في القانون
أخر الأخبار

التشطيب عن الحقوق في الرسم العقاري

إعداد الطالب-يوسف علوان-

التشطيب عن الحقوق في الرسم العقاري إعداد الطالب-يوسف علوان-

مقدمة:

تشكل الثروة العقارية احد الدعائم الاساسية في البناء الاقتصادي في العالم،مما يجعل الاعتناء بتنظيمها وضبط
احكامها غاية في الاهمية، وذلك لضمان ثباتها واستقرارها وتداولها وتحركها واستثمارها، ولاجل ذلك عملت مختلف
التشريعات على صياغة نظام يكفل حمايتها، ويقوي دورها في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويعتبر نظام
الاشهار العقاري أفضل ما كشفت عنه الصياغة القانونية ليحقق الاستقرار، ويعمل على دعم الائتمان بفضل ما
يقوم به من إضفاء العلانية على التصرفات العقارية واعلام الكافة ليكنوا على بينة من امرها.
التشطيب عن الحقوق في الرسم العقاري………

ويعتبر قانون التحفيظ العقاري إحدى الركائز الاساسية لتثبيت الملكية العقارية، لذلك تسعى كل الدول الى خلق
نظام عقاري متكامل وذلك بواسطة تطوير قوانينها.

يشكل العقار البنية الاساسية  لانجاز المشاريع المنتجة  للثروة، كما يعتبر قاطرة التنمية الاقتصادية و الاجتماعية
بالنسبة للمغرب.

فهو يعتبر سكنا للانسان، ومورد رزقه فحيث يوفر فرص عمل لفئة هامة من المجتمع خاصة في المجال الفلاحي
على اعتبار ان اقتصاد المغرب يقوم بالدرجة  الاساس  على الفلاحة، كما يشكل الارضية الاساسية لانشاء المشاريع الصناعية و التجارية و الحرفية و السياحية و الخدماتية.

لكن لا يمكن تحقيق كل هذه الاهذاف المرجوة الابوضع منظومة قانونية تمكن تثمين العقار و تحصين الملكية العقارية
و الرفع من قيمتها الاقتصادية و الائتمانية وذلك بتعزيز وتقوية مرساة الامن العقاري……
دور القضاء في تحقيق الامن العقاري

ويعد العقار جزء من تلك الحقوق التي لم تتناولها الحركة الحقوقية و الاجتماعية في المغرب، وقد تكون ضمن احد
الاجيال القادمة للحقوق، كما لم يتناولها النص التشريعي و التنظيمي من الزاوية الحقوقية التي تستوعب طبيعة
ازمة التملك واثارها وما يترتب عنها من اقصاء وتهميش يهددان السلم و التعايش الاجتماعيين بين الافراد  والجماعات
و الدولة ومؤسستها.

ان امتلاك الارض و المسكن هو في الاصل تملك لحق معنوي دستوري وقانوني وشرعي، او تملك لسلطة معنوية
مطلقة على العين العقارية، اي ان للمسالة مضمونا حقوقيا قبل ان يكون انتفاعا واستغلالا وتصرفا.

كان العقار ولا يزال يحتل المكانة البارزة في النسيج الاقتصادي لأي بلد، حيث يعتبر الوعاء الذي لا يمكن تصور أي
تطور اقتصادي بدونه، فالعقار هو البنية التحتية لقيام أي مشروع استثماري، كما أن المجال العقاري يعتبر مكانا
خصبا لتوظيف الأموال، على اعتبار أن قيمته من الصعب أن يلحقها الركود، وبهذا يحظى العقار بأهمية خاصة على
الصعيد الاقتصادي لكونه المصدر الأول للثروة، وهو الوعاء الأساس لأي مشروع اقتصادي أو خدمي.

ولا يمكن تصور وجود دولة –باعتبارها شكلا من أشكل التنظيم المجتمع البشري- دون استئثارها بإقليم معين، كما
أن الدولة. وبغية تصريف سياساتها الاقتصادية والاجتماعية تحتاج إلي عقارات جاهزة لاستيعاب هذه المشاريع،
وهو الدور الذي يضطلع بهبامتياز ملك الدولة الخاص، لذلك تسعى الدولة- شأنها شأن الخواص- إلى امتلاك شتى
أنواع الأموال العقارية، لكن تملك الأموال بالنسبة للدولة ليس غاية في حد ذاته بل مجرد وسيلة من وسائل
التحكم في المجال لأجل تسخيره في اتجاه يخدم تصورها للمصلحة العامة، وفي ذلك يختلف الأشخاص الطبيعيون
عن الدولة، وهذه الأخيرة في سبيل اكتسابها للأموال العقارية تبتكر طرقا عادية وغير عادية، وهي في ذلك تستهدف
المصلحة العامة سواء بطريقة غير مباشرة من خلال إغناء ذمتها المالية، أو بطريقة مباشرة من خلال بسط يدها على
جزء من العقارات لضمان استمرار تخصيصها للمنفعة العامة.

تحميل

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى