نصوص قانونية
أخر الأخبار

حماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي القانون رقم 09.08

حماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي ظهير شريف رقم 1.09.15 صادر في 22 من صفر 1430 (18 فبراير 2009) بتنفيذ القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي .

الباب الأول: أحكام عامة

الفرع الأول: تعاريف ونطاق التطبيق
المادة 1:
“المعلوميات في خدمة المواطن، وتتطور في إطار التعاون الدولي. ويجب ألا تمس بالهوية والحقوق والحريات الجماعية أو الفردية للإنسان. وينبغي ألا تكون أداة لإفشاء أسرار الحياة الخاصة للمواطنين.
يراد بما يلي لأجل تطبيق هذا القانون :

“معطيات ذات طابع شخصي” : كل معلومة كيفما كان نوعها بغض النظر عن دعامتها، بما في ذلك الصوت والصورة، والمتعلقة بشخص ذاتي معرف أو قابل للتعرف عليه والمسمى بعده “بالشخص المعني”.
ويكون الشخص قابلا للتعرف عليه إذا كان بالإمكان التعرف عليه، بصفة مباشرة أو غير مباشرة، ولا سيما من خلال الرجوع إلى رقم تعريف أو عنصر أو عدة عناصر مميزة لهويته البدنية أو الفيزيولوجية أو الجينية أو النفسية أو الاقتصادية أو الثقافية أو الاجتماعية؛

“معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي” (“معالجة”) : كل عملية أو مجموعة من العمليات تنجز بمساعدة طرق آلية أو بدونها وتطبق على معطيات ذات طابع شخصي، مثل التجميع أو التسجيل أو التنظيم أو الحفظ أو الملاءمة أو التغيير أو الاستخراج أو الاطلاع أو الاستعمال أو الإيصال عن طريق الإرسال أو الإذاعة أو أي شكل آخر من أشكال إتاحة المعلومات، أو التقريب أو الربط البيني وكذا الإغلاق أو المسح أو الإتلاف ؛

“معطيات حساسة” : معطيات ذات طابع شخصي تبين الأصل العرقي أو الإثني أو الآراء السياسية أو القناعات الدينية أو الفلسفية أو الانتماء النقابي للشخص المعني أو تكون متعلقة بصحته بما في ذلك المعطيات الجينية ؛
“ملف معطيات ذات طابع شخصي” (“ملف”) : كل مجموعة مهيكلة من المعطيات ذات الطابع الشخصي يمكن الولوج إليها وفق معايير معينة سواء كانت هذه المجموعة ممركزة أو غير ممركزة أو موزعة بطريقة وظيفية أو جغرافية، مثل المحفوظات وبنوك المعطيات وملفات الإحصاء ؛

“المسؤول عن المعالجة” : الشخص الذاتي أو المعنوي أو السلطة العامة أو المصلحة أو أي هيئة تقوم، سواء بمفردها أو باشتراك مع آخرين، بتحديد الغايات من معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي ووسائلها. إذا كانت الغايات من المعالجة ووسائلها محددة بموجب نصوص تشريعية أو تنظيمية، تجب الإشارة إلى المسؤول عن المعالجة في قانون التنظيم والتسيير أو في النظام الأساسي للهيئة المختصة بموجب القانون أو النظام الأساسي في معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي المعنية ؛

“معالج من الباطن ” : الشخص الذاتي أو المعنوي أو السلطة العامة أو المصلحة أو أية هيئة أخرى تعالج المعطيات ذات الطابع الشخصي لحساب المسؤول عن المعالجة ؛
“الأغيار” : الشخص الذاتي أو المعنوي أو السلطة العامة أو المصلحة أو أية هيئة أخرى، غير الشخص المعني، والمسؤول عن المعالجة والمعالج من الباطن والأشخاص المؤهلون لمعالجة المعطيات الخاضعين للسلطة المباشرة للمسؤول عن المعالجة أو للمعالج من الباطن ؛

“المرسل إليه” : الشخص الذاتي أو المعنوي أو السلطة العامة أو المصلحة أو أية هيئة أخرى تتوصل بالمعطيات سواء كانت من الأغيار أم لا ؛ ولا تعتبر كجهة مرسل إليها الهيئات، لاسيما اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي المحدثة بموجب المادة 27 أدناه والمسماة اللجنة الوطنية، التي يمكن أن تتوصل بالمعطيات في إطار مقتضيات قانونية ؛
“رضى الشخص المعني” : كل تعبير عن الإرادة الحرة والمميزة وعن علم يقبل بموجبه الشخص المعني معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي المتعلقة به ؛

“تفويت أو إيصال” : كل كشف أو إعلام بمعطيات لشخص غير الشخص المعني ؛
“الربط البيني للمعطيات” : شكل من أشكال المعالجة تتمثل في ربط صلة بين معطيات أحد الملفات مع معطيات ملف أو عدة ملفات يمسكها مسؤول أو مسؤولون آخرون أو يمسكها نفس المسؤول ولكن لغرض آخر.

المادة 2
“يطبق هذا القانون على المعالجة الآلية الكلية أو الجزئية للمعطيات ذات الطابع الشخصي وكذا على المعالجة غير الآلية للمعطيات ذات الطابع الشخصي الواردة أو المرتقب ورودها في ملفات يدوية ؛
يطبق هذا القانون على معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي المستوفية للتعريف الوارد في البند 1 أعلاه :
‌عندما تتم المعالجة من لدن شخص ذاتي أو معنوي يكون المسؤول عنها مقيما على التراب المغربي. يعتبر مقيما على التراب المغربي كل مسؤول عن معالجة للمعطيات يمارس نشاطه فوق التراب المغربي في إطار منشأة كيفما كان شكلها القانوني ؛

‌عندما يكون المسؤول غير مقيم على التراب المغربي ولكن يلجأ لأغراض معالجة معطيات ذات طابع شخصي إلى وسائل آلية أو غير آلية توجد فوق التراب المغربي، باستثناء المعالجات التي لا تستعمل إلا لأغراض العبور فوق التراب الوطني أو فوق تراب دولة لها تشريع معترف بمعادلته للتشريع المغربي في مجال حماية المعطيات الشخصية ؛

في الحالة المنصوص عليها في ب) من البند 2 أعلاه، يجب على المسؤول عن المعالجة أن يبلغ اللجنة الوطنية بهوية ممثل له مقيم بالمغرب يقوم، دون الإخلال بمسؤوليته الشخصية، بالحلول محله في جميع حقوقه والتزاماته الناتجة عن أحكام هذا القانون والنصوص المتخذة لتطبيقه.
لا يطبق هذا القانون على :

معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي من لدن شخص ذاتي لممارسة نشاطات شخصية أو منزلية بصفة حصرية ؛
المعطيات ذات الطابع الشخصي المحصل عليها والمعالجة لمصلحة الدفاع الوطني والأمن الداخلي أو الخارجي للدولة، ولا يطبق على المعطيات ذات الطابع الشخصي المحصل عليها والمعالجة لأغراض الوقاية من الجرائم والجنح وزجرها إلا وفق الشروط المحددة بالقانون أو النظام الذي تحدث بموجبه الملفات المعنية ؛ ويبين هذا النظام المسؤول عن المعالجة وشرط مشروعيتها والغاية أو الغايات المتوخاة منها وفئة أو فئات الأشخاص المعنيين والمعطيات أو أصناف المعطيات المرتبطة بها ومصدر المعطيات والأغيار أو فئات الأغيار الموصلة إليهم هذه المعطيات والإجراءات الواجب اتخاذها لضمان سلامة المعالجة. ويعرض هذا النظام مسبقا على اللجنة الوطنية من أجل إبداء رأيها ؛

المعطيات ذات الطابع الشخصي المحصل عليها تطبيقا لنص تشريعي خاص. ترسل مشاريع أو مقترحات القوانين بإحداث ملفات متعلقة بالمعطيات المذكورة إلى اللجنة الوطنية، مع تبيان السلطة المسؤولة عن الملف والغاية أو الغايات المتوخاة من المعالجة وفئة أو فئات الأشخاص المعنيين والمعطيات أو أصناف المعطيات المرتبطة بها ومصدر المعطيات والأغيار أو فئات الأغيار الموصلة إليهم هذه المعطيات والإجراءات الواجب اتخاذها لضمان سلامة المعالجة.”

الفرع الثاني: نوعية المعطيات والرضى المسبق للشخص المعني

المادة 3
“يجب أن تكون المعطيات ذات الطابع الشخصي :
‌معالجة بطريقة نزيهة ومشروعة ؛
‌مجمعة لغايات محددة ومعلنة ومشروعة وألا تعالج لاحقا بطريقة تتنافى مع تلك الغايات ؛
‌ملاءمة ومناسبة وغير مفرطة بالنظر إلى الغايات التي تم تجميعها ومعالجتها لاحقا من أجلها ؛
‌صحيحة وعند الاقتضاء محينة. ويجب اتخاذ كل التدابير المعقولة حتى يتم مسح أو تصحيح المعطيات الخاطئة أو غير المكتملة بالنظر إلى الغايات التي تم تجميعها أو معالجتها لاحقا من أجلها ؛

‌محفوظة وفق شكل يمكن من التعرف على الأشخاص المعنيين طوال مدة لا تتجاوز المدة الضرورية لإنجاز الغايات التي تم جمعها ومعالجتها لاحقا من أجلها ؛
بناء على طلب من المسؤول عن المعالجة وإذا كانت ثمة مصلحة مشروعة، يمكن للجنة الوطنية أن تأذن بحفظ المعطيات ذات الطابع الشخصي لغايات تاريخية أو إحصائية أو علمية بعد المدة المشار إليها في الفقرة (ه) من البند السابق ؛
يجب على المسؤول عن المعالجة أن يسهر على احترام أحكام البنود السابقة تحت مراقبة اللجنة الوطنية.”

المادة 4
“لا يمكن القيام بمعالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي إلا إذا كان الشخص المعني قد عبر بما لا يترك مجالا للشك عن رضاه عن العملية أو مجموع العمليات المزمع إنجازها.
لا يمكن إطلاع الأغيار على المعطيات ذات الطابع الشخصي الخاضعة للمعالجة إلا من أجل إنجاز الغايات المرتبطة مباشرة بوظائف المفوت والمفوت إليه ومع مراعاة الرضى المسبق للشخص المعني.
غير أن الرضى لا يكون مطلوبا إذا كانت المعالجة ضرورية :

لاحترام التزام قانوني يخضع له الشخص المعني أو المسؤول عن المعالجة ؛
‌ لتنفيذ عقد يكون الشخص المعني طرفا فيه أو لتنفيذ إجراءات سابقة للعقد تتخذ بطلب من الشخص المذكور؛
‌للحفاظ على المصالح الحيوية للشخص المعني إذا كان من الناحية البدنية أو القانونية غير قادر على التعبير عن رضاه ؛
‌لتنفيذ مهمة تدخل ضمن الصالح العام أو ضمن ممارسة السلطة العمومية التي يتولاها المسؤول عن المعالجة أو أحد الأغيار الذي يتم إطلاعه على المعطيات ؛

‌لإنجاز مصلحة مشروعة يتوخاها المسؤول عن المعالجة أو المرسل إليه مع مراعاة عدم تجاهل مصلحة الشخص المعني أو حقوقه وحرياته الأساسية”

تحميل النص

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى