مقالات
أخر الأخبار

الديمقراطية المحلية في ضوء القوانين التنظيمية المتعلقة بالجماعات الترابية

الدكتور -كريم الشكاري-

الديمقراطية المحلية في ضوء القوانين التنظيمية المتعلقة بالجماعات الترابية

 مقدمة

مباشرة بعد استقلاله، عمل المغرب على إرساء دعائم النظام الديمقراطي من خلال تبني نهج اللامركزية كخيار استراتيجي لتدبير الشؤون المحلية للساكنة، حيث أعلن الملك الراحل محمد الخامس في الخطاب الذي ألقاء بالرباط في 18 نونبر 1955 بمناسبة الذكرى الثامنة والعشرين لجلوسه على العرش عن ما يلي :

« وستكون الخطوة الأولى بحول الله تأسيس حكومة عصرية مسؤولة تعبر تعبيرا حقيقيا عن إرادة الشعب سنقلدها مهمة تدبير شؤون البلاد ومهمة وضع أنظمة ديمقراطية على أساس الانتخاب وفصل السلط في إطار ملكية دستورية قوامها الاعتراف لجميع المغاربة على اختلاف عقائدهم بحقوق المواطن والحريات العامة والنقابية ….«.

وفي هذا الصدد، صدر أول قانون ينظم الانتخابات وذلك بتاريخ فاتح شتنبر 1959 الذي وضع الأسس العامة لتنظيم انتخابات أعضاء المجالس الجماعية، وذلك فيما يخص تحديد أهلية الناخبين، ووضع اللوائح الانتخابية، ومراجعتها، وأهلية المنتخبين، والعمليات الانتخابية، والمنازعات الانتخابية. وبعد ذلك صدر ظهير 2 دجنبر 1959 الذي قسم المملكة إلى أقاليم وعمالات، إضافة إلى مناطق حضرية وقروية.

بعد ذلك، صدر ظهير 23 يونيو 1960 الذي أعطى للجماعات الحضرية والقروية الشخصية المعنوية والاستقلال المالي، وقد شكل هذا القانون اللبنة الأولى للتنظيم الإداري الجماعي بعد الاستقلال، حيث نص على نوعين من الجماعات.

فمن جهة هناك الجماعات الحضرية التي تتكون من البلديات والمراكز المستقلة، ومن جهة أخرى هناك الجماعات القروية، إلى جانب ذلك، حدد اختصاصات كل من المجالس الجماعية المنتخبة والسلطة المحلية.

بعد ذلك سيتم الإعلان عن أول دستور في 18 نونبر 1962، وعرض على الاستفتاء الشعبي في سابع دجنبر من نفس السنة.

وهنا يمكن الاستشهاد بالفصل 93 الذي ينص على أن “الجماعات المحلية بالمغرب هي العمالات والأقاليم والجماعات ويكون إحداثها بقانون.”.

أما الفصل 94 فنص على ما يلي: “تنتخب الجماعات المحلية مجالس مكلفة بتدبير شؤونها تدبيرا ديمقراطيا طبق الشروط التي يحددها القانون”.

كما صدر الظهير المتعلق بتنظيم العمالات والأقاليم بتاريخ 12 شتنبر 1963، الذي منح لهذه الجماعات الترابية جهازا تداوليا -مجلس العمالة أو الإقليم – فإن القانون أسند مسؤولية الجهاز التنفيذي لممثل الدولة في العمالة أو الإقليم.

وتأتي بداية السبعينات، ليخطو المغرب خطوة أخرى من خلال إحداث الجهات الاقتصادية بناء على ظهير 16 يونيه 1971، وهي هيئات استشارية حيث قسمت المملكة إلى سبع جهات اقتصادية.

بعد هذه الفترة التمهيدية، ولدت مرحلة جديدة شكلت نقلة نوعية في تاريخ الجماعات المحلية المغربية بواسطة نصوص 1976. وفي هذا الصدد، صدر ظهير 30 شتنبر 1976 الذي عمل على الاعتراف للمنتخبين بمسؤوليتهم في نطاق الجماع، وذلك بتسير مواردها، في اتجاه النهوض بتنميتها الشاملة.

الديمقراطية المحلية في ضوء القوانين التنظيمية المتعلقة بالجماعات الترابية

تحميل المقال

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى