رسائل
أخر الأخبار

الرقابة على مقاولات التأمين وإعادة التأمين التكافلي في القانون المغربي والمقارن

إعداد الطالب/ ابراهيم بومهاوت

الرقابة على مقاولات التأمين وإعادة التأمين التكافلي في القانون المغربي والمقارن

  مقدمة

مما لاشك فيه أن مبدأ التكافل من المبادئ التي جاء بها الدين الإسلامي منذ أكثر من أربعة عشر قرنا، حيث اقتبس الغرب هذا المبدأ من الإسلام والذي يعرف فيما بعد بالتأمين التجاري والذي ساد في أروبا خلال القرن الثالث عشر، ومع بداية عصر النهضة والثورة الصناعية التي شهدها العالم، انتقل التأمين التجاري بمفهومه الغربي الذي تطبق فيه الرأسمالية ويقوم على مبدأ الفائدة والريا إلى بلاد الإسلام والمسلمين، حيث شرع أرباب الأموال في إنشاء شركات التأمين التجاري على النمط الغربي.

وأضحى هذا النظام سائدا في الساحة التجارية والاقتصادية وعلى الشركات والمؤسسات التي تعمل في المجال التجاري، وعلى شرائح المجتمعات التي تعمل في القطاع العام والخاص، وهذا سيكون له أثر اقتصادي قوي على نظام الدولة والشركات والمجتمع والأفراد، فلا يخلوا أي تبادل تجاري بين الغرب والمسلمين وبين المسلمين أنفسهم إلا وترى عقد التأمين حاضرا وباديا فيه.

وعليه فإن نظام التأمين من بين أهم القضايا التي شغلت فكر المسلمين والفقهاء والباحثين، فكثر النقاش والجدل حوله منذ ظهوره في البلدان الإسلامية، فعقدت الندوات والمؤتمرات الفقهية منذ 1955 في مصر وغيرها من البلدان العربية والإسلامية لبيان موفق الاسلام منه ومدى شرعيته وملامسته لطبيعة الشريعة الإسلامية.

فمن خلال الندوات والمؤتمرات التي عقدت على فترات طويلة أصدر الفقهاء فتاوی بتحريم التأمين التجاري، وأوصوا بالبديل الشرعي وهو التأمين التكافلي وتضمنت الفتاوی كذلك مقترحات وتوصيات من شأنها تفعيل التأمين التكافلي على نطاق واسع ضمن الحدود التي رسمتها الشريعة.

ولما كان التأمين التكافلي من بين المواضيع المهمة في النشاط الاقتصادي المعاصر فقد تعددت التعاريف بتعدد الباحثين الذين تناولوه حيث تناوله البعض منهم كنظام في ما تطرق له البعض الأخر كعقد وفي ما يلي أبرز التعاريف التي جاءت في ذلك :

– عرفه الباحث حسين حامد حسان بأنه: اتفاق بين شركة التأمين التكافلي، باعتبارها ممثلة الهيئة المشتركين وشخص طبيعي أو قانوني، على قبوله عضوا في لائحة المشتركين والتزامه بدفع مبلغ معلوم “قسط” على سبيل التبرع منه ومن عوائد استثماره لأعضاء هذه الهيئة، على أن تدفع له الشركة نيابة عن هذه الهيئة من أموال التأمين التي تجمعها من غيره من المشتركين للتعويض عن الضرر الفعلي الذي أصابه جراء وقوع خطر معين (في التأمين على الأشياء أو التأمين على الأشخاص)، على النحو الذي تحدده وثيقة التأمين ويبين أسسه النظام الأساسي للشركة…………..

الرقابة على مقاولات التأمين وإعادة التأمين التكافلي في القانون المغربي والمقارن

تحميل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى