في القانون
أخر الأخبار

المسؤولية الجنائية للموثق

إعداد الطالب / محمد اسكى

المسؤولية الجنائية للموثق

   مقدمة

إن تحقيق التقدم الاقتصادي يرتبط ارتباطا وثيقا بحسن سير المرافق والمؤسسات بمختلف أنواعها في ظل نظام قانوني وتنظيمي محكم، ولذلك تكتسي وظيفة مرفق التوثيق في مختلف الدول أهمية بالغة خاصة في المساعدة بشكل اساسي على تنظيم المعاملات المدنية والتجارية، كما أنه من بين المرافق المساهمة في الحفاظ على استقرار المعاملات لما لها من ضمان الثقة بين مختلف المتعاقدين.

والتوثيق لغة مصدر لفعل وثق بمعنى احكام الأمور، ومن هنا يقال جمل وثيق وناقة موثقة حكمته، وأما في الاصطلاح فهو مجموعة من الاجراءات القانونية التي يقيدها الموثق بناء على طلب المتاعقدين لكي يكتسي العقد فيما بينهم بصفة رسمية.

وقد كان ظهور التوثيق القانوني في المغرب بصورة واضحة لأول مرو بعد صدور ظهير 4 ماي 1925، وكان الهدف من ورائه تسخير نساعي المستعمر من أجل بسط نفوذه على رصيد عقاري مهم من الاراضي المغربية يمكنه معها مواصلة التقدم في مخطته الاستعماري، وإن كانت أسباب ظهور مهنة التوثيق في المغرب ترجع الى الظروف تاريخية فرضت نفسها، فإنها تبقى من الايجابيات التي تركها المعمر الفرنسي كما هو الشأن بالنسبة لنظام التحفيظ العقاري وقانون الالتزامات والعقود وباقي الترسانة القانونية التي عملت  الحماية الفرنسية على اخراجها في وقت يسير من دخولها.

وفي الشريعة الاسلامية نجد بعض  ايات قرأنية ذكر فيها التوثيق لتسهيل معاملات الناس بينهم ولحفظ الحقوق والمال ومن بينها نجد في قوله تعالى:” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا وَلَا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلَّا تَرْتَابُوا إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ”.

من شأن هذه الاية أكد الدين الاسلامي على أن التوثيق له أهمية في حياة الافراد والامم خاصة في المعاملات المدنية وتكمن هذه الاهمية في وجوب إفراغ هذه التفاقيات في قالب رسمي عملا لمضمون هذه الاية الكريمة.

المسؤولية الجنائية للموثق

تحميل

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى