مقالات
أخر الأخبار

المحاكم المتخصصة كوسيلة للارتقاء بالعدالة

الدكتور -حسن فتوخ-

المحاكم المتخصصة كوسيلة للارتقاء بالعدالة،مقال للدكتور حسن فتوخ عضو المكتب المركزي بالودادية
الحسنية للقضاة،رئيس لجنة الشؤون الثقافية و النشر رئيس مكتب الودادية الحسنية للقضاة بمحكمة
النقض.

مقدمة المقالة:

في اطار تكريس دولة الحق والقانون، بادر المشرع الى تحين المنظومة القانونية للتنظيم القضائي
للملكة من اجل جعل المحاكم مسايرة للتطورات الحاصلة في جل الميادين.
ومنسجمة مع المفهوم الجديد للسلطة القضائية الا و هو القضاء في خدمة المواطن.

وذلك من خلال عدالة مستقلة،و متميزة بقربها من المتقاضين.وببساطة مساطرها وسرعتها.ونزاهة
احكامها وحداثة هياكلها، وكفاءة وتجرد قضاتها،وتحفيز التنمية، والتزامها بسيادة القانون، في احقاق
الحقوق ورفع المظالم.

غير ان تاسيس المحاكم ولئن كان يشكل دعامة أساسية في سبيل ترسيخ دولة الحق و المؤسسات
باعتبار العدل اساس الملك.
فإن تفعيل المقتضيات الدستورية الجديدة يقتضي من القضاء تحقيق الأمن القضائي من خلال التطبيق
العادل للقانون عبر حكامة قضائية جيدة تعتمد على أليات المقاربة التشاركية.
ويجعل السلطة القضائية مؤتمنة على صيانة الحقوق و الحريات الدستورية في ظل دولة الحق
و المؤسسات، ومجتمع يؤمن بقيم المواطنة وربط المسؤولية بالمحاسبة لمكافحة الفساد و حماية
المال العام.

وإذا كانت المحاكم العادية في المغرب هي المحاكم الابتدائية التي تبت كجهة ابتدائية فقط كقاعدة
عامة،وتبت كجهة ابتدائية واستئنافية بصفة استثنائية.
فإن المقصود بالمحاكم المتخصصة المحاكم الادارية ،المحاكم التجارية، أقسام قضاء القرب، اقسام قضاء
الاسرة،و الاقسام المتخصصة في الجرائم المالية.

أما المحاكم المصنفة فيقصد بها المحاكم المدنية و الاجتماعية و الزجرية التي أنشئت حديثا بالدار البيضاء
في سنة 2011 كتجربة اولية قابلة للتعميم بعد تقييم نتائجها على مستوى الواقع.
ولتحليل هذا الموضوع اتبع الدكتور حسن فتوخ المنهجية التالية:

المحور الاول: المحاكم الادارية و المحاكم التجارية وأقسام قضاء الاسرة.
المحور الثاني: الاقسام المتخصصة في الجرائم المالية و اقسام قضاء القرب و المحاكم المصنقة.
كما اشار الدكتور حسن الفتوخ في بداية هامش هذه الورقة البحثية الى اهمية استقلال القضاء، كما
أورد تعريفا لمعناه.

 هو تجسيد مادي لفصل السلطة التشريعية و التنفيذية و القضائية بعضها عن بعض.واستقلا القضاء ضرورة تفرضها حماية المتقاضين لان خضوع القاضي وثأتره بجهة اخرى سوق يجعله غير حر عند اتخاد قراره.
وهذا ما اكده الفصل 109 من الدستور المغربي الذي منع صراحة كل تدخل في القضايا المعروضة
على القضاء:
وشدد على الا يتلقى القاضي بشأن مهمته القضائية اي أوامر او تعليماتن ولا يخضع
لاي ضغط..و يجب على القاضي،كما خول للقاضي كلما اعتبر ان استقلاله مهدد، ان يحيل الامر
الى المجلس الاعلى للسلطة القضائية.

تحميل المقال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى