رسائل
أخر الأخبار

تملك الاجانب للعقارات بالمغرب بين الحرية و التقييد

تملك الاجانب للعقارات بالمغرب بين الحرية و التقييد

المقدمة:

كان العقار ولا يزال يحتل المكانة البارزة في النسيج الاقتصادي لأي بلد، حيث يعتبر الوعاء الذي لا يمكن تصور أي
تطور اقتصادي بدونه، فالعقار هو البنية التحتية لقيام أي مشروع استثماري، كما أن المجال العقاري يعتبر مكانا
خصبا لتوظيف الأموال، على اعتبار أن قيمته من الصعب أن يلحقها الركود، وبهذا يحظى العقار بأهمية خاصة على
الصعيد الاقتصادي لكونه المصدر الأول للثروة، وهو الوعاء الأساس لأي مشروع اقتصادي أو خدمي.

ولا يمكن تصور وجود دولة –باعتبارها شكلا من أشكل التنظيم المجتمع البشري- دون استئثارها بإقليم معين، كما
أن الدولة. وبغية تصريف سياساتها الاقتصادية والاجتماعية تحتاج إلي عقارات جاهزة لاستيعاب هذه المشاريع،
وهو الدور الذي يضطلع بهبامتياز ملك الدولة الخاص، لذلك تسعى الدولة- شأنها شأن الخواص- إلى امتلاك شتى
أنواع الأموال العقارية، لكن تملك الأموال بالنسبة للدولة ليس غاية في حد ذاته بل مجرد وسيلة من وسائل
التحكم في المجال لأجل تسخيره في اتجاه يخدم تصورها للمصلحة العامة، وفي ذلك يختلف الأشخاص الطبيعيون
عن الدولة، وهذه الأخيرة في سبيل اكتسابها للأموال العقارية تبتكر طرقا عادية وغير عادية، وهي في ذلك تستهدف
المصلحة العامة سواء بطريقة غير مباشرة من خلال إغناء ذمتها المالية، أو بطريقة مباشرة من خلال بسط يدها على
جزء من العقارات لضمان استمرار تخصيصها للمنفعة العامة.

هذا، وتحظى الملكية العقارية في الوقت الراهن بأهمية سياسية واقتصادية واجتماعية وقانونية في الوقت نفسه،
فالأرض هي القاعدة الأساس التي يقوم عليها كيان الدولة، وهي المصدرالأول للثروة القومية، والمصدر الأساس
لمداخيل الفئات العريضة من الناس، وهي كذلك من أسباب تماسك القبيلة وأفراد العائلة.

وإن الناظر إلى الأنظمة العقارية بالمغرب يجدها متنوعة ومتعددة بتعدد واختلاف مصادرها، فهذا الاختلاف يستدعي
بالضرورة تطبيق أنظمة قانونية تتلاءم مع كل شكل من هذه الأشكال العقارية، حيث إن النظام العقاري بالمغرب ” مر بمراحل تاريخية متعددةنتج عنها في النهاية تكون عناصره الأساسية، وقد تولد عن هذا التطور تنوع في مصادر
القانون العقاري وتعدد في قواعده التطبيقية ، فالعقار يخضع لأنظمة متعددة ولأنماط قانونية متنوعة، حيث
نجد في انتمائها لأي نظام أو نمط
 أساسها ووسائل وجودها
“، وفي هذا الإطار تتجلى أصالة المغرب القانونية والعقارية.

الشيء الذي جعل الأراضي المغربية تسيل لعاب مجموعة من الدول الأوربية الراغبة في بسط سيطرتها على تراب
المملكة، وتسخير ثرواته، وحتى يتأتى لها ما أرادت رصدت جملة من القوانين و أساليب احتيالية للسيطرة على الأراضي الفلاحية والفضاءات المختلفة، لإعدادها لأغراض خاصة واستثمارية، وتبعا لذلك سهلت لمواطنيها الممثلين لها والمتعاونين معها كل السبل لاكتسابها.

إلا أن دخول الحماية الفرنسية عجل بإصدار ترسانة قانونية لتنظيم وضبط استقرار الملكية و الحقوق العينية العقارية، ولعل الهدف الأساس من هذا كله تمكين المعمرين من الحصول على الأراضي المغربية، مع العلم بأن القانون يفرض على غير المغاربة الحصول على رخصة حتى يمكن تملك هذا العقار.

خطة البحث:
الفصل الأول : ضوابط تملك الاجانب للعقارات بالمغرب
الفصل الثاني: ضوابط استرجاع العقارات من الاجانب بالمغرب

تحميل

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى