مقالات
أخر الأخبار

المسألة الدستورية والمسار السياسي في المغرب

الأستاذ -العربي بلا- و الأستاذ -البشير المتاقي-

المسألة الدستورية والمسار السياسي في المغرب الأستاذ -العربي بلا- و الأستاذ -البشير المتاقي-

مقدمة

يحتاج كل نظام سياسي الى دستور يؤسس السلطة ويحدد اليات الوصول اليها ويضبط طرق نقلها ونظام ممارستها، وبنظم التعايش السلمي بينها وبين الحرية( حقوق وحريات الافراد والجماعات)، ولذلك كله، يكون الدستور مطلبا ملحا بعد استرجاع أي دولة لسيادتها. ويتم تعديل الدستور جزئيا او حتى الغائه كليا واستبداله بدسور جديد تماشيا مع تغيير او تجديد النظام السياسي.

زمنذ استرجاع المغرب لسيادته، ظلت مسألة الدستور تغذي التوثر بين المؤسسة الملكية والقوى الديمقراطية، وتكثف الخلاف التاريخي بين الدولة المعارضة، ذلك ان السلطة التأسيسية الاصلية ( سلطة وضع الدستور) هي التي تحدد المعالم والمشكل الدستوري والسياسي للدولة وفلسفة ونظام الحكم القائم بها.

وبالرغم من حداثة وقصر عمر التجربة الدستورية في المغرب، حيث أن أول دستور وضع سنة 1962، الا أنه، في اقل من نص قرن (1962-2011)، تلاحقت خمسة دساتير اخرى، أملتها الظروف غير العادية والاوضاع الاستثنائية التي عرفها المسار السياسي للملكة، مما ترتب عنه تضخم في الوثائق الدستورية ( ستة دساتير في حوالي نصف قرن).

لماذا لم تؤد ستة دساتير الي تحقيق التراكم الضروري لتأطير الحياة السياسية من أجل بناء مسار سياسي سليم لتحقيق التحول الديمقراطي؟ كيف تمت سيرورة دسترة النظام السياسي المغربي؟ وهل حالة الغموض والالتباس اليوم في العمل السياسي المغربي يعبر عن تراجع عن المكتسبات الحقوقية والسياسية لحركة 20 فبراير ودستور 2011؟

من أجل توضيح وإعطاء عناصر الاجابة عن هذه الاسئلة، يمكن تقسيم الموضوع الى اربعة مراحل أساسية وهي:

أولا: مرحلة الصراع حول وضع الدستور وتحديد التوجهات الدستورية والسياسية للملكة (1962/1956).

ثانيا: مرحلة تثبيت الملكية المهيمنة والتنفيذية (1992/1962).

ثالثا: مرحلة التغيير في ظل الاستمرارية (2011/1992).

رابعا: مرحلة الدستور الجديد 2001 ( الأمل ووهم التغيير).

المسألة الدستورية والمسار السياسي في المغرب…..

تحميل المقال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى