مقالات
أخر الأخبار

القوة القهرة في قضاء محكمة النقض المصرية

إعداد الأستاذ -مصطفى عبد الغني عبداللا-

القوة القهرة في قضاء محكمة النقض المصرية

 تمهيد

كثيرا ما يعتري العقود التجارية صعوبات و عقبات في سبيل تنفيذ موضوعها، وفور حدوث تلك الصعوبات والعقبات تتجه إرادة أحد أطراف العقد إلى خلق وبحث مسببات لفسخ العقد وإنهانه، دون أن يكون في هذا الفسخ أو الإنهاء خسارة مالية تعود عليه، ومن هذه المسببات ما يسمى بالقوة القاهرة.

ولكن ما هو المقصود بالقوة القاهرة، وهل هناك شروط من الواجب توافرها الاعتبار الحادث قوة قاهرة ؟

يقول العلامة عبد الرزاق السنهوري أن القوة القاهرة حادث غير ممكن التوقع. فإذا أمكن توقع الحادث حتى لو استحال دفعه، لم يكن قوة قاهرة، ويجب أن يكون الحادث غيرمستطاع التوقع لا من جانب المدعى عليه فحسب، بل من جانب أشد الناس يقظة وبصرا بالأمور، فالمعيار هنا موضوعي لا ذاتي، بل هو معيار لا يكتفي فيه بالشخص العادي ويتطلب أن يكون عدم الإمكان مطلقا لا نسبيا.

وعدم إمكان التوقع في المسؤولية العقدية، يكون وقت إبرام العقد، فمتى كان الحادث غير ممكن التوقع وقت التعاقد، كان هذا كافيا حتى لو أمكن توقعه بعد التعاقد وقبل التنفيذ، أما في المسؤولية التقصيرية فيكون عدم إمكان التوقع وقت وقوع الحادث ذاته.

ولا يخفى أن هذا الشرح للقوة القاهرة هو خلاصة ما استقر عليه قضاء محكمة النقض المصرية، والتي نعرضها في هذا البحث بشيء من التفصيل.

 مبادئ القوة القاهرة في قضاء محكمة النقض

– “المقرر وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن عدم تنفيذ المدين لالتزامه التعاقدي أو التأخير في تنفيذه يعتبر في ذاته خطأ يرتب مسؤوليته التي لا يدرأها عنه إلا إذا أثبت هو أن عدم التنفيذ يرجع إلى سبب، أجنبي لايد له فيه كحادث فجائي أو قوة قاهرة أو خطأ من الغير أو من المتعاقد الآخر”.

الطعن رقن 663 سنة 56 ق جلسة 1989/3/5 س.ع ع ا ص ، 8.1

– “متى وجدت القوة القاهرة وتوافرت شرائطها في القانون، كانت النتيجة محمولة عليها وانقطعت علاقة السببية بينها وبين الخطأ، وامتنعت المسئولية عمن اخطا إلا إذا گون خطؤه بذاته جريمة”.

– “تكييف الوقائي بأنها قوة قاهرة أو نفي هذا التكييف عنها يعتبر- وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض- مسألة قانونية يخضع فيها قاضي الموضوع لرقابة محكمة النقض.”

القوة القهرة في قضاء محكمة النقض المصرية

تحميل

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى