أطروحات
أخر الأخبار

عيممة العقد

إعداد الباحثة -فاضل خديجة-

عيممة العقد

 مقدمة

إن التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي شهدها العالم إبان القرن التاسع عشر نتيجة ظهور الثورة الصناعية، وظهور حركات متعارضة في المجتمع: الأولى تستفيد من مبدأ حرية التعاقد باستغلال الطرف الضعيف بفرض هيمنتها عليه، والثانية تنادي بتدخل الدولة نتيجة إحساسها باللامساواة أمام الطرف القوي.

كما أن الأفراد من طائفة واحدة شعروا بضرورة اتحادهم بتكوين جمعيات ونقابات للدفاع عن مصالحهم والتفاوض مع أصحاب الأعمال، ومن هنا نشأ قانون الجماعات والحركة النقابية ، وأن المذهب الفردي الذي يكرم الحرية العقدية أصبح غير كافي لتحقيق المساواة الفعلية بين المتعاقدين؛ لأجل هذا قررت الدولة التدخل في العلاقات ما بين أشخاص القانون الخاص التي كانت في السابق متروكة لحرية الأطراف دون اختصاص الدولة.

فجواب الدولة على الطلبات الجديدة للمجتع تمثل في توسيع مجال القانون العام على حساب مجال القانون الخاص، ويمكن أن يفسر هذا الطلب على أن الخواص يحسون بحاجة المساواة بين القانون العام هو الوحيد الذي يحمل الجواب الأكثر قوة من حاجتها للحرية الفردية المضمونة مبدئيا من قبل القانون الخاص، وأن هذا التغير في العقد كان نتيجة تدخل المشرع من جهة، ونشاط الجماعات والنقابات من جهة أخرى.

إن تحقيق المساواة بين المتعاقدين أوجب على الدولة استعمال قواعد القانون العام لتنظيم جزء من القانون الخاص، الذي كان متروكا لحرية الأطراف، وبما أن العقد أداة تعامل بين أفراد المجتمع، وأكثر انتشارا فيه، أوجب على الدولة التدخل في العقد وجعله أكثر ملائمة مع التحولات الاقتصادية والاجتماعية.

فلجوء الدولة إلى استعمال أسلوب القانون العام في تكوين وتنفيذ العقد هي ظاهرة جديدة أطلق عليها بالعيممة ومع ذلك فلم يلجأ الفقه إلى استعمال مفهوم العيممة، ويعتبر الفقيه لويس جوسران من الأوائل الذين استعملوا تعبيرى العيممة
“عيممة العقد“.

كما اعتبر الفقيه جورج ريبار بعد الحرب العالمية الثانية أن عيممة القانون هي تعبير جديد محير و غير دقيق ، وكما استعملها الفقيه روني سافاتي، وإذا كانت فئة قليلة من الفقه قد استعملت تعبير العيممة، فإن غالبية الفقه لم يستعملها رغم أنها لجأت إلى استعمال غزو القانون العام للقانون الخاص، أو تغلغل القانون العام في القانون الخاص…

عيممة العقد

تحميل

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى