عروض ماستر
أخر الأخبار

الرهون العقارية في التشريع المغربي

إنجاز الطلبة/ هاجر بوتسيلت - فاطمة الزهراء بوحبة - مليكة بلقايد - نور الدين مدني - جلال لعزيبي

الرهون العقارية في التشريع المغربي

مقدمة

 تشكل القيمة المالية للملكية العقارية، عنصرا محوريا في تحقيق غايات اقتصادية واجتماعية وغيرها ، وذلك في إطار يجمع ما بين المصالح الخاصة للأفراد والمصلحة العامة،بحيث يخول حق الملكية للفرد إمكانية تحرير قيمته في شكل أموال سائلة يمكن استثمارها واستغلالها في مجالات مختلفة لمدة معينة دون خروج حق الملكية من ذمته.

كما أنه من المعلوم أن المال وما يرتبط به من أعمال يشكل قطب رحى حياة الإنسان لذا تعلقت به النفس البشرية حتى أصبح غريزة في الحياة الاقتصادية لأي مجتمع، هذه الأخيرة تحتاج إلى الائتمان الذي يعتبر عصب الحياة الاقتصادية والاجتماعية ولا يمكن تصور اقتصاد بدون ائتمان بحيث يرتبط هذا الائتمان ارتباطا وثيقا بالضمانات كون الدائن يجب أن تتوفر لديه الثقة عن طريق تقديم إحدى الضمانات القانونية . وإذا كان الأصل أن أموال المدين تعتبر ضمانا عاما لدائنيه، وهو ما نص عليه الفصل 1241 من ظهير الالتزامات والعقود.

هذا يجعل الضمان العام يؤسس على قاعدتين أولهما رصد جميع أموال المدين ، فتخصص للوفاء بديونه سواء كانت منقولات أو عقارات ،ثانيهما هو أن جميع أموال الدائنين متساويين الا من تمتع منهم بضمان خاص ، إلا أن هذه الضمانة أبانت عن محدوديتها في حماية مصالح الدائن على أساس كون هذا الأخير لا يرتبط حقه بمال معين من أموال مدینه، إضافة إلى أن الدائنين المتساوون في هذه الأموال استنادا الى مبدأ المساواة بين الدائنين.

وعليه وجب إقرار ضمانة على عين معينة تكفل سداد الدين كما تعطي للدائن حق استيفاء هذا الدين بالأولوية عن باقي الدائنين، ومن هنا ظهرت فكرة الضمانات الشخصية والعينية هذه الأخيرة إما رهون حيازية تنصب على أموال المدين أو الكفيل العيني المنقولة أو العقارية أو رهون رسمية ترد على العقارات المحفظة و التي في طور التحفيظ، والرهن نوعان رهن حيازي و آخر رسمي ،والرهن بصفة عامة عبارة عن شيء له قيمة مالية يخصصه المدين أو شخص آخر ليكون ضمانا للدين، والفقهاء المسلمين لم يكونوا يعرفون سوى الرهن الحيازي الذي ينتقل بمقتضاه الشيء المرهون الى حيازة الدائن أو على من يقوم مقامه. بينما عرفه القانون الوضعي في العصر الحديث بالإضافة إلى هذا النوع من الرهن نوعا آخر هو الرهن الرسمي الذي يقع على العقار المحفظ وعلى المنقولات التي لها سجلات رسمية تثبت فيها المعاملات التي تقع عليها.

ويحظى الرهن الرسمي كضمان عيني في القانون المغربي بأهمية خاصة تتجلى في عدة نواحي، فالبنسبة للناحية القانونية تتمظهر هذه الأهمية في مختلف الضمانات التي أقرها المشرع المغربي للدائن المرتهن رهنا رسميا، ومن الناحية الاقتصادية تتجلى أهميته في كونه أكثر فائدة وأنجع الضمانات. أما فيما يتعلق بأهمية الرهن الحيازي العقاري، فتتجلى في تقوية ضمانات الدائن تجاه مدينه حتى يطمئن على استيفاء دينه من المرهون و بالأولوية على الدائنين العاديين، وفي هذا يقول بعض الفقه “لا نحتاج إلى عقد رهن إلا إذا كان هناك دين يخشی صاحبه ألا يستوفيه”.

 من خلال هذه الأهمية يمكن طرح الإشكالية التالية:

ما مدى مساهمة النصوص القانونية المنظمة لكل من الرهن الرسمي و الحيازي في أداء وظائفه القانونية و الاقتصادية؟
وتتفرع عن هذه الإشكالية العديد من الأسئلة من قبيل.
ماهو الرهن الحيازي؟
ما هو الرهن الرسمي؟
ماهي شروط وخصائص كل واحد منهما؟والتي يتميز كل واحد منهما عن الاخر؟
ماهي اثارهما ؟
-ما هي أسباب انقضائهما؟

لمعالجة هذه الإشكالات التي يطرحها موضوع الرهون الواردة على العقار في التشريع المغربي فقد اعتمد الطلبة على المنهج التحليلي لتحليل النصوص وقراءتها قراءة قانونية بالإضافة الى المنهج الاستنباطي من اجل استنباط أحكام الاجتهادات القضائية و الآراء الفقهية، وذلك بالاعتماد على التصميم الاتي:

المبحث الأول: الأحكام العامة المنظمة للرهن الرسمي العقاري
المبحث الثاني: الأحكام العامة المنظمة للرهن الحيازي العقاري

الرهون العقارية في التشريع المغربي

تحميل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى