كتب للتحميل
أخر الأخبار

أرض زيكولا 2 أماريتا

تأليف / عمرو عبد الحميد

أرض زيكولا 2 أماريتا

 بيجانا

  فجر يوم زيكولا:

أغلق باب زيكولا، وتوقفت الحركة تماما خارج المدينة، وأصبحت الطرق خاوية أمام سورها، ليس إلا من جواد أسود كان ينطلق كالسهم بعيدا نحو الشرق، تمتطيه أسيل بفستان حریري أبيض دون أن توجهه، هو يعلم طريقه نحو بلدها بيجانا، لم يكن يشغل بالها سوى ما حدث خلال الساعات السابقة، وتغمض عينيها إن جال بخاطرها مشهد ذبح خالد، وتتمتم بكلمات تتمني بها نجاته، قبل أن تجذب لجام حصانها، وتقلل من سرعته حتي توقف، فاستدارت به لتنظر إلى زيكولا نظرة أطالتها، كانت توقن أنها الأخيرة.

كانت بيجانا تعرف بالمدينة الساهرة، و ميز سورها عن غيرها من المدن بأبراجه المنيرة الشاهقة التي تناثرت على امتداده حولها، والتي عرفت بأبراج بيجانا المشتعلة بعدما قيل أن هناك ألف شعلة زيتية تشتعل بكل برج ليل نهار لتجعلها أكثر المدن إنارة ودفئا.

وحل الليل، واكتمل القمر بالسماء حين وصلت أسيل إلى المدينة وسط تعجب حراسها الذين اعتادوا قدومها وخروجها قبل إغلاق باب زيكولا، ثم دلفت بحصانها تمضي قدما بين شوارعها، والجميع ينظر إليها في دهشة، وهي تكمل طريقها تتساقط جفونها من التعب، حتي وصلت إلى بيت من طابقين أمامه فناء صغير أحاطه سور من قوائم حديدية، وترجلت عن حصانها ودلفت إليه، فأسرع إليها شاب مرحبا بها، فریتت على كتفه، وأعطته لجام حصانها، وسألته :

– هل جاءت أخبار عما حدث بأرض زيكولا اليوم ؟

فقال الشاب :
.لا أدري سيدتي، لم أترك البيت قط ..

فقالت :
– أريدك أن تتحرك بين أهالي بيجانا لعل أحدهم قد علم بما دار هناك، وتأتي لتخبرني بما علمته، سأنتظرك حتي تعود یا صفي.

بعدها واصلت طريقها إلى داخل بيتها فانحنت لها فتاة عشرينية كانت تقف على بعد خطوات من باب البيت قائلة : مرحبا سيدتي ساعد الطعام علي الفور……

فردت أسيل:
– لا أريد طعاما الأن ايتها الجميلة، فقط حين يأتي صفي ادخبيه على الفور.

ثم صعد سلما خشبيا الى غرفتها العلوية، واتجهت الى شرفتها لتنظر  الى السماء شاردة لدقائق، ثم عادت و جلست على سريها،وأخرجت أوراق خالد من حقيبتها الحريرية ووضعتهم بجوارها دون أن تقرأ أي منها، قبل ان تغلق جفونها المرهقة ويغلبها النعاس، لم يوقظها إلا صوت الخادمة حين سمعتها تقول، سيدتي لقد جاء صفي، فنهضت، وسألتها أن تدخله على الفور.

ولتحميل كتاب خلاصة تاريخ الأندلس

أرض زيكولا 2 أماريتا

تحميل

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

انت تستخدم مانع الاعلانات في متصفحك المرجو ايقاف الاضافة للمواصلة