رسائل
أخر الأخبار

تسنيد الديون في التشريع المغربي

من إنجاز الطالب الباحث{كريم تراب}

تسنيد الديون في التشريع المغربي رسالة ماستر من إنجاز الطالب الباحث، كريم تراب. استهل الباحث رسالته بمدخل يبرز فيه أهمية تسنيد الديون الرهنية، و دورها بالرقي بالمجال الاقتصادي من خلال تشجيع الاستتمار،وتحقيق التنمية الشاملة.

مقدمة

يعرف العالم تغيرات مهمة في المجال الاقتصادي والسياسي والاجتماعي، وهذه التغيرات العالمية والسياسية أدت إلى ظهور أفكار جديدة كالعولمة والتكثلات الاقتصادية العالمية. هذه التحديات أدت إلى تنافس حقيقي بين الدول من أجل توفير البيئة الاقتصادية الملائمة لها لجذب الاستثمار،وتحقيق التنمية الشاملة.

كما أضافت التحديات الخارجية بعدا جديدا لما يواجهه المغرب في الداخل، الأمر الذي فرض على هذا الأخير ضرورة أن يبذل كل الجهود لتحديث الدولة المغربية في كافة القطاعات. بما يضمن لها الحفاظ على مكانتها العالمية، ويضمن لها القدرة الفعالة على المنافسة في السوق العالمي.

وبناءا على ذلك فإن مفهوم الحداثة أو التحديث يعتمد على تطوير الأساليب وتقنيات العمل، ثم الارتقاء بمستوى الخدمات، والرفع من المردودية وتقليل التكلفة، وتحسين جودة المنتوج.

وفي هذا الإطار يعتبر التمويل المجال الخصب لنمو الإنتاج، والرفع من المردودية، وكذا تحسين وضعية المقاولات الصغرى والمتوسطة، والرفع من مردوديتها. فالتمويل يشكل الأداة التي بواسطتها يتم الرفع من الاقتصاد الوطني.

والحديث عن التمويل يدفعنا إلى الحديث عن أسواق الرساميل التي تعتبر المجال الخصب لنمو مؤهلات الاكتتاب وحاجيات مختلف الفاعلين الاقتصاديين، ويمكن تصنيف أسواق الرساميل إلى أسواق طويلة الأمد، وأخرى قصيرة الأمد، حيث تتشكل هذه الأخيرة من السوق النقدية،

وسوق الصرف، في حين تتشكل الأولى من السوق المالية والسوق الرهنية، ويمكن أن نقول ما يعرف بسوق تسنيد الديون، هذه الأخيرة تعتبر طريقة من طرق التمويل الحديثة التي ثم إحداثها في ظل المتغيرات العالمية، حيث لعبت هذه التقنية دورا كبيرا في انقاد المقاولات من الأزمات التي تمر منها وشكلت بالنسبة للمغرب تجربة حديثة ناشئة عن مبادرة السلطات العامة الرامية إلى تحديث الحقل المالي منذ إصلاحات 1993 الخاصة بسوق القيم المنقولة، ومجلس القيم المنقولة وهيئات التوظيف الجماعي للأموال….الشيئ الذي جعل الباحث يبرز الملامح التاريخية لعملية التسنيد في كل من الولايات المتحدة الامريكية و في فرنسا،و في المغرب.

تسنيد الديون في المغرب

رغم تطور تقنية التسنيد في بعض دول العالم كأمريكا وفرنسا، فإن المغرب لم يعرف هذه التقنية إلى {غاية 25 غشت 1999، لتظهر تقنية تسنيد الديون الرهنية، حيث اتخذت السلطات العمومية مجموعة من الاصطلاحات المالية، وفي هذا الإطار تم اختيار تقنية تسنيد الديون الرهنية، ووضع الإطار القانوني المنظم لها سنة 1999 بموجب القانون رقم 98-10 المنفذ بالظهير الشريف رقم 193-99-1 الصادر في 13 من جمادى الأول (25 غشت 1999).

ورغم الإيجابيات التي حققها هذا القانون بالنسبة لبعض المؤسسات البنكية (القرض العقاري والسياحي). فقد شابته مجموعة من النواقص، وأهم هذه النواقص تتمثل في أن القانون رقم 98.10 يخاطب الديون الرهنية فقط، وهذا من شأنه أن يساهم في عدم نجاح عملية التسنيد، والرفع منها ، خصوصا وأنه لحد الآن تمت ثلاث عمليات للتسنيد فقط.

الشيء الذي دفع المشرع المغربي إلى القيام بمجموعة من الإصلاحات توجت بصدور القانون رقم 06. 33 والذي جاء بمجموعة من المستجدات، حيث استفاد المشرع المغربي من القانون القديم، ومن الثغرات التي شابته، ومن تجربة البلدان التي سبقتنا في هذا المجال.

وأهم المستجدات التي جاء بها القانون الجديد أنه وسع من دائرة الديون التي يمكن تسنيدها لتشمل حتى الديون الغير الرهنية، كما تم الفصل بين مؤسسة التدبير، ومؤسسة الإيداع، وذلك من أجل خلق نوع من الحكامة في التدبير بدل القانون القديم الذي كان يجمع بين مؤسسة التدبير والإيداع في مؤسسة واحدة وهي مؤسسة التدبير والإيداع.

ثم تقوية دور مجلس القيم المنقولة في عملية التسنيد، إضافة إلى مستجدات أخرى أتى بها المشرع المغربي الهدف منها خلق إطار قانوني مناسب لعملية التسنيد حتى تحقق النجاح، وتساهم في الرفع من نسبة التمويل بالمغرب.

وقد حاول الباحث دراسة هذا الموضوع من زاويته القانونية،متبعبا المنهجية التالية:

الفصل الاول :مقهوم التسنيد و مسطرته.

الفصل الثاني:اثار التسنيد.

تحميل الرسالة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى