقوق الماء المعترف بها لأحكام استعمال الماء المضمنة في المخطط الوطني للماء والمخططات التوجـيهية للتهيئة المندمجـة للموارد المائية المشار إليها في الباب الرابع من هذا القانون.
ولا يمكن تجريد الملاكين من حقوقهم التي تم الاعتراف لهم بها بصفة قانونية إلا عن طريق نزع الملكية.
وتتم عمليه نزع الملكية هذه طبقا للشروط المنصوص عليها في القانون رقم 7.81 المتعلق بنزع الملكية من أجل المنفعة العامة وبالاحتلال المؤقت الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1-81-254 بتاريخ 11 رجب 1402 (6 ماي 1982) .”

المادة 9
“إن المياه المستعملة لسقي عقار معين والتي هي في حوزة مالـك هذا العقار يتم تفويتها إما مع هذا العقار في آن واحد ودائما لفائدته، وإما منفصلة عنه شريطة أن يكون من سيتملكها مالكا لعقار فلاحي سترتبط به هذه الحقوق المائية.
وفي حالة تجزئة العقار، تطبـق مقتضيات المادة 11 أدناه.”

المادة 10
“يجب على مالكي الحقوق المكتسبة على المياه فقط أو على المياه التي لا يستعملونها إلا جزئيا في عقاراتهم، أن يقوموا داخل أجل (5 ) خمس سنوات ابتداء من تاريخ نشر هذا القانون أو نشر قرار الإعتراف فـيمـا يخص المالكين أو الحائزين المشار إليهم في المادة 6 أعلاه، بتفويت هذه الحقوق الكلية أو الجزئية غير المستعملة لأشخاص طبيعيين أو معنويين يملكون عقارات فلاحية ولفائدة هذه العقارات أو للدولة.

وعند انقضاء هذا الأجل، فإن حقوق المياه التي لم يقم مالكوها باتباع أي مسطرة لتفويتها طبقا لمقتضيات الفقرة السابقة، يتم نزع ملكيتها لفائدة الدولة حـسب الشروط المنصوص عليها في القانون رقم 81-7 السالف الذكر.”

المادة 11
“لا يمكن تفويت أو كراء عقارات فلاحية تسقى بمياه اعتـرف للغير بحقوق عليها إلا إذا عرض مالك العقار على المشترين أو المكترين عقدا لكراء المياه محررا في اسمهم، وضامنا لهم لمدة معينة وبثمن محدد المياه التي هم في حاجة إليها لسقي العقارات المذكورة.”

الباب الثالث: المحافظة على الملك العام المائي وحمايته

المادة 12
‌أ. ‌يمنع ما يلي :
1. التجاوز بائي شكل من الأشكال خاصة بواسطة بنايات، على حدود الضفاف الحرة لمجاري المياه المؤقتة أو الدائمة والسواقي والبحيرات والعيون وكذا على حدود محرم القناطر المائية وأنابيب المياه وقنوات الملاحة أو الري أو التطهير التي تدخل في الملك العام المائي ؛

2. وضع أي حاجز داخل حدود الملك العام المائي يعرقل الملاحة وحرية سيلان المياه وحرية التنقل على الضفاف الحرة ؛
3. رمي أشياء داخل مسيل مجـاري الميـاه، من شأنها أن تعيق هذا المسيل أو تسبب له تراكمات ؛

4. عبور الساقيات أو الأنابيب أو القناطر المائية أو القنوات المكشوفة والتي تدخل في الملك العام المائي، بواسطة عربات أو حيوانات، خارج الممرات المعينـة خصيصا لهذا الغرض، أو ترك البهائم تدخل محرم قنوات الري أو التطهير. إن النقط التي يمكن استثنائيا للقطيع أن ينفذ منها إلى هذه القنوات قصد الإرتواء يتـم تحديدها من طرف وكالة الحوض.

‌ب. ويمنع، إلا بترخيص سابق ممنوح حسب الكيفيات المحددة بنصوص تنظيمية، القيام بما يلي :

1. إنجاز أو إزالة إيداعات أو أغراس أو مزروعات في الملك العام المائي ؛
2. كحت أو تعميق أو توسيع أو تقويم أو تنظيم مجاري المياه المؤقتة أو الدائمة؛
3. القيـام بفصدات أو مآخذ ماء على المنشآت العمومية وعلى مجـاري الميـاه أو على أي جـزء آخر من الملك العام المائي ؛
4. القيام بتجويفات كيفما كان نوعها، خاصة استخراج مواد البناء من مجاري المياه على مسافة تقل عن عشرة أمتار من حدود الضفاف الحرة لمجاري المياه، أو محـرم أنابيب المياه والقناطر المائية والقنوات. ولا يمنح الترخيص إذا كان من شأن هذه التجويفات أن تلحق ضررا بالمنشآت العامة أو بتباث حافات مجاري المياه أو بالأحياء المائية.”

الباب الرابع: تخطيط تهيئة الأحواض المائية واستعمال الموارد المائية

الفرع الأول: المجلس الأعلى للماء والمناخ
المادة 13
“يحدث مجلس تحت اسم “المجلس الأعلى للماء والمناخ” يكلف بصياغة التوجهات العامة للسياسة الوطنية في مجال الماء والمناخ.
علاوة على الاختصاصات التي يمكن للسلطة الحكوميـة أن تخـولها له، يقوم المجلس الأعلى للماء والمناخ بدراسة وإبداء رأيه حول ما يلي :
– الإستراتيجية الوطنية لتحسين المعرفة بالمنـاخ والتحكم في آثاره على نمو مـوارد المياه ؛
– المخطط الوطني للماء ؛
– مخططات التنميـة المندمجـة لموارد المياه بالأحواض المائية ولا سيما توزيع الماء بين مختلف القطاعات المستعملة وبـين مختلف جهات البلاد أو نفس الحوض، وكذا مقتضيات استثمار وحماية موارد الميـاه والمحافظة عليها.”

المادة 14
“يتألف المجلس الأعلى للماء والمناخ :
1 – بالنسبة للنصف الأول من أعضائه من ممثلي :
– الدولة ؛
– وكالات الأحواض ؛
– المكتب الوطني للماء الصالح للشرب ؛
– المكتب الوطني للكهرباء ؛
– المكاتب الجهوية للإستثمار الفلاحي.
2 – بالنسبة للنصف الآخر من ممثلي :
– مستعملي المياه المنتخبـين من طرف نظرائهم؛
مجـالس العمالات أو الأقاليم المنتخبين من طرف نظرائهم؛
 ممثلين عن مؤسسات التكوين العالي والبحث العلمي العاملة في ميادين هندسة استعمال المياه وترشيدها والحفاظ عليها…

– ممثلين عن الخبرات الوطنية المتواجدة داخل الجمعيات المهنية والعلمية في ميادين هندسة استعمال الميـاه وترشيدها والحفاظ عليها….
يمكن للمجلس أن يستدعي للمشاركة في دوراته كل شخص مؤهل أو مختص في مجال شؤون الماء.”

قانون رقم 10.95 المتعلق بالماء

تحميل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى