رسائل
أخر الأخبار

الاشكالات العملية لدعوى القسمة العقارية

إنجاز الملحق القضائي -محمد زواكي-

الاشكالات العملية لدعوى القسمة العقارية

 مقدمة

تحتل دعاوى القسمة الحيز الأكبر من حجم القضايا العقارية المعروضة على محاكم المملكة بكل درجاتها وهي وضعية تجد أساسها في المقومات الدينية والاجتماعية والاقتصادية التي يرتكز عليها مجتمعنا.

فحالة الشياع لها أسباب شتى، منها ما يجد الشخص نفسه مجبر عليها كما هو الشأن بالنسبة للإرث ومنها أيضا الحالات الإرادية كالشركة مثلا.

وبعد ما كان ينظر إلى الشياع والشركة على أنها النهج الاقتصادي السليم والكفيل بممارسة الأنشطة الاقتصادية وتنميتها، أصبح ينظر إلى هذا النظام على أنه أحد معيقات هذه التنمية، ومصدر العديد من المشاكل الاجتماعية والمنازعات القضائية.

من هذا المنطلق وجدت الى جانب الشياع و الشركة، القسمة للخروج منها. والقسمة كما عرفها الفقيه المالكي ابن عرفة هي تصوير مشاع من مملوك مالكين فاكثر معينا ولو باختصاص تصرف فيه بقرعة أو تراض.

وعرفها الأستلا محمد الكشبور بقوله “فالقسمة، والمقصود القسمة البتية العينية وحدها، هي وضع حد لحالة الشيوع عن طريق فرز حصص الشركاء في المال الشائع أو بيعه وتوزيع نصيبه بينهم عندما تتعثر قسمته عينا ، إما رضاء وإما عن طريق حكم القضاء.

وتتنوع القسمة بتنوع موضوعها، فهي إما قسمة موقتة أو نهائية، وإما كلية أو جزئية، وإما قسمة عينية أو قسمة التصفية، وإما قسمة اتفاقية أو قضائية.

وما دام موضوع هذا البحث يتعلق بدعوى القسمة، فذلك يعني أننا سنقتصر فيه على القسمة القضائية وبالتالي تخرج القسمة الاتفاقية من نطاقها، والمقصود بدعوی القسمة مختلف الإجراءات القانونية الشكلية والموضوعية التي يكون الهدف منها إنهاء حالة الشياع بفرز نصيب كل من الشركاء إما عينا أو تصفية.

وبالرجوع إلى الفصل 1084 من قانون الالتزامات والعقود المغربي الذي ينص على أنه “إذا اختلف الشركاء في إجراء القسمة أو إذا كان أحدهم غير متمتع بأهلية التصرف لحجر في حقوقه أو كان غاءبا كان لمن يريد الخروج منهم من الشياع أن يلجأ إلى المحكمة التي تجري القسمة طبقا للقانون“. نجد أن المشرع المغربي حدد حالات القسمة القضائية في ثلاث:

1) اختلاف الشركاء حول إجراء القسمة
2) إذا كان أحد المالكين على الشياع غير متمتع بأهلية التصرف لحجر.
3) إذا كان أحد الشركاء غنيا.

والجدير بالذكر أن المشرع المغربي نظم أحكام الاشتراك في القسم السابع من الباب الخامس من القسم السادس من الكتاب الثاني من ظهير الالتزامات والعقود وذلك بمقتضى الفصول من 959 إلى 1091 منه، وقد تضمنت هذه الأفصول الأحكام
الخاصة بالقسمة، مع الإشارة إلى أن العقار المحفظ يخضع في قسمته بالإضافة إلى ظهير قانون الالتزامات والعقود الى  إلى ظهير 02 يونيو 1915 المتعلق بالتشريع المطبق على العقارات المحفظة. أما العقار غير المحفظ فيخضع بالإضافة إلى قانون الالتزامات والعقود إلى قواعد الفقه المالكي….

الاشكالات العملية لدعوى القسمة العقارية

تحميل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى