مقالات
أخر الأخبار

جائحة فيروس كورونا كوفيد 19 والضرورة الملحة للعمالة الرقمية

إعداد الدكتور -محمد أقريقر-

جائحة فيروس كورونا كوفيد 19 والضرورة الملحة للعمالة الرقمية province la Numérique

 توطئة

مع تزايد المخاطر التي أصبح يمثلها فيروس كورونا أو الالتهاب الرئوي التاجي المستجد كوشيد 19 طبقا الاسم العلمي، أضحى لزاما على كل شخص أن يتحرى أقصى درجات الوقاية الصحية حتى لا يعرض نفسه والأخرين لخطر الإصابة بهذا الفيروس الذي للأسف لا زالت مختلف المختبرات الطبية تسابق الزمن من أجل إيجاد علاج له، ولما كانت أكثر مخاطر هذا الوباء متركزة حيث التجمعات البشرية والتي من ضمنها أماكن العمل التي تنظيم العديد من الأشخاص كان لزاما اتباع إجراءات وقائية صارمة وقاسية، ضرورة ملحة ونهج لا محيد عنه في ظل أوضاع صعبة تحتاج لتدابير استثنائية، خاصة ومتميزة.

اليوم وفي خضم الانعزال الفيزيائي وسياسة الحجر الصحي الإلزامية ذات البعد العالمي، أصبحت خدمات التواصل عن بعد وتطبيقاتها المختلفة أساسي الحياة اليومية، باعتبارها أسلوب التواصل والوصل الوحيد المتعدد المشارب والتنوع الأهداف. حيث أن أسلوب التواصل عن بعد نجده حاضرا في الجانب الأسري والعائلي، في الجانب العملي وفي الجانب التعليمي والتكويني، فضلا عن گونه وسيلة تحسيس وتوعية.

وفي هذا السياق، وأمام هذا الظرف العالمي الاستثناني، والذي يتطلب في مواجهته اجراءات خاصة ومتميزة تدخل في إطار علم تدبير الأزمات وحكاية المخاطر. فتساءل عن دور وعلى أهمية الإدارة الرقمية في مثل هكذا أوضاع، كما تسائل حكومتنا والمسؤولين عن تدبير الشأن العام ببلادنا عن استراتيجية المغرب الرقمي 2012 وذلك بشكل مباشر وبشكل غير مباشر من خلال معالجتها بالدراسة لإشكالية العمالة الرقمية Province numérique.

إن تاريخ البشرية لم يعرف ما شهدته الألفية الثالثة من ثورة هائلة في المجالات العلمية والتقنية، لدرجة أصبح معها العالم قرية صغيرة، فيفضل التقدم العلمي والتكنولوجي وثورة المعلومات والاتصالات و انتشار شبكة الأنترنيت، نتجت تأثيرات عديدة على طبيعة وشكل العظم الإدارية، حيث تراجعت معها أشكال الخدمة العمومية التقليدية التي أثبتت محدوديتها لصالح نمط جديد يرتكز على البعد التكنولوجي والمعلوماتي لإعادة صياغة فلسفة وجوهر الخدمات العمومية، وجعلها قائمة على ما تتيحه الامكانيات المتميزة للأنترنيت وشبكات الأعمال، وبالتالي الانتقال نحو عصر الرقمية الإدارة الالكترونية كمفهوم ذو دلالات توحي بالسرعة، التفاعل الآلي والمتواصل واختراقه الحدود.

فجراء هذا التطور التكنولوجي، شهد العالم بروز مفاهيم جديدة بدءا من مفهوم نظم المعلومات الادارية مرورا بمفهوم الأعمال الالكترونية والتجارة الالكترونية، ثم مفهوم الحكومة الالكترونية، وصولا إلى مفهوم أعم وهو مفهوم الإدارة الإلكترونية أو الإدارة الرقمية.

وتعد الادارة الرقمية فرعا معرفيا حديثا، يدخل ضمن مواضيع العلوم الادارية وهي لا تشكل بديلا عن الادارة التقليدية، بقدر ما هي نمط جديد في الإدارة وامتداد التطور الفكر الإداري، نتيجة تحالف هذا الأخير مع تكنولوجيا المعلومات والاتصال. أي أنها وسيلة لرفع أداء وكفاءة الإدارة ولا تهدف إلى إنهاء دورها، فقط هي إدارة بلا ورق لأنها تشتغل وفق الأرشيف الالكتروني والأدلة والوثائق الالكترونية، والأهم من ذلك أنها إدارة بلا مگان وبلا زمان، وأنها إدارة من دون التنظيمات والهياكل الجامدة.

وتأسيسا على ما سبق، فالإدارة الرقمية من الوسائل الأساسية لتحديث الإدارة من خلال استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والتكنولوجيا في الاستخدام الأمثل للمعرفة العلمية، وتطبيقاتها وتطويعها لخدمة الانسان ورفاهيته في كل الأوقات، وفي الظروف العصيبة تبرز أهمينها وفضلها أكثر وأكثر. فالتكنولوجيا اليست هي ذاك المفهوم الشائع عندنا بكونها استخدام الكمبيوتر والحواسب والأجهزة الحديثة، فمن يأخد بهذه النظرة أقل ما يمكن القول عنها أنها نظرة محدودة الرؤية, فالحاسوب وغيره من الأجهزة المتطورة نتاج التكنولوجيا وهذه الاخيرة طريقة واسلوب تفكير، يوصل الفرد للنتائج المبتغاة….

جائحة فيروس كورونا كوفيد 19 والضرورة الملحة للعمالة الرقمية province la Numérique

تحميل

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى