في القانون
أخر الأخبار

الملكية البرلمانبة النظام السياسي المغربي نموذجا

إنجاز الطالب - محمد الفاضلي -

الملكية البرلمانبة النظام السياسي المغربي نموذجا

 تمهيد

تعتبر الملكية البرلمانية أنجع نظام وراثي توصلت اليه الأنظمة السياسية المقارنة، فهو يجمع ما بين النظام الملكي القائم على الوراثة، والنظام الديمقراطي الذي يستوجب توفر حكومة منبتقة من الشعب.

وتعتبر أوروبا الغربية مهد هذا النظام، وعلى الأخص النظام الملكي الإنجليزي، الذي استغرق قررنا للانتقال لهذا النموذج، بعد صراع طويل حول السلطة بين الملك والبرلمان، حسم لصالح البرلمان الذي ستنقل منه السلطة الى الوزارة المنبثقة عن الأغلبية البرلمانية الحائزة على الشرعية الانتخابية.

رافق هذا الصراع تطورات دستورية وسياسية همت النظام السياسي الإنجليزي، لتفرز هذه التطورات نظام حكم يسود فيه الملك ولا يحكم، أي “الملكية البرلمانية“.

نموذج الحكم هذا، الملكية البرلمانية، مطبق في أغلب الملكيات عبر العالم ومن الأمثلة على ذلك ما هو مطبق في كندا واليابان وانجلترا بلجيكا والسويد والدنمارك واسبانيا. عرفت كل هذه الملكيات تطورا تاريخيا يؤكد لنا بان ما وصلت اليه جاء نتيجة مخاض طويل، وليس عن طريق نظرية معدة مسبقا.

وفي سياق الملكية البرلمانية، وأمام مد الحراك العربي، سيعرف المغرب خروج العديد من المحتجين الذي سيلتتمون في حركة “20 فبراير” مطالبين بالعديد من الإصلاح السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، من بينها المطالبة “بالملكية البرلمانية“.

في هذا السياق الوطني والإقليمي الخاص، سيعرف المغرب اصلاحا دستوريا أطلقه الملك في خطابه ل 9 مارس 2011 الذي دعا فيه الى تشكيل لجنة المراجعة دستور 1996، وواضعا العديد من العناوين الكبرى والخطوط الرئيسة لهذا الإصلاح، ليتم الاستفتاء على الدستور الجديد في الفاتح من يوليو 2011، وليدخل حيز النفاذ بتاريخ 29 يوليو 2011.

هذا الدستور الذي اختلفت القراءات ووجهات النظر حوله، ما بين مؤيد للمنهجية والمضامين التي جاء بها كخطوة مهمة نحو الديمقراطية، وما بين معارض لهذه المضامين وتوجهاتها، جاء بمستجدات هامة، همت نظام الحكم والنظام الدستوري للمملكة، عبر تنصيص الفصل الأول على أن: ” نظام الحكم بالمغرب نظام ملكية دستورية، ديمقراطية برلمانية واجتماعية”. كما: “ يقوم النظام الدستوري للمملكة على أساس فصل السلط، وتوازنها وتعاونها، والديمقراطية المواطنة والتشاركية، وعلى مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة“. اذن فلاول مرة سينص دستور مغربي على أن نظام الحكم “ملكية برلمانية” وعلى أن النظام الدستوي تي قائم على أساس فصل السلط الأمر الذي يجعلنا نطرح الإشكاليات التالية:

  • ما هي المراحل التي قطعتها الملكية الإنجليزية لتصبح برلمانية؟وماهي مقوماتها؟
  • وهل دستور 2011 أرسى قواعد الملكية البرلمانية كما هو متعارف عليها كونيا؟ أي هل النظام السياسي المغربي أصبح قائم على فصل السلط ؟

وللبحث في هذا الموضوع، ارتأينا الاشتغال بالمنهجين الوصفي والتحليلي بهدف التمعن وفحص الجوانب المتشابكة للإشكاليات المطروحة، كما استندنا أيضا الى المنهج المقارن مع بعض التجارب المقارنة.

لذلك عمد الطالب على تقسيم  موضوع ” الملكية البرلمانية، النظام السياسي المغربي نمونجا” الى فصلين، وذلك كالتالي:

الفصل الأول: الأسس النظرية الملكية البرلمانية.
الفصل الثاني: طبيعة النظام السياسي المغربي من هيمنة الطابع الرئاسي نحو تكريس الطابع البرلماني.

الملكية البرلمانبة النظام السياسي المغربي نموذجا

تحميل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى